شاي البابونج يعالج عديد الحالات المرضية
برلين … فيوليت كرم
يعتبر البابونج من الزهور الشبيهة بالديزي أو daisy لعائلة نبات Asteraceae أو Asteracees، وكان يستخدم منذ اكتشافه، كعلاج طبيعي ومهدئ لبعض الحالات المرضية العضوية وغير العضوية، التي غالبا ما تكون مرفقة بالأوجاع والآلام. ولصنع شاي البابونج تُجفف الأزهار ثم تُنقع في الماء المغلي، يستمتع الكثير من الناس بشرب شاي البابونج كبديل خالٍ من كافيين القهوة والشاي الأسود أو الأخضر، وكذا لطعمه الحلو المميز إلى حدٍ ما. علاوة على ذلك فإن شاي البابونج مليء بمضادات الأكسدة التي تعمل بقدر ما على تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان، كما يخفف من التوتر والقلق والاكتئاب والهيجان العصبي أيضا، لما يحتويه على خصائص تساعد على النوم والاسترخاء والهضم.

ــ شاي البابونج والنوم … به بعض الخصائص الفريدة التي تمنح الاسترخاء ونوم بشكل جيد وسريع، لاحتوائه على عنصر الأبيجينين، وهو من بين مضادات الأكسدة التي ترتبط بمستقبلات معينة في الدماغ والتي تعمل على تحسين النعاس والتقليل من شدة التوتر والأرق، بل فعال جدا للذين يعانون من عدم قدرتهم الطبيعية على النوم.
ــ شاي البابونج والجهاز الهضمي … هضم سليم، صحة سليمة، شرب شاي البابونج بشكل دوري، يمنع من حدوث مشاكل جسيمة في الجهاز الهضمي، على سبيل ذلك، القرحة المعدية، كونه مهدئ ومسكن موضعي، لبعض مشاكل المعدة، نتيجة مؤثرات خارجية أو جانبية، كما يقلل من نسبة الحموضة التي تفرزها العصارة المعدية، ناهيك عن بعض المشاكل التي تصادف عملية الهضم، كما يمتلك البابونج القدرة المطلقة على منع ومكافحة الاسهال والغثيان والغازات، لما يحتويه من خصائص فعالة مضادة للالتهابات ولنمو الباكتيريا الضارة.
ــ شاي البابونج والسرطان … شاي بابونج أكثر، سرطان أقل. تعمل مضادات الأكسدة الموجودة في شاي البابونج على خفض معدل الإصابة ببعض أنواع السرطان. إذ به مضادات الأكسدة Apigenin، وهذا الأبيجينين يحارب الخلايا السرطانية، خاصة تلك الموجودة في الثدي والجهاز الهضمي والجلد والبروستاتا والرحم والغدة الدرقية.
ــ شاي البابونج والسكري … عناصر شاي البابونج المتفككة تساعد في خفض مستوى نسبة السكر في الدم، كما تمنع خصائصه المضادة للالتهابات أيضا من تلف خلايا البنكرياس والذي يحدث عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن وغير مستقر. من المستحسن شرب كأسين من شاي البابونج يوميا، وبشكل منتظم للحفاظ على صحة البنكرياس واستقرارها، غير أن المختصين لا ينصحون بتناوله في فترة الصوم، كونه يعمل شاي البابونج بشكل مباشر على خفض مستوى السكر في الدم، كذلك من خصائصه المميزة، يعمل على حرق الدهون والشحوم المضرة للصحة.
ــ شاي البابونج والقلب … لفلافون عنصر مهم من عناصر مضادات الأكسدة، يتوفر عليها شاي البابونج بوفرة، دراسات وأبحاث أكدت على أن للفلافونات القدرة على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، وهي علامات مهمة لخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. فالأشخاص الذين يتناولون شاي البابونج بانتظام، يلاحظون أن هناك تحسنا في مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية والكوليسترول الضار مقارنة بأولئك الذين يمتنعون عنه.
ــ شاي البابونج والمناعة … يكتسب شاي البابونج استراتيجية كفاحية طبيعية للوقاية من نزلات البرد والزكام والأمراض الشتوية، كما أنه مهدئ لالتهاب الحلق والحنجرة والبلعوم، خاصة في حال إضافة العسل والليمون.
ــ شاي البابونج والحالة النفسية … رائحة شاي البابونج وطعمه ومكوناته الدفاعية الطبيعية، جميعا تعمل على تقليل شدة القلق والاكتئاب والتوتر، حين شرب شاي البابونج، يظهر الإحساس بالراحة ويحظر الاسترخاء وتنخفض شدة القلق والتوتر. يعمل التأثير المهدئ للبابونج لاحتوائه على مركب الأبيجينين، الذي يرتبط بمستقبلات غابا في الدماغ، بشكل مشابه تمام للذي تقوم به أدوية البنزوديازيبينات العصبية، على تفعيل نشاط الخلايا العصبية المسؤولة عن القلق والتوتر والتخفيف من شدته.
ــ شاي البابونج والجلد … يحتوي البابونج على مركبات فعالة تدعى الفلافونوئيدات، التي تمد البابونج بنشاط أنزيم COX2، المسؤول عن خلق أو انتاج مركبات البروستاغلاندينات، التي تحفز ردود الفعل الالتهابية، مما يمنحها خصائص مضادة للالتهاب ومخففة لتهيج الجلد. إن تناول شاي البابونج باستمرار وبشكل منتظم، يقي من عديد المشاكل والأمراض الجلدية، مثل التشققات والجفاف والبقع الجلدية الطفيفة وحتى الاكزيما، إذ يستخدم هنا بعد عملية تقطيره ومعالجته بمواد طبيعية أخري، على شكل مراهم أو أقنعة تجميلية، للحصول على نتائج مرضية. ناهيك عن استخدامه في صناعة الصابون والزيوت التجميلية الطبيعية.
ــ شاي البابونج والعظام … يساعد في مكافحة فقدان العظام ما يودي إلى هشاشتها، ولكن بشكل خجول وضعيف.
ــ شاي البابونج والشيخوخة … بما أن شاي البابونج غنيٌّ بالمواد المضادّة للأكسدة وبعض الفيتامينات التي تحارب الالتهابات فهي قادرة أيضا على محاربة علامات التقدم في السن وبعض أمراض الشيخوخة، وبشكل جد فعال.
ــ شاي البابونج والأسنان … يساعد على تخفيف ألم الاسنان واللثة ويحارب صدور الروائح الكريهة في الفم، وذلك عن طريق شربه أو الغرغرة.
ــ شاي البابونج والطمث … استنادًا إلى دراسات وأبحاث علمية مؤكدة، تبيّن أنّ البابونج يزيد من الحمض الأميني أو غلايسين في الجسم، ما يقلل من التقلصات وآلام الدورة الشهرية.

تذكير … أهم خصائص شاي البابونج المفيدة للصحة بشكل عام:
ـ يقلل من فرط النشاط.
ـ مهدئ ويساعد على الاسترخاء.
ـ يخفف من شدة التوتر.
يساعد في علاج القلق.
يساعد في علاج مشاكل المعدة والتحكم في الهضم السيئ وعلاج القرحة في المعدة.
يساعد في تخفيف شدة الدوار والغثيان.
يخفف من تشنجات الدورة الشهرية.
يساعد في علاج الجروح والالتهابات والطفوح الجلدية.
يهدئ ويزيل الشوائب من الجلد والتشققات.
ولا يزل شاي زهور البابونج المجففة والمغلية اليوم، رغم تطور العلم والطب والصيدلة، من الوصفات الطبية الشعبية، لعلاج اضطرابات النوم واضطرابات الجهاز الهضمي والأكزيما ونقص المناعة والبواسير وكذا عدد لا يحصى من الأمراض والمشاكل الصحية، التي تصادف جميع الحالات والفئات العمرية.
زهور البابونج الغنية بالزيوت الطيارة، المكونة من عديد المركبات الفعالة مثل الفلافونوئيدات والتربينوئيدات، لها خصائص علاجية متعددة، جعلتها تستخلص وتستخدم في تركيب عديد الأدوية والمستحضرات الطبية والصيدلانية والتجميلية حول العالم.
البابونج يستحق بجدارة أن يكون الواجهة الإشهارية لمستحضرات التجميل، إذ تمتلك الفلافونوئيدات والزيوت الأساسية في البابونج القدرة على اختراق الخلايا والأنسجة والجلد بصفة كلية إلى طبقاته العميقة، مما يجعلها تستجيب لخصائص علاجية أكيدة تعمل على تحسين سريان الوظائف الفيزيولوجية بشكل ناجع، على سبيل ذلك ترطيب البشرة ومكافحة الجفاف والتشققات، ناهيك عن انتعاش بصيلات الشعر وتجديد حيويتها.

