حتى في فصل الصيف، أشعر بالبرد … هل من حل؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
نعم، أرتجف باستمرار، حتى في غير أوقات البرد. بل وأجد صعوبة في تدفئة نفسي داخل المنزل. فهل يُخفي الشعور المستمر بالبرد مشاكل صحية مثل السكري، قصور الغدة الدرقية، فقر الدم، أو ضعف الدورة الدموية؟ أريد حلًا!
بروكسل … أحمد الكيلاني / طبيب عام
الشعور بالبرد في المواسم الباردة أمر طبيعي، بل لا بُد منه، أما الارتجاف المستمر، حتى في المواسم الحارة عندما يتعرق الشخص المجاور لك بغزارة، فهو مؤشر خطير.
لا يتفاعل الرجال والنساء مع البرد، وتعمل آلية تنظيم حرارة الجسم لديهم بالطريقة نفسها، لكن الحساسية المفرطة المزمنة للبرد قد تدل على مشكلة صحية حقيقية.
أسباب الشعور المستمر بالبرد الرئيسية
ـــ فقر الدم … انخفاض مستوى الحديد في الدم يؤدي أيضًا إلى انخفاض درجة حرارة الجسم. يساعد هذا العنصر النادر على نقل الأكسجين إلى خلايا الدم، مما يعزز تنظيم درجة حرارة الجسم بشكل عام.
عندما ينخفض مستوى الحديد في الجسم، يحاول الجسم تنظيم درجة حرارته عن طريق استهلاك المزيد من الطاقة، مما يفسر الشعور بالتعب. فبدون الحديد، لن يشعر المرء بالتعب الشديد فحسب، بل سيشعر أيضًا ببرد شديد.
ـــ اضطراب الغدة الدرقية … قد يكون الشعور المستمر بالبرد ناتجًا عن خلل في وظائف الغدة الدرقية. وهذا أحد أعراض قصور الغدة الدرقية، وهو انخفاض في مستويات هرمون الغدة الدرقية. يتباطأ التمثيل الغذائي ويمنع الجسم من إنتاج كمية كافية من الحرارة. ويرتبط هذا عادةً بأعراض أخرى مثل التعب، وزيادة الوزن غير المبررة، وجفاف الجلد، أو تساقط الشعر.
ـــ داء السكري … الأشخاص المصابين بداء السكري والذين يجدون صعوبة في السيطرة على حالتهم قد يُصابون باعتلال الأعصاب المحيطية. يتجلى هذا النوع من تلف الأعصاب بأعراض مثل الخدر، والتنميل، والألم، وأحيانًا الشعور بالبرودة في القدمين واليدين.
ـــ الإرهاق … قلة النوم قد تُخلّ بالتوازن العصبي وتُؤثر سلبًا على آليات الدماغ المسؤولة عن تنظيم درجة حرارة الجسم. كما يُصبح الجسم أقل استجابةً للضغوط الخارجية. لتجنب الشعور بالبرد ليلًا، يُنصح بمحاولة النوم مبكرًا أو أخذ قيلولة بعد الظهر.
ـــ الجفاف … يُؤدي إلى انخفاض درجة حرارة الجسم والشعور المستمر بالبرد. يتكون جسم الإنسان في معظمه من الماء، وهذا الماء يُساعد على تنظيم درجة حرارته الداخلية. شرب الماء بانتظام يُساعد الجسم على البقاء دافئًا وتحمّل تغيرات درجة الحرارة بشكل أفضل. يُنصح بشرب من 1.5 إلى 2 لتر يوميًا من الماء.
ـــ الكحول … أغلبية الناس يُعتقدون أن شرب الكحول يُدفئ الجسم، لكن له تأثير معاكس. فبينما قد يُعطي شعورًا بالدفء، إلا أنه في الواقع يُخفض درجة حرارة الجسم عن طريق توسيع الأوعية الدموية. بعد تناول الكحول، يشعر المرء بدفءٍ نتيجةً لتوسع الأوعية الدموية في الجلد. لكن هذا الشعور مُضلل، إذ يصاحبه في الواقع انخفاض في درجة حرارة الجسم.
نصيحة
ـــ إذا استمر الشعور بالبرد وكان مرتبطًا بمرضٍ ما، يجب استشارة الطبيب الذي سيصف العلاج المناسب والفوري.
ـــ في حالات الحساسية المؤقتة للبرد، قد تكفي تغييرات نمط الحياة لإعادة توازن درجة حرارة الجسم. يُنصح البالغون بالنوم ما بين 7 و9 ساعات ليلًا، وما بين 7 و8 ساعات ليلًا لمن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.
ـــ لاستعادة درجة حرارة الجسم الطبيعية، يُنصح باتباع نظام غذائي صحي لتزويد الجسم بجميع العناصر الغذائية التي يحتاجها لأداء وظائفه على النحو الأمثل. في الطقس البارد، على سبيل المثال، يُنصح بتناول الحساء والمشروبات الفاترة بدلًا من الساخنة. لأن الجسم سيبذل جهدًا أقل في تنظيم درجة حرارته.
ـــ ارتداء ملابس دافئة فور انخفاض درجات الحرارة، وعدم التردد في تغطية الأطراف. خاصةً بالجوارب السميكة والقفازات والأوشحة والقبعات … إلخ.
ـــ لتجنب نقص الحديد، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالحديد وفيتامين B12، مثل اللحوم الحمراء، والأحشاء، والأسماك، والفاصولياء، والعدس، والبقوليات، والبودنغ الأسود، وما إلى ذلك.
ـــ لمقاومة البرد وتقوية الجسم لفصل الشتاء، يُنصح بتناول فيتامين C. كما يُساهم المغنيسيوم أيضًا في استقلاب الطاقة الطبيعي وفي تقليل التعب. كذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين C والمغنيسيوم عند الحاجة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

