كاليفورنيا … باسكال مرعشلي
للذهاب أبعد من التاريخ والحكايات، يأتي الفول السوداني من أمريكا الجنوبية، وبالتحديد من باراجواي. أعاده الغزاة الأسبان الفخورون إلى أوروبا منذ القرن السادس عشر. اسم الفول السوداني يأتي من الناهيوتل وهي لغة السكان الأصليين التي لا تزل تستخدم بشكل رئيسي في المكسيك، تلالكاكاهواتل والتي تعني الكاكاو المطحون. في البيرو، تم العثور على بذور الفول السوداني في مقابر ما قبل كريستوف كولومبوس.
على الرغم من شهرته في الولايات المتحدة اليوم، إلا أنَّ هذا لم يكن الحال دائمًا. وبالفعل وصل النبات إلى هناك عبر أفريقيا وليس عبر الحدود الجنوبية الشمالية للقارة الأمريكية. لأنَّه بالفعل سافر في الوقت ذاته الذي سافر فيه العبيد الأفارقة. أين تم استخدامه لأول مرة لإطعام الماشية وحيوانات المزارع. وهناك انتشر الفول السوداني وأصبح ما أهم المكسرات بين الجنود خلال الحرب الأهلية الأمريكية لأنه يعطي الشعور بالشبع ومغذي، ومن ثم بين عامة السكان في أمريكا الشمالية.
يؤكل الفول السوداني بشكل أساسي كاملًا ومحمصًا ومملحًا. يمكن العثور عليه أيضًا على شكل هريس الفول السوداني أو على هيئة معجون مصنوع من الفول السوداني المطحون بنسبة 100 % أو على شكل زبدة أو عصيدة الفول السوداني. وهي دهن مصنوع من هريس الفول السوداني ومكونات أخرى بما في ذلك الزيت النباتي، وليس بالضرورة زبدة الفول السوداني ولكن في كثير من الأحيان زيت النخيل. وكذلك، السكر والملح والمواد المضافة. يعتبر الفول السوداني، وهو من المكسرات، فريدًا تمامًا لأن بذوره تحتوي على دهون أكثر من الكربوهيدرات.
زيت الفول السوداني هو زيت ذو رائحة قوية وقوية يُفضل تناوله بيد خفيفة عند استخدامه على الجلد. أما في الاستخدام الغذائي، من أجل الحصول على كمية متوازنة من أوميغا 9 وأوميغا 3، فإنَّ الفول السوداني لا يحل محل استهلاك زيت الزيتون الأول المضغوط على البارد على سبيل المثال، وزيت بذور اللفت، والبذور الزيتية المختلفة الأخرى.
يوفر زين الفول السوداني فوائد أخرى بما في ذلك ألياف البريبايوتك مثل التي موجودة في المكاديميا والبندق واللوز. وفي نظام غذائي متنوع ومتوازن، يجب ألَّا تكون هنالك مُبالغة أو إفراط في استهلاك المنتجات التي تحتوي على الفول السوداني. بل من الأفضل تغيير تناول للأحماض الدهنية المختلفة بدلًا من ذلك.

