فنانة لا تزل أعمالها محفورة في الذاكرة الإنسانية
القاهرة … سميرة عبد الله
هي ليليان زكي مراد موردخاي أو ليلى مراد فيما بعد. ولدت في 17 فبراير/شباط سنة 1918م، بعروس المتوسط الإسكندرية. لأسرة يهودية الأصل وكان والدها هو المغني والملحن إبراهيم زكي موردخاي أو زكي مراد. الذي قام بأداء أوبريت العشرة الطيبة الذي لحنه الموسيقار سيد درويش، وأمها السيدة جميلة سالومون يهودية من أصل بولندي. سافر والدها ليبحث عن عمل بالخارج وانقطعت أخباره لسنوات، اضطرت فيها للدراسة بالقسم المجاني برهبانية نوتردام ديزابوتر بالزيتون، وتعرضت اسرتها للطرد من المنزل بعد نفاذ أموالهم وعانوا الويلات المتوالية، إلى أن تخرجت بعد ذلك ليليان من مدرسة الراهبات وبدأت مشوارها مع الغناء في سن الرابعة عشر. تعلمت على يد والدها زكي مراد والملحن المعروف داود حسني، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة ثم الحفلات العامة، ثم تقدمت للإذاعة كمطربة عام 1934م ونجحت.

سجلت اسطوانات بصوتها، عام 1937م وقفت أمام الموسيقار محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم في فيلم “يحيا الحب”، ورغم أدائها التمثيلي الضعيف إلا أنها جذبت أنظار عميد المسرح العربي يوسف وهبي لتقدم معه فيلمها الثاني “ليلة ممطرة” نهاية عام 1939م.
تعاقدت ليلى مراد مع دار الإذاعة المصرية على الغناء مرة كل أسبوع، وكانت أولى الحفلات الغنائية التي قدمتها الإذاعة في 6 يوليو/تموز عام 1934م. غنت فيها موشح “يا غزالاً زان عينه الكحل”، ثم انقطعت عن حفلات الإذاعة بسبب انشغالها بالسينما لتعود إليها مجددا عام 1947م. وغنت أغنية “أنا قلبي دليلي”.
غنت ليلى مراد ما يقرب 1200 أغنية، ولحن لها كبار الملحنين من أمثال ـ محمد فوزي ـ محمد عبد الوهاب ـ منير مراد ـ رياض السنباطي ـ زكريا أحمد ـ القصبجي ـ بليغ حمدي. ومن أغانيها الوطنية الممتازة “الإتحاد والنظام والعمل” عام 1953م.
فارقت الحياة في 21 نوفمبر 1995م، عن عمر ناهز 77 عامًا.

