هل توجد حقًا أطعمة غنية بفيتامين D؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
فيتامين D ضروري لعملية استقلاب الكالسيوم في الجسم، حيث يُعزز امتصاص هذا المعدن في الأمعاء، ثم إعادة امتصاصه في الكلى. كما أنَّه ضروري لنمو العظام خلال مرحلة الطفولة. كذلك، يُساهم في صحة العظام والأسنان، ويُساعد أيضًا على الوقاية من هشاشة العظام. يُعدّ التعرّض لأشعة الشمس المصدر الرئيسي لفيتامين D، ولكنه موجود أيضًا في بعض الأطعمة.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
قائمة الأطعمة الغنية بفيتامين D
ـــ زيت كبد الحوت … يُستخرج زيت كبد الحوت، كما يوحي اسمه، من كبد سمك القد الأطلسي. فبعد أن كان يُنظر إليه في الماضي على أنَّه مصدر قلق للأطفال، أصبح زيت كبد الحوت اليوم معروفًا بجودته وقيمته الغذائية. كما يُستخدم كمكمل غذائي أيضًا، وهو متوفر الآن على شكل كبسولات.
إضافةً إلى غناه بفيتامين D، يُعدّ زيت كبد الحوت مصدرا ممتازا لفيتامين A، وهو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، يُحافظ على صحة البصر، ويساهم في نمو العظام وصحة الجلد، كما أنَّه غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية. وهي أحماض دهنية متعددة غير مشبعة تحمي الجهاز القلبي الوعائي وتعزز الذاكرة.
ـــ سمك السلمون … ينتمي هذا النوع من الأسماك إلى مجموعة الأسماك الدهنية، أي الأسماك التي تحتوي على نسبة دهون تزيد عن 2 %. إذ يُعدّ سمك السلمون المُستزرع من أكثر الأسماك دهنية، قد تصل نسبة الدهون فيه إلى 12.5 %، مع العلم أنَّ معظم هذه الدهون ليست بالضرورة ضارة بالصحة.
كذلك، السلمون مصدر ممتاز للأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، بما في ذلك أحماض أوميغا-3. ويُقال إن تناوله بانتظام مرة واحدة أسبوعياً يُحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية، يُساهم في خفض ضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية، والوقاية من تجلط الدم، وتقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وغيرها.
سمك السلمون غني أيضًا بالمعادن مثل الفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وغيرها، وفيتامينات B، D، وE. يختلف محتوى فيتامين D في السلمون باختلاف نوعه وطريقة طهيه. فعلى سبيل المثال، يحتوي سمك السلمون الوردي المشوي أو المخبوز على ضعف كمية فيتامين D الموجودة في سمك السلمون الأطلسي البري المشوي، والذي بدوره يحتوي على كمية أكبر قليلا من فيتامين D الموجودة في سمك السلمون الأطلسي المُستزرع.
ـــ سمك السلمون المرقط … وهو مصدر غني بالبروتينات الكاملة. إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية التسعة، والفيتامينات، والمعادن الأساسية للجسم. كذلك، يُعدّ سمك السلمون المرقط المُربّى النوع الأكثر شيوعًا في أكشاك بائعي الأسماك، خاصةً في فصل الصيف؛ بل إنَّه من الأسماك المفضلة لدى الفرنسيين، بعد سمك السلمون وسمك القد.
يُصنّف سمك السلمون المرقط ضمن الأسماك الدهنية، وهو غني بالأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، بما في ذلك أحماض أوميغا 3، التي تُفيد صحة القلب والأوعية الدموية. كما يتميز سمك السلمون المرقط بقيمته الغذائية العالية، لاحتوائه على نسبة عالية من الفوسفور والسيلينيوم وفيتامينات B وD.
ـــ سمك الرنجة الأطلسي … يعيش هذا السمك في المياه الباردة ومصدر ممتاز لفيتامين D. تكفي حصة 100 غ لتغطية ما يقرب من نصف الاحتياج اليومي لكل من النساء والرجال.
تؤثر طريقة الطهي بشكل طفيف على محتوى فيتامين D، فعلى سبيل المثال، يحتوي 100 غ من سمك الرنجة الأطلسي المتبل على 7 ميكروغرام من فيتامين D، بينما تحتوي القطعة المطبوخة أو المخبوزة أو المشوية على 5.4 ميكروغرام.
تُعدّ الرنجة من أكثر أنواع الأسماك صيدًا في العالم، وتُقدّر قيمتها الغذائية العالية لغناها بأحماض أوميغا 3 الدهنية. إذ تصل إلى 2.2 غ لكل 100 غ منها، أي ما يقارب محتوى سمك السلمون. كذلك، الفوسفور الذي يساهم في تمعدن العظام والأسنان، والسيلينيوم الذي يساعد على منع تكوّن الجذور الحرة.
ـــ البيض … يُعرف البيض بقيمته الغذائية العالية، إذ يُعدّ بديلا ممتازا للحوم لاحتوائه على نسبة عالية من البروتينات الكاملة. كما أنَّه مصدر غني بالسيلينيوم، وفيتامين B2 يساعد في استقلاب الطاقة الخلوية، وإنتاج الهرمونات، وإصلاح الأنسجة، وB12 الذي يُساهم في تكوين كريات الدم الحمراء وصحة الخلايا العصبية، وفيتامين D.
يوجد فيتامين D بشكل أساسي في صفار البيض. إذ تُوفّر 100 غ من صفار البيض النيء 3.2 ميكروغرام من فيتامين D للجسم، مقارنةً بـ 2.1 ميكروغرام في 100 غرام من صفار البيض المطبوخ. وللمقارنة، يحتوي 100 غ من البيض النيء على 1.5 ميكروغرام، بينما تحتوي البيضة المسلوقة على 1.1 ميكروغرام.
ـــ الحليب … يُعرف حليب البقر بمحتواه العالي من الكالسيوم، مما يُساهم في تقوية العظام والحفاظ على صحة الأسنان. ويُعدّ الحليب مصدرا ممتازً للمعادن الأخرى مثل الفوسفور والسيلينيوم، ومصدرًا جيدًا للفيتامينات مثل فيتامين D.
يحتوي كوب من الحليب كامل الدسم أي 250 مل، نسبة الدهون من 0 % إلى 3.25 % على ما يصل إلى 3 ميكروغرام من فيتامين D، أي ما يعادل 20 % من الكمية اليومية الموصى بها للأطفال والنساء والرجال.
ـــ كبد العجل … وهو من الأحشاء الحمراء الغنية بالبروتين والمعادن الأساسية مثل الفوسفور والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم والحديد، بالإضافة إلى فيتامينات A، B، وبعض فيتامينات B.
يُفضل كبد العجل، الذي يتميز بطراوته ونكهته الرائعة، خاصةً إذا كان الحيوان يتغذى حصريا على الحليب، على كبد البقر الذي يتميز بقوامه الأكثر صلابة ومذاقه المر. يوفر 100 غ من كبد العجل المطبوخ ما يصل إلى 2.52 ميكروغرام من فيتامين D، أي ما يعادل ربع الكمية اليومية الموصى بها تقريباً لكل من النساء والرجال.
أما كبد البقر المطبوخ، فهو أقل غنى بفيتامين D من كبد العجل. يحتوي 100 غ من كبد البقر المقلي أو المطهو ببطء على ما يقارب 1.2 ميكروغرام من فيتامين D.
ـــ مشروب الصويا المدعم … فول الصويا، موطنه الأصلي آسيا، وينتمي إلى فصيلة البقوليات. وللحصول على هذا المشروب، يُسلق فول الصويا ويُطحن ويُصفى. مشروب الصويا غني بالماء والبروتين عالي الجودة، وقليل الدسم، ومعظمه دهون غير مشبعة. وصل حليب الصويا بهذا الشكل إلى أمريكا الشمالية وأوروبا في بداية القرن العشرين. ولكن، نظرًا لمذاقه المرّ نوعًا ما وقوامه الكثيف، تم تعديله بإضافة محليات طبيعية مثل شراب الأرز، والعسل، وسكر القصب، ومواد مُكثّفة مثل الصمغ العربي أو صمغ الزانثان، والزيت، ونكهات مثل الفانيليا أو الشوكولاتة ليناسب شريحة أوسع من المستهلكين.
يُدعّم حليب الصويا عادةً بالمعادن مثل الكالسيوم، والزنك، والمغنيسيوم، والحديد، والمنغنيز، وغيرها، والفيتامينات A، B2، B12، و D. لذا فإنَّ قيمته الغذائية تتفوق الآن على حليب البقر. كذلك، يُعدّ حليب الصويا المُدعّم مصدرًا جيدًا لفيتامين D، إذ يحتوي كوب منه سعة 250 مل على 2125 ميكروغرامًا.
ـــ التونة المعلبة … تُستخدم التونة في العديد من الأطباق، مثل الريليت والسلطات والسندويشات والفطائر.تُعد التونة غذاءً مغذيا للغاية، فهي غنية بالبروتين والأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة أوميغا 3 والفوسفور والسيلينيوم وفيتامينات B وD وA. ومن مميزاتها الإضافية أنAها تحتوي على نسبة دهون أقل من التونة الطازجة.
تتوفر أنواع عديدة من التونة المعلبة، وتُصنف تحت اسمين رئيسيين:
ــ التونة البيضاء …
ــىالتونة الخفيفة … وهي الأكثر شيوعاً بين المستهلكين لاحتوائها على نسبة زئبق أقل بأربع مرات من التونة البيضاء.
تجدر الإشارة إلى أنَّ جميع علب التونة تحتوي على تركيز زئبق أقل من الحد المسموح به، أي أنَّ تناول التونة المعلبة بانتظام لا يُشكل أي مخاطر صحية. الاستثناء الوحيد هو سمك التونة البيضاء.
ـــ فطر عيش الغراب … بالإضافة إلى محتواه الممتاز من المعادن والفيتامينات يُعد فطر عيش الغراب، المعروف أيضًا باسم “الفطر المزروع”، مصدرًا جيدًا لفيتامين D.
نجد 100 غرام من الفطر المطبوخ على 1.18 ميكروغرام من فيتامين D. من المهم ملاحظة أنَّه يجب طهيه للاستفادة الكاملة من محتواه من فيتامين D. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ فطر المشروم غنيًا بالبروتين وقليل السعرات الحرارية مما يجعله خيارًا ممتازًا لإنقاص الوزن!
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

