داء كرون … ما هو النظام الغذائي المناسب؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
عند المعاناة من مرض التهاب الأمعاء المزمن (IBD) مثل داء كرون، فإن النظام الغذائي ضروري لتجنب تفاقم الأعراض. وعليه، يجب اختيار الأطعمة قليلة الالياف الغذائية التي يُنصح المختصين والخبراء بتناولها، خاصةً أثناء نوبة داء كرون. نصائح وتوضيحات خبيرتنا من المستشفى الجامعي بقسنطينة.
الجزائر العاصمة … عبد العزيز قسامة، بالتعاون مع البروفيسور زكية قسامة، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد في بالمستشفى الجامعي بقسنطينة. أخصائية التغذية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة، السيدة نجيبة لونيس.
داء كرون هو أحد أمراض التهاب الأمعاء المزمنة (IBD)، إلى جانب التهاب القولون التقرحي. ويرتبط بفرط نشاط الجهاز المناعي الهضمي. بشكل عام، ينتشر داء التهاب الأمعاء في كل مكان. وتُعد شمال وغرب أوروبا والولايات المتحدة وبعض مناطق المغرب العربي أكثر مناطق العالم انتشارًا لداء كرون.
يتناوب مرض كرون بين فترات من التفاقم وفترات من الهدوء. ويؤثر هذا التناوب على النظام الغذائي. كما أنه لا يوجد نظام غذائي محدد يجب اتباعه خلال فترة الهدوء. فخلال هذه الفترة، ليس من الضروري تجنب أنواع معينة من الطعام. يكفي اتباع نظام غذائي متوازن يتناسب مع قدرة تحمل كل شخص. ويُنصح بتناول نظام غذائي غني بالألياف القابلة للذوبان.
وبغض النظر عن مرحلة المرض، يعود الأمر للمريض نفسه ليُقرر ما إذا كانت بعض الأطعمة أقل تحملا من غيرها، لأن استجابة كل جسم تختلف عن الآخر. أما خلال فترة التفاقم، فيُنصح بتناول الأطعمة قليلة الألياف واللاكتوز.
خلال فترة التفاقم وهي المرحلة النشطة من المرض والتي تتميز بأعراض هضمية متنوعة مثل الإسهال، وآلام البطن، وآلام المعدة … يهدف النظام الغذائي إلى الحد من تهيج الجهاز الهضمي والحفاظ على تناول العناصر الغذائية بشكل مثالي.
وعليه، يُنصح بشدة باتباع نظام غذائي منخفض الألياف واللاكتوز ما يُعرف بنظام غذائي “قليل البقايا”. يُحسّن هذا النظام الغذائي جودة الحياة. عن طريق:
ــ تخفيف الأعراض.
ــ الحد من تهيج الجهاز الهضمي.
ــ تسهيل الهضم.
ــ الحفاظ على حالة التغذية الجيدة أو استعادتها.
كما يُنصح خلال فترة التفاقم بتناول كميات كافية من البروتين والفيتامينات والمعادن والعناصر النزرة لتجنب نقصها. واختيار اللحوم البيضاء بدلا من اللحوم الحمراء.
أسباب تفاقم داء كرون
بعض الأطعمة تُفاقم الأعراض. ولكن، ليس المرض نفسه. لذا، يُنصح بتجنب الأطعمة صعبة الهضم والتي تُفاقم تهيج الأمعاء، مثا:
ــ السكريات البسيطة … بما فيها، الحلوى، الكعك، البسكويت، المعجنات، المشروبات السكرية أو المُحلاة صناعيا …
ــ الدهون … بما فيها، الزبدة، الصلصات، اللحوم الدهنية، اللحوم المُصنعة، الأطعمة المقلية والمُغطاة بالبقسماط، رقائق البطاطا، الوجبات السريعة …
ــ الغلوتين … كالقمح، والشعير، والشوفان، والجاودار …
ــ لتجنب الغازات والانتفاخ … يُنصح بالابتعاد عن تناول البصل، والثوم، والملفوف، والخوخ المجفف، والبقوليات، والخضر النيئة، والمشروبات الغازية …
ــ مستحلبات الطعام … والتي قد يكون لها تأثير ضار على أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء، مما يؤدي إلى التهاب مزمن. توجد هذه الإضافات في العديد من الأطعمة المصنعة والجاهزة.
ــ التبغ والكحول … إن دور التدخين في تفاقم داء كرون راسخٌ جدًا، فهو يُعزز الحالة ويُفاقمها. أما الكحول فلا يزل محل نقاش. لكن، في حالات داء كرون، يُهيج الكحول الأمعاء، شأنه شأن السكريات والدهون. لذا، يُنصح بتجنب تناوله بانتظام أو بإفراط. ومن الاحسن الابتعاد عنه نهائيًا.
كيف يمكن تعديل العادات الغذائية، ولماذا؟
خلال نوبة داء كرون، قد يكون من الضروري تبني عادات غذائية جديدة. ويُنصح بتناول وجبات خفيفة موزعة على مدار اليوم، مع الحرص على تناول كميات صغيرة بانتظام. والهدف من ذلك، هو تسهيل عملية الهضم وتجنب فرط تحفيز حركة الأمعاء. ثلاث وجبات صغيرة ووجبتان أو ثلاث وجبات خفيفة تُشكل أساسًا جيدًا.
ــ تناول الوجبة الرئيسية في منتصف النهار، وليس في المساء.
ــ أكل الطعام ببطيء ومضغه جيدًا على المائدة.
ــ طبخ الفواكه والخضر جيدًا قبل تناولها.
ــ يُفضّل استخدام طرق الطهي مثل الخبز أو السلق أو التبخير دون إضافة دهون.
ــ يمكن إضافة نكهة مميزة للوصفات، باستخدام الأعشاب العطرية وحليب جوز الهند …
ــ اختيار الأطعمة قليلة الألياف. كالفواكه المقشرة والخالية من البذور والخضر والحبوب، والبيض، والأسماك البيضاء، أو الدواجن المطبوخة بدون دهون.
في حالات الإصابة بداء كرون، من الضروري الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد. قد يُسبب التهاب الأمعاء الجفاف عند اشتداد الإسهال. ولتجنب ذلك، يُنصح بشرب لترين من الماء يوميًا.
وماذا عن المكملات الغذائية، يمكن الاعتماد عليها؟
تناول بعض المكملات الغذائية ضروري لتعويض النقص الغذائي. قد يعاني مرضى داء كرون من نقص في الفيتامينات وخاصة فيتامين B12، أو العناصر النزرة، أو سوء التغذية. إذ تؤدي نوبات المرض كالإسهال، النزيف … إلى فقدان العناصر الغذائية الأساسية. كما أن مشاكل أخرى مرتبطة بالمرض مثل سوء الامتصاص، استئصال الأمعاء، فقدان الشهية … تُفاقم هذه المشكلة.
نصيحة
ـــ يجب على كل شخص تعديل نظامه الغذائي وفقًا لتحمله الشخصي.
ـــ من الصعب الاستمتاع بتناول الطعام عند الإصابة بداء كرون. لذا، من المهم إيجاد توازن وعدم فرض قيود غير ضرورية على النفس.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

