منى داغر … “الولية خطافة رجالة” السينما المصرية!
القاهرة … سميرة عبد الله
الفنانة منى الشهيرة بـ “الولية خطافة الرجالة”. اسمها الحقيقي إلين داغر مسيحيه ومن أصول لبنانيه. ولدت بالعاصمة اللبنانية بيروت، في 23 نوفمبر سنة 1923م. وهي ابنة المنتجة الكبيرة آسيا داغر، كما أنَّ ابنة خالتها هي الفنانة الكبيرة ماري كويني. هاجرت إلين داغر مع والدتها المنتجة الشهيرة آسيا داغر إلى مصر، عقب وفاة والدها.
قامت والدتها المنتجة وسيدة الاعمال آسيا داغر بإنشاء شركة إنتاج سينمائي تحمل اسم “لوتس فيلم”. عشقت إلين التمثيل، وأرادت دخول الفن، بعدما نصحها المقربون منها بتغيير اسمها من “إلين” إلى “منى”، حتى يكون قريبا من الجمهور العربي بكافة الوطن العربي.

في عام 1944م، خاضت منى أولى تجاربها السينمائية، بعد أن شاركت في بطولة فيلم “أما جنان”، أمام الفنان حسن فايق، والفنانة فردوس محمد. توالت بعد ذلك أعمالها السينمائية لتشمل أكثر من عشرين فيلمًا سينمائيًا.
في عام 1954م، اعتزلت الفنانة منى داغر مجال التمثيل، بعدما شاركت تقريبا في عشرين فيلمًا سينمائيًا أغلب أفلامها كانت من انتاج الوالدة آسيا داغر. عندما وجدت أنَّ أدوارها متشابهة ولم تعد تستطيع تقديم الجديد، خاصة أنَّ المخرجين والمنتجين حصروها في دور الفتاة الشريرة الملقبة بـ “خطافة الرجالة”.
قصة دخول الفنانة منى داغر الفن، أنَّها دخلت هذا المجال لإنقاذ موقف معين، حيث رفضت جميع الفنانات دور الفتاة الشريرة فاقترح المخرج هنري بركات أن تقوم هي بالدور، وغير اسمها من إيلين إلى منى داغر، وانحسرت مشاركاتها الفنية في أدوار الشر واستمرت مسيرتها الفنية 10 سنوات من عام 1944م حتى عام 1954م حيث قررت الاعتزال نهائيا.

أسلمت منى داغر في الأربعينيات من القرن العسرين قبل زواجها من المهندس على برهان، الذي انفصلت عنه عام 1953م بعدما أنجبت ابنها البكر محمد على برهان ثم تفيدة. وفي عام 1955م، تزوجت ثانية من على منصور المحامي الذي كان يتولى قضايا والدتها الفنانة والمنتجة الكبيرة آسيا داغر وأنجبت منه ألفت وسمية.
ظلت منى داغر تراقب زوجها على منصور مده ستة أشهر تقريبًا. فلم تجد منه سوى حسن الخلق والمودة والرحمة وأحسن معاملة معها ومع الاخرين مع شدة التزامه لدينه الحنيف.
أسلمت منى داغر قبل زواجها من على برهان، وآسيا داغر لم تعترض، حيث كان الجو مهيئا في الأسرة لتقبل الاختلافات الدينية، وسبق وأن تزوجت ابنة شقيقتها ماري كويني من المخرج أحمد جلال، ولكن ظلت كويني على ديانتها المسيحية ودفنت في مقابر الأقباط، في حين دفنت منى داغر في مقابر المسلمين بالقاهرة.
منى وآسيا لم يفترقا أبدا، وعاشتا معا في بيت واحد وكان البيت نموذجا للتعايش بين الهلال والصليب، وكانت آسيا تقول دائمًا: “الحاجة العيب ما تتعملش، والعيب فى كل الأديان واحد”.
كانت آسيا داغر تحتفظ بالإنجيل بجزئيه، العهد القديم والعهد الجديد، وتضع القرآن تحت رأسها، وتداوم على سماعه يوميا، وتحث العائلة على أداء الشعائر الدينية رغم اختلاف الأديان.

ولم تكتفي منى داغر بالصلاة والزكاة والصوم فقط، بل حاولت أن تُطهر نفسها من كل ذنوبها لمقابلة الله نظيفة طاهرة نقية. فقررت حرق جميع الافلام التي مثلت فيها. ولكن والدتها المنتجة آسيا داغر اعترضت وكذلك منتجين آخرين وكانت تحلم وتردد وتقسم علي ربها بأنَّ تدفن في مدينة رسول الله “صلى الله عليه وسلم”.
محمد على برهان ابن الفنانة الراحلة منى داغر وحفيد المنتجة الكبيرة آسيا داغر قبل وفاته بأيام معدودات، بأن والدته منى داغر توفيت ودفنت بالقاهرة في 27 مايو عام 2000، عن عمر ناهز 77 سنة. اعتكفت في اغلب مراحل عمرها الصلاة والعبادة والخضوع كليًا إلى الله تعالى تاركة الدنيا من أجل ضمان حسن الخاتمة والآخرة التي لا مفر منها.
أهم أعمال الفنانة الراحلة المعتزلة منى داغر:
ــ أما جنان … سنة 1944م.
ــ هذا جناه أبي … سنة 1945م.
ــ القلب له واحد … سنة 1945م
ــ الجيل الجديد … سنة 1945م.
ــ أم السعد … سنة 1946م.
ــ الواجب … سنة 1948م.
ــ ست البيت … سنة 1949م.
ــ السجينة رقم 17 … سنة 1949م.
ــ شاطئ الغرام … سنة 1950م.
ــ ساعة لقلبك … سنة1950م.
ــ الزوجة السابعة … سنة 1951م.
ــ ضحيت غرامي … سنة 1951م
ــ الدنيا حلوة … سنة 1951م.
ــ من القلب للقلب … سنة 1952م.
ــ قدم الخير … سنة 1952م.
ــ ظلمت روحي … سنة 1952م.
ــ حياتي أنت … سنة 1952م.
ــ أنا وحدي … سنة 1952م.
ــ آمال … سنة 1952م.
ــ نشالة هانم … سنة 1953م
ــ يا ظالمني … سنة 1954م.
ــ لمين هواك … سنة 1954م.
الله يرحمها ويغفر لها يسكنها فسيج جناته

