هل يمكن تناول العنب مساءً؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
العنب أحد الفواكه المميزة لموسمي الصيف والخريف. إنه حلو المذاق، وغني بالسعرات الحرارية، ومضادات الأكسدة، وفيتامينات C وK، والألياف، والماء، مما يساعد على حماية القلب، وتعزيز المناعة، وترطيب البشرة. لكن، يصعب هضمه مساءً. لذلك، ينصح الكثيرون بتجنب تناوله خلال تلك الفترة. التفسيرات مع أخصائية التغذية.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
العنب حلو جدًا. ونظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية، يُفضّل تناوله باعتدال، حتى خلال النهار. مع بداية فصل الصيف، يُعدّ العنب إضافةً رائعةً بفضل نضارته ومذاقه الحلو وفوائده الصحية العديدة. كما أن العنب الطازج مصدر غني بفيتامينات C وK والألياف، إذ يحتوي على مضادات أكسدة قوية. وينطبق هذا بشكل خاص على البوليفينولات ومركب الريسفيراترول الشهير. توجد هذه المركبات بشكل رئيسي في العنب الأحمر أو الأرجواني.
العنب يكون صعب الهضم لمن يعانون من حساسية الأمعاء أو مشاكل في الجهاز الهضمي، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف. إذ يحتوي العنب على ما بين 1.5 و2 غ من الألياف لكل 100 غ منه، بالإضافة إلى السوربيتول. فكل هذه المواد قد تتخمر في الأمعاء وتسبب الانتفاخ والغازات.
كما أن الألياف غير القابلة للذوبان قد تُسبب تهيجًا وإسهالًا لدى بعض الأشخاص، مما قد يُصعّب عليهم النوم. أما الألياف القابلة للذوبان، وهي عمومًا ألطف على الجهاز الهضمي وأكثر، فقد تُسبب أيضًا الانتفاخ في الأمعاء الحساسة. عمومًا، لا يُشكل تناول العنب مساءً مشكلة لمعظم الناس.
كذلك، العنب أحد الفواكه الغنية بالطاقة نسبيًا، إذ يحتوي على حوالي 70 سعرة حرارية لكل 100 غ. ويعود ذلك إلى محتواه العالي من السكريات الطبيعية وخاصة الغلوكوز والفركتوز. ويُعدّ العنب من بين أحلى الفواكه، إذ يحتوي على 15 % من السكر. ولا يُمكن القول إن العنب يُسبب زيادة في الوزن، حتى عند تناوله مساءً. فيبقى استهلاكه من السعرات الحرارية معقولًا، ولا يُؤثر وقت تناوله على ذلك، فالمهم هو التوازن العام في كمية الطعام المُتناولة.
العنب فاكهة غنية بالسكريات. وقد يرفع مستويات السكر في الدم ويُحدث تأثيرًا منبهًا طفيفًا. ينطبق هذا فقط عند تناول كميات كبيرة منه قبل النوم مباشرة، وللأشخاص الذين يعانون من حساسية مفرطة لتقلبات مستوى السكر في الدم.
العنب يتكون من حوالي 85 % من الماء، ويُساهم في ترطيب الجسم، وهو ما يُعد فائدة صحية، خاصة في أواخر الصيف وأوائل الخريف. لكن، تناول كميات كبيرة من العنب مساءً قد يزيد من الرغبة في التبول أثناء الليل.
يحتوي العنب على الميلاتونين، بالإضافة إلى سلائفه مثل السيروتونين، والتريبتوفان. ولكن، مستوياته منخفضة للغاية بحيث لا يكون لاستهلاك العنب حتى بانتظام تأثير وقائي حقيقي على دورات النوم. ووفقاً لأخصائي التغذية، فإن العنب ليس فاكهة منومة.
علاوة على ذلك، يحتوي العنب على فيتامين C. وخلافاً للاعتقاد الشائع، فإن هذا الفيتامين لا يحفز الجهاز العصبي، وبالتالي لا يمنع النوم. إذ تُظهر العديد من الدراسات أن تناول كمية كافية من فيتامين C يساهم، على المدى الطويل، في تحسين النوم عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب.
لا يُمنع تناول العنب مساءً، بل هو خيار ممتاز، خاصةً بفضل قيمته الغذائية العالية: فهو غني بمضادات الأكسدة، وله دور هام في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. ولكن، للاستمتاع به دون أي مشاكل، من الأفضل اتباع التوصيات التالية:
ــ تكفي كمية صغيرة حوالي 50 إلى 100 غ، أو 10 إلى 20 حبة عنب.
ــ تناول العنب قبل النوم بساعتين تقريبًا، وليس قبل النوم مباشرةً.
ــ تناول العنب كما هو، بدون إضافة سكر، لتجنب السعرات الحرارية الزائدة.
ــ مضغ العنب جيدًا، فهذا يُسهّل الهضم ويُخفف من الشعور بالانزعاج.
ــ غسل العنب جيدًا قبل تناوله.
ــ اختيار العنب الخالي من البذور في حال جهاز هضمي حساس.
ــ الاستمتاع بتناول العنب كحلوى خفيفة أو وجبة خفيفة صحية.
ــ تجنب تناول العنب مع وجبة دسمة، لأن ذلك قد يزيد من صعوبة الهضم.
وماذا عن الزبيب أو العنب المجفف؟

يحتوي الزبيب على جميع العناصر الغذائية الموجودة في العنب، بالإضافة إلى السكريات. وسعرات حرارية تقدر بحوالي 300 لكل 100 غ، أي أربعة أضعاف ما يحتويه العنب الطازج. في المساء، يُنصح بتناول حفنة صغيرة من 25 إلى 30 غ لتجنب السعرات الحرارية الزائدة.
وهل عصير العنب خيار جيد قبل النوم؟
يحتوي عصير العنب على نسبة عالية جدًا من السكريات البسيطة، دون ألياف العنب التي تُبطئ امتصاصه. لذلك، يُسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى السكر في الدم، كما أنه يُحفز المثانة لاحتوائه على الماء، مما يُؤدي إلى الاستيقاظ ليلًا.
نصيحة
ـــ يُفضّل تناوله باعتدال مساءً: فقد يُسبب الانتفاخ، وكثرة التبول، أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصةً لدى الأشخاص ذوي الحساسية أو مرضى السكري.
ـــ يُعدّ تناول كمية صغيرة بمقدار 10 حبات عنب خيارًا جيدًا، حتى في المساء، كجزء من نظام غذائي متوازن.
ـــ يُنصح أصحاب المعدة الحساسة بتناول كمية صغيرة بمقدار عشر حبات من العنب. كما يُفضل تجنب العنب بعد وجبة دسمة.
ـــ يُنصح بتجنب الإفراط في تناول العنب قبل النوم.
ـــ على مرضى السكري توخي الحذر الشديد. فالعنب من الفواكه التي يُنصح بتناولها باعتدال، نظرًا لأن مؤشره الغلايسيمي متوسط يتراوح ما بين 45 و60 حسب النوع.
ـــ يُفضل تجنب عصير العنب في المساء وتناوله خلال النهار.
ـــ قد يؤدي محتوى الزبيب العالي من الألياف إلى زيادة الانتفاخ لدى من يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

