كاليفورنيا … باسكال مرعشلي
كانت امرأة، كانت سوداء، كانت عبدة وكانت شاعرة. كانت فيليس ويتلي 1753 – 1784 أول كاتبه أمريكيه، سمراء البشره، من أصل أفريقي، تنشر كتابًا في الولايات المتحدة الأمريكية.
كان اسمها Phillis فيليس، لأن هذا كان اسم السفينة التي أتت بها من أفريقيا الى أميريكا، أما اللقب فكان على اسم التاجر الذي اشتراها واستعبدها وهو Wheatley وايتلي.
ولدت هذه الطفلهة المستعبدة في السنغال، من حيث اختطفت وهي بعمر لا يتجاوز 7 سنوات. أتى بها وبآخرين من أمثالها، مهربين يطلق عليهم تسميه مهربي اللحم الحي. أتوا بها إلى بوسطن، حيث طرحهم تجار الرقيق للبيع بمزادات علنية، نادوها كما يفعلون عندما يبيعون الحيوانات. “عمرها سبع سنوات فقط! ستكون فرس نشيطة وجيدة!” لقد تم امتلاكها من قبل العديد من تجار الرقيق.
في سن الثالثة عشرة، كانت تكتب الشعر بلغة غير لغتها الأم. بدايةً، لم يصدقها أحد أنها هي من كتبت تلك النصوص الشعرية.
وفي سن العشرين، تم استجواب الشابة فيليس من قبل محكمة مكونة من ثمانية عشر قاضيًا يرتدون الملابس التقليدية للقضاة والشعر المستعار. كان عليها أن تقرأ نصوصًا بحضرة المحكمة، من “فيرجيل” و”ميلتون” وبعض عبر من الكتاب المقدس. عن ظهر قلب، كما توجب عليها أيضًا أن تقسم بأن القصائد التي كتبتها لم تكن مقتبسة من دواوين شعريه منسوبهة لأدباء آخرين.
خضعت الفتاة الشابة فيليس لامتحان طويل من كرسيها في قفص الاتهام، حتى برأتها المحكمة تمامًا من كل التهم المنسوبة إليها.

