أي الأسماك يجب تجنبها، وأيها تحتوي على أعلى نسبة من الزئبق؟
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!
السمك طعام غني بالفوائد الغذائية، وله مكانةٌ أساسيةٌ في النظام الغذائي المتوازن. لكن، القلق الوحيد هنا يكمن في تلوث بعض الأنواع بالزئبق، الأمر الذي يستدعي الحذر. وهذه توصيات خبرائنا.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
يتراكم الزئبق، الناتج أساسًا عن التلوث الصناعي، في الأسماك عبر السلسلة الغذائية. وكلما كانت السمكة أكبر حجمًا، أو أكبر سنًا، أو أكثر افتراسًا، زادت نسبة تلوثها. فكلما كان حجم السمكة أكبر، وعمرها أطول، وقدرتها على الافتراس أكبر، زادت الفترة التي تراكم فيها ميثيل الزئبق نتيجة تغذيتها على أسماك أخرى ملوثة بالفعل. هذه ظاهرة طبيعية تُعرف بالتراكم الحيوي والتضخيم الحيوي.
كما ذُكر سابقًا، فإن الأسماك الأكثر تضررًا من تلوث الزئبق هي تلك التي تقع في قمة السلسلة الغذائية البحرية. بشكل أو بآخر، يوصي الخبراء بتناول حصتين أسبوعيا منة الأسماك. إحداهما من الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية وتنويع أنواع الأسماك المتناولة. وهذه إرشاداتٌ مثاليةٌ للاستهلاك، وليست حدودا أو قوانين مطلقة. كذلك، ينبغي الحدّ من تناول الأنواع الأكثر تلوثا من الأسماك المفترسة البرية الكبيرة. أما الأسماك ذات المستويات المنخفضة من التلوث مثل معظم الأسماك البيضاء والسردين والأنشوجة، فلا يوجد حدٌ أقصى لاستهلاكها. ويُمكن تناولها يوميا، مع أنه يُنصح الخبراء دائماً بتنويع النظام الغذائي قدر الإمكان.
من بين الأنواع الأكثر تضررًا، تأتي المفترسات البحرية الكبيرة في مقدمة القائمة. يحتوي سمك التونة، وخاصة التونة الزرقاء والصفراء والعين الكبيرة، بالإضافة إلى سمك أبو سيف والمارلين وأسماك القرش، عمومًا على أعلى مستويات الزئبق.
إضافةً إلى الأسماك البحرية، قد تتعرض بعض أنواع أسماك المياه العذبة الكبيرة للتلوث الشديد، لأن البيئات المغلقة كالبحيرات والأنهار قد تُسهم في زيادة تركيز الزئبق. وينطبق هذا، على سبيل المثال، على سمك الكراكي والزاندر والفرخ.
يُعد سمك السلمون، سواءً كان بريًا أو مُستزرعًا، من الأسماك متوسطة الحجم نسبيًا، وله عمر قصير مقارنةً بالمفترسات الكبيرة. كما يستفيد سمك السلمون المُستزرع من نظام غذائي مُتحكم فيه، مما يُقلل من خطر تلوثه بميثيل الزئبق. كما أن سمك السلمون البري يحتوي أحيانًا على كمية أكبر قليلًا من الزئبق، لكن مستوياته تبقى عمومًا أقل من مستويات الأسماك المفترسة الكبيرة كالتونة وأبو سيف.
كذلك، يُعدّ سمك القدّ، أحد أكثر الأسماك استهلاكًا في حوض البحر الأبيض المتوسط، بمنأى نسبيًا عن التلوث بالزئبق. فرغم حجمه الكبير نسبيًا، إلا أنه ليس في قمة السلسلة الغذائية، إذ يتغذى بشكل أساسي على العوالق والأسماك الصغيرة جدًا.
نصيحة
ـــ عمومًا، لا تتأثر جميع الأسماك بالتلوث، وهذا أمرٌ محمود. فلا يجب استبعاد جميع الأسماك من النظام الغذائي، فالأسماك كلها تُقدّم فوائد غذائية عديدة ومتعددة. لذا، تقتصر التوصيات الصحية على الحدّ من استهلاك الأنواع الأكثر تلوثًا، لا سيما للفئات الأكثر عرضةً للخطر، مع الحرص على تنوّع النظام الغذائي وتناول الأسماك الصغيرة.
ـــ بالنسبة للأسماك الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما النساء الحوامل أو المرضعات، والأطفال الصغار، والنساء في سن الإنجاب، تكون التوصيات أكثر حذرًا. إذ يُنصح بالحد من استهلاك الأسماك المفترسة الأكثر تلوثًا قدر الإمكان.
ـــ الأسماك الأكثر تلوثًا هي الأسماك المفترسة الكبيرة مثل التونة الزرقاء، وسمك أبو سيف، والقرش. لذا، ينبغي على النساء الحوامل والأطفال توخي الحذر.
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!

