أي نوع من الخبز يُنصح به للوقاية من سرطان الثدي؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في العالم الغربي، ويُشكّل خطر الإصابة به هاجسًا يُؤرّق جميع النساء هناك. ولحماية أنفسهن، يُعتبر النظام الغذائي ونمط الحياة أفضل وسيلتين للوقاية. فهل للخبز دور في الإصابة به؟ أم أن زيادة الوزن واتباع نظام غذائي غير متوازن؟ هذا ما سنراه في هذه الورقة.
بروكسل … أحمد الكيلاني/طبيب عام بالتعاون مع الدكتور آلان بيير دومينك أخصائي الأورام في المعهد الوطني للسرطان ببروكسل.
غالبا ما يحتوي الخبز، وخاصةً خبز القمح الكامل، على الكادميوم، وهو معدن ثقيل يُحتمل أن يكون مُسرطناً، إلا أن فوائده الغذائية تفوق فوائد الخبز المُكرر ومنتجات الحبوب. يُستهلك الخبز، المُتجذر بقوة في التراث الغذائي العالمي.
ينتمي الخبز إلى فئة الكربوهيدرات، والمعروفة باسم الأطعمة النشوية. هذه المجموعة الغذائية أساسية للتوازن الغذائي، إذ تُشكل قاعدة الهرم الغذائي المعروف. ينبغي أن تُوفر للجسم الأطعمة النشوية والخبز ما يقرب من ثلث إجمالي السعرات الحرارية في النظام الغذائي، وينبغي أن تكون حاضرة في كل وجبة لتلبية احتياجات الجسم.
استهلاك الخبز لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع محددة من السرطان. هذا يشير إلى أن الخبز، كجزء من نظام غذائي متوازن، ليس عامل خطر للإصابة بالسرطان. تجدر الإشارة إلى أنه من بين أكثر من 61,000 حالة جديدة من سرطان الثدي كل عام، تُعزى 4,000 حالة إلى السمنة أو زيادة الوزن، و2,000 حالة إلى نظام غذائي غير متوازن، و2,100 حالة إلى التدخين، و7.500 حالة إلى الإفراط في تناول الكحول. بينما لا يُعد الخبز عامل خطر، فإن زيادة الوزن واتباع نظام غذائي غير متوازن يُعتبران من عوامل الخطر المهمة.
كما يمكن أن يؤدي الإفراط في استهلاك الخبز إلى الإخلال بالنظام الغذائي والمساهمة في زيادة الوزن. وكما هو الحال مع أي طعام، فإن الاعتدال هو الأساس.
ما هي هذه المركبات التي لها دور في تطور السرطان؟
الأكريلاميدات هي مواد كيميائية تتشكل بشكل أساسي أثناء طهي الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات على درجات حرارة عالية. بما في ذلك، الأطعمة المقلية، والمشوية، والخبز، والبطاطا، والبسكويت، والخبز المحمص، وغيرها. ومنذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبحت هذه المادة مصدر قلق للسلطات الصحية، التي تشتبه في كونها مادة مسرطنة.
أظهرت الدراسات الأولية التي أُجريت على القوارض أن التعرض المطول للأكريلاميدات يُسبب السرطان. وحتى الآن، لا تزل البيانات المتعلقة بالبشر أقل وضوحًا، وتعتمد بشكل أساسي على الدراسات الوبائية، مع وجود ارتباطات متوسطة.
تصنف منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان الأكريلاميدات على أنها مادة مسرطنة للبشر. مع أنه لا يزل يُنصح بالحذر، ويُفضل استخدام طرق الطهي اللطيفة لتجنب تكوّن هذه الأكريلاميدات، إلا أنه لا ينبغي استبعاد الطهي على درجات حرارة عالية تمامًا.
أما الكادميوم، فهو عبارة عن معدن ثقيل سام، يوجد طبيعيًا في التربة، كما ينتج عن التلوث الصناعي. يوجد الكادميوم في بعض الأطعمة، بما في ذلك الحبوب والبقوليات والخضر الورقية الخضراء، وأحيانًا كثيرة في الخبز.
يُثير الكادميوم قلق السلطات الصحية لأن الجسم يتخلص منه ببطء، مما يؤدي إلى تراكمه في الجسم، وخاصة في الكلى والكبد. تُصنف منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان الكادميوم كمادة مسرطنة معروفة للإنسان، وخاصة لسرطان الرئة. والذي لوحظ لدى العمال المعرضين له.
يعتمد وجود الكادميوم في الخبز على نوع الحبوب ومصدر القمح. التربة الملوثة أو الأسمدة الفوسفاتية الغنية بالكادميوم. لذلك، قد يحتوي خبز القمح الكامل على كمية أكبر من الكادميوم مقارنةً بالخبز المكرر، لأن المعادن تتراكم في نخالة الحبوب وجنينها.
ما نوع الخبز المفضل في حال الإصابة بسرطان الثدي؟
وكما هو الحال دائمًا، يبقى تنويع النظام الغذائي هو النصيحة الأفضل. غالبًا ما يُوفّر خبز الحبوب الكاملة أو شبه الكاملة الألياف والعناصر الغذائية المفيدة للصحة، ولكن يُستخدم الخبز الأبيض أحيانًا للحدّ من خطر التعرّض للكادميوم الموجود في نخالة القمح. كلما أمكن، يُمكن أيضًا التنويع في أنواع الحبوب المُستخدمة في صناعة الخبز، بالإضافة إلى معرفة مصدرها الحقيقي.
كذلك، من المهم معرفة أن العديد من الأطعمة تحتوي على الأكريلاميدات مثل رقائق البطاطا، والبطاطا المقلية، والأطباق المخبوزة بالجبن، والبسكويت، والفطائر، وغيرها. لذا، يمكن للشخص الذي يتبع نظامًا غذائيًا متنوعًا ومتوازنًا الاستمرار في تناول البسكويت المحمص بانتظام على الإفطار دون أي خطر على صحته.
عمومًا، سرطان الثدي متعدد العوامل، ولا يوجد طعام واحد مسؤول بشكل أساسي عن الإصابة به. من بين عوامل الخطر القابلة للتعديل والمرتبطة مباشرة بالإصابة بسرطان الثدي، يأتي في مقدمة هذه العوامل:
ــ النظام الغذائي غير المتوازن.
ــ قلة الحركة.
ــ الإفراط في تناول الكحول أو التبغ.
نصيحة
ـــ يُنصح باختيار خبز القمح الكامل أو شبه الكامل لما يحتويه من ألياف وعناصر غذائية، مع الحرص على تنويع أنواع الحبوب.
ـــ تجنّب الخبز الصناعي المُصنّع بشكل كبير.
ـــ التقليل من تناول الخبز المُحمّص بشكل مُفرط، لاحتوائه على نسبة عالية من الأكريلاميد، وهو مُسبّب مُسرطن مُحتمل للإنسان.
ـــ من المهم مراعاة جودة الخبز المُستهلك. من الواضح أن الخبز الصناعي الغني بالسكريات المُضافة والدهون المُشبعة والمواد المُضافة أقل صحة، ويجب الحدّ من تناوله. يُنصح بتفضيل خبز المخابز التقليدية، فهو أقل معالجة.
ـــ يحتوي الخبز المحمص بشكل مفرط، وكذلك البسكويت المحمص وأنواع الخبز المحمص الأخرى المتوفرة تجاريا، على نسبة أعلى من الأكريلاميدات، ولذلك يُفضل تناوله باعتدال.
ـــ ولأن سرطان الثدي يعتمد في معظمه على الهرمونات، أي أن نموه وبقاء الخلايا السرطانية يعتمدان على كمية الإستروجين الموجودة في الجسم، يُنصح بتوخي الحذر عند تناول الأطعمة الغنية بالإستروجينات النباتية.
ـــ يُعد فول الصويا أغنى مصدر غذائي للإستروجينات النباتية، على شكل إيزوفلافونات.
ـــ كإجراء احترازي، يُنصح النساء المصابات بسرطان الثدي، أو اللواتي سبق لهن تلقي العلاج، بتناول منتجات الصويا باعتدال وليس يوميًا.
ـــ يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، غني بالخضر والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، مع التقليل قدر الإمكان من الأطعمة فائقة المعالجة والوجبات السريعة واللحوم المصنعة والكحول.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

