الألياف الغذائية تُسبب خسارة الوزن … صحيح أم خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
حمية الألياف الغذائية ظهرت في ستينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الامريكية، وتعد بفقدان الوزن بسرعة دون الشعور بالجوع، ما يفسر نجاحها الفوري. ولكن هل هي حقًا الحمية المعجزة التي يُشاع عنها؟
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
بطبيعة الحل، هنالك عدة آليات تُساعد من خلالها الحمية الغنية بالألياف الغذائية على إنقاص الوزن والحفاظ على وزن ثابت. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم ببطء وتتطلب مضغًا أكثر، ما يُؤدي إلى شعور أكبر بالشبع. كما أنها عمومًا أقل سعرات حرارية، وباعتبارها بديلًا للأطعمة فارغة السعرات الحرارية، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض في استهلاك الطاقة، وهو أمر مفيد لفقدان الوزن. ناهيك عن تأثيرها على البكتيريا المعوية.
ومن فوائد الألياف الغذائية للتحكم في الوزن، أن النظام الغذائي الغني بالألياف الغذائية يرتبط بوزن أفضل وتنظيم أفضل لنسبة الدهون في الجسم. فالألياف غير قابلة للهضم، تمنح الأطعمة التي تحتوي عليها حجمًا أكبر دون إضافة سعرات حرارية. هذا هو الحال مع الفواكه، وخاصة الخضر، التي تتميز بكثافة طاقة منخفضة والتي تتراوح ما بين 20 و30 سعرة حرارية لكل 100 غ. من خلال ملء الجهاز الهضمي، فإنها تخلق شعورًا سريعًا بالشبع.
كذلك، تتطلب الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية مضغًا جيدًا، مما يساعد على إبطاء تناول الطعام، وبالتالي تقليل الإفراط في الأكل. ويُعد بدء الوجبة بالخضر النيئة طريقة جيدة لتحقيق التوازن الغذائي.
بمجرد وصولها إلى المعدة، تُشكّل الألياف الغذائية القابلة للذوبان مثل البكتين والبيتا جلوكان، مادة هلامية لزجة عند ملامستها للسوائل، مما يُبطئ إفراغ محتوياتها، وخاصة الكربوهيدرات. فتُبطئ الألياف ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم وإفراز الأنسولين بعد تناول الطعام. وهذا ما يُساعد على تقليل تخزين الدهون، والأهم من ذلك كله، يُطيل الشعور بالشبع.
المحتوى العالي من الألياف الغذائية، وخاصة الألياف القابلة للذوبان، في الطعام يُساهم بشكل طفيف في خفض مؤشره الغلايسيمي، أي قدرته على رفع مستويات الغلوكوز في الدم. لذلك، فإن جميع الخضر لها مؤشر غلايسيمي منخفض.
في الأمعاء، يرتبط الجل الذي تُشكله الألياف الغذائية القابلة للذوبان ببعض الدهون، فيحتفظ بها ويُخرجها مع البراز. ومن بين جزيئات الدهون، تحبس الألياف الغذائية الكوليسترول، الذي يُطرح جزء منه بالتالي. وبذلك تُساهم في تنظيم الكوليسترول ولها تأثير مُخفض له أيضًا.
ومن خلال زيادة حجم البراز في حالات الإمساك وامتصاص الماء في الجهاز الهضمي في حالات الإسهال، تُحسّن الألياف الغذائية من حركة الأمعاء. لذا، يجب إدخال الألياف الغذائية تدريجيًا في حال المعاناة من حساسية تجاهها أو إن لم يُعتاد على تناولها.
وسواءً كانت فواكه وخضر، أو حبوبًا كاملة، أو بقوليات، أو بذورًا، فإن زيادة نسبة الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية مفيدة. ويساعد ذلك على تحسين تناول الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، والتي تُساهم بدورها في إدارة الوزن.
الألياف القابلة للذوبان، والألياف غير القابلة للذوبان ضروريان ومتكاملان. بحيث:
ـــ تُشكّل الألياف القابلة للذوبان مثل الصمغ العربي والبكتين، الموجودة بشكل أساسي في الفواكه والخضر والبقوليات وبعض الحبوب، مادة هلامية عند ملامستها للسوائل، مما يُبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويُقلل امتصاص الدهون والكوليسترول، ويُنظم عملية الهضم.
ـــ الألياف غير القابلة للذوبان مثل السليلوز واللجنين، الموجودة في الحبوب الكاملة والبذور الزيتية، تزيد من حجم البراز وتُحفز انقباضات الأمعاء. فعند محاولة إنقاص الوزن، تكون الألياف القابلة للذوبان أكثر فائدة، ويمكن تفضيلها قليلًا. لكن تناول الألياف المتنوعة أمرٌ ضروري.
عمومًا، يُعدّ تناول كمية جيدة من الألياف ميزة إضافية في مكافحة الوزن الزائد. لكن، النظام الغذائي الحالي، المُكرّر والمُصنّع وغير المتنوع بما فيه الكفاية، يُقلّل من كمية الألياف التي نتناولها. إذ تُستهلك في المتوسط 20 غ يوميًا، بدلًا من الكمية المُوصى بها ووهي 30 غ.
نصيحة
ـــ استبدل الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة. المعكرونة، الأرز، الخبز … وكذلك الدقيق. لتحسين الهضم، يُفضل إدخالها تدريجيًا، بدءًا من دقيق الحبوب شبه الكاملة (T80).
ـــ يُنصح بتناول قطعة من الفاكهة أو الخضار مع كل وجبة.
ـــ يُنصح بتناول قطعة من الفاكهة على الإفطار والغداء أو العشاء، خضار نيئة أو حساء كمقبلات، أو خضار مطبوخة كطبق رئيسي على الغداء والعشاء.
ـــ يُنصح بإضافة من 2 إلى 3 حصص من البقوليات أسبوعيًا. لتحسين الهضم، يُفضل البدء بالعدس، فهو أسهل هضمًا.
ـــ يُنصح بنقع البقوليات مسبقًا واطبخها على نار هادئة لفترة طويلة مع القليل من بيكربونات الصوديوم.
ـــ يُنصح بتناول المكسرات والبذور كوجبة خفيفة، أو في السلطات والوجبات الرئيسية. يُفضل تناولها بقشرها الغني بالألياف.
ـــ يُنصح بتناول من 25 إلى 30 غ من الفواكه الجافة يوميًا، لأنها غنية جدًا بالطاقة.
ـــ للاستفادة المُثلى من قشور الاطعمة، يُنصح مصدر باختيار المنتجات العضوية.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

