تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
ومع اقتراب نهاية شهر ماي وهو أخر شهر لفصل الربيع، ونحن نتكلم عن مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، تختار مجلة غنوجة وفريقها المتخصص في التغذية وعلم النباتات لكِ نباتات برية صالحة للأكل والطبية تنبت في شهر مايو. بما في ذلك، البلسان الأسود، الزعرور، ذيل الحصان، عشبة الدجاج الشائعة والخشخاش. مع إعطاء كل الشروحات المفصلة عن هذه النباتات الطيبة والطبية في نفس الوقت، وعن فوائدها وكذلك تعريفاتها.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
من الممكن جدًا العثور على النبتات الطيبة والطبية التي تنمو وتنضج وتزهر في شهر مايو. وخلال حصاد الربيع ستكون هذه النباتات قادرة على تخفيف بعض الأمراض أو إسعاد براعم التذوق لمن يهتم بها ويبحث عنها. لأنَّ كل حصاد هو مغامرة وقصة حياة مميزة مليئة بالمفاجئات. معًا لنكتشف تلك النباتات!
ـــ البلسان أو التوت الأسود أو (Sambucus nigra) … يعد التوت الأسود أو البلسان الأسود أحد الملذات العظيمة التي يمكن قطفها ما بين منتصف وأواخر فصل الفرح “الربيع”. يبدأ إزهاره التوت الأسود من منتصف شهر أبريل، وأحيانا حتى شهر يونيو حسب المنطقة والظروف المناخية المتواجد فيها.
من السهل التعرف على هذه الشجيرة. ذات الأوراق المكونة من عدة وريقات وهي خمسة عادةً، خشبها مرن، جذوعها متعددة في كثير من الأحيان، ورائحتها تذكرنا بشكل مدهش بالفول السوداني المحمص.

أما الزهور، فهي ذات رائحة عطرية جميلة، وهي الجزء الأكثر شهرة وتقديرًا. يتم تحضير شراب لذيذ منه، وكذلك الفطائر والشطائر والكيكات. ببساطة يتم غمس النورة في العجين، ثم تقلى، ثم تُلفه في السكر. حقيقة متعة بمعنى الكلمة. كذلك، يمكن الاستمتاع بها مباشرة من الشجرة طزجة.
تصل الثمار في شهر يوليو أو أغسطس. على الرغم من أنَّها صالحة للأكل مطبوخة، أو في المربى، أو الجيلي، أو الشراب، هذه الفاكهة طعمها يشبه التوت الأسود البري، ويجب أن تؤكل بحذر عندما تكون نيئة. لأنَّها تسبب الغثيان. يقوم البعض بهضمها بشكل أفضل من غيرها، ولكن الطهي يزيل كل المخاطر والمخاوف.
من الناحية الطبية، يُعرف التوت الأسود بخصائصه ضد الأعراض الأولى لنزلات البرد. يتم استخدام الزهور في التسريب. ولا داعي للقلق بشأن التعريف. طالما أنَّ هنالك خشبًا، فلا يمكن أن يكون هذا هو شجر البلسان السام (Sambucus ebulus)، وهو نبات عشبي بدون جذع خشبي، ولا يتجاوز ارتفاعه 1.50 مترًا تقريبًا. ينمو شجر البلسان الأسود أحيانًا على شكل شجرة أو شجيرة أو شجيرة متفرعة.
ـــ الزعرور أو (Crataegus monogyna) … تضيء التحوطات بأزهار الزعرور البيضاء (Crataegus monogyna)، ما بين منتصف شهر أبريل ومايو. هي شجيرة شائكة وقوية ترمز إلى الربيع المُزهر. أوراقها المفصصة بعمق، أزهارها البيضاء ذات الخمس بتلات الحرة، وأشواكها الحادة تجعل من السهل التعرف عليها.
غالبًا ما يتم الخلط بين الزعرور وبين العليق الأسود، ولكن لحائه الأخف وأوراقه المفصصة تسمح بالتمييز بينهما. كذلك، يتميز نبات الزعرور بقدرته العالية على تلقيح الحشرات والطيور، مما يجعله مرشحًا ممتازًا لإعادة زراعة التحوطات الريفية.

الحصاد في شهر مايو، في مرحلة براعم الزهور أو في بداية الإزهار، بأخذ النورات مع بعض الأوراق. في هذه المرحلة، تكون الأزهار طازجة جدًا وغنية بالمكونات النشطة والروائح. تتجلى رائحتها المميزة بشكل كامل في المشروبات والعصائر المنكهة أو حتى المعجنات. يحظى الزعرور، الحلو والزهري، بتقدير خاص وهام.
الثمار حمراء وسميكة، تصل في شهر سبتمبر. غنية بمضادات الأكسدة، ويمكن طهيها في كومبوت أو شراب أو مربى، بمفردها أو ممزوجة مع فواكه أخرى. إنَّها تتقاسم جزيئات نشطة معينة مع الزهور، ما يجعل من الممكن الجمع بين الاثنين للاستفادة من مزاياهما على مدار العام.
وصحيًا، يُعرف الزعرور بتأثيره التنظيمي على القلب والجهاز العصبي. تُستخدم الزهور والفواكه تقليديًا، سواءً في شكل مشروب أو كحول، لتهدئة الخفقان، واضطرابات نظم القلب الخفيفة، والشعور بضيق التنفس، والقلق، واضطرابات النوم. وهو مفيد لمعالجة الاختلالات البسيطة، ولكن في حال وجود مشكلة في القلب، من الضروري جدًا التحدث إلى الطبيب المختص. كذلك، يعتبر الزعرور نباتًا جميلًا ومفيدًا وطبيًا وطيبًا، وهو نبات كريم يستحق مكانه في المناظر الطبيعية وكذلك في شاي الأعشاب المُفيد جدًا للصحة العامة.
ـــ ذيل الحصان الحقلي او (Equisetum arvense) … هو نبات شائع جدًا، ومثير للاهتمام بشكل خاص لخصائصه الطبية، على الرغم من أنَّ سيقانه الصغيرة الخصبة صالحة للأكل في أوائل الربيع. يستخدم جذع النبات المعقم، الغني بالمعادن والسيليكون، تقليديا لتأثيراته المعاد تمعدن الجسم ومضادة للالتهابات، وخاصة لألم المفاصل. بما في ذلك، التهاب المفاصل، وهشاشة العظام، والروماتيزم. كما يتم التعرف عليه لعلاج الجروح الجلدية السطحية الصغيرة وكذلك مدر للبول وحليف قوي للمسالك البولية البسيطة.

لتحديده بشكل صحيح وتجنب الخلط بينه وبين ذيل الحصان السام مثل ذيل الحصان المستنقعي، من الضروري التحقق من بعض التفاصيل الفنية. على وجه الخصوص، أن تكون الفروع في أسفل الساق مساوية أو أطول من الغمد المجاور، أو أن تكون الساق متفرعة ولها أخاديد في زاويتين. ويتم استخدامه على شكل مشروب.
ـــ عشبة الدجاج الشائعة أو (Stellaria media) … ويسمى أيضًا نبات البقيلة أو نبات البقيلة الأبيض، هو نبات صغير صالح للأكل من عائلة Caryophyllaceae، مثل نبات الصابون والكامبيون. إنَّه نبات سهل التعرف عليه.

أوراقه متقابلة، مرتبة اثنتين اثنتين على الساق، وعندما تُدخل غالباً نلاحظ انتفاخا صغيرًا على الساق. يوجد خط واحد من الشعر يمتد على طول الجذع. أزهاره بيضاء اللون تشبه النجمة. لها خمس بتلات ذات شق عميق جدًا، ما يعطي الانطباع بأنَّ عدده عشرة، وخمسة سبلات بنفس طول البتلات. الثمرة عبارة عن كبسولة صغيرة تفتح من الأعلى لتخرج منها البذور. كما يمكن تناول النبات بأكمله. نيئًا في السلطات ذات الطعم الخفيف والمذاق الجوزي قليلا، أو مطبوخًا مثل السبانخ، في مقلاة أو في فيلوتيه أو على البخار.
ـــ الخشخاش أو (Papaver rhoeas) … أو الأقحوان، وهو نبات سنوي أو ثنائي الحول الجميل، أزهاره حمراء رمزية، يزدهر أساسًا في شهر مايو. أوراقه الصغيرة موجودة طوال فصل الشتاء، تتطور بشكل رئيسي من مارس إلى أبريل، على شكل وريدات، على أرض تم قلبها مؤخرًا.
تعتبر عدة أجزاء من الخشخاش صالحة للأكل. يمكن تناول الأوراق الصغيرة، ولكن باعتدال، لأنَّها تحتوي على قلويدات سامة قليلا إذا تم تناولها بكميات زائدة. كما يمكن أيضًا قطف براعم الزهور وحفظها في الخل، للحصول على نوع من “الكبر” الأصلي. يمكن استخدام البتلات لتزيين الأطباق أو لإعداد شراب أحمر لامع. وأخيرًا، بمجرد أن تجف الكبسولات تمامًا، يمكن جمع البذور الصغيرة، والتي تستخدم في الطهي أو للتزيين.

طبيًا، يتم استخدام البتلات فقط. ويقال أنَّ لها خصائص مهدئة خفيفة، مثالية لتعزيز النوم وتخفيف التوتر. كما أنها تعمل على مكافحة السعال. كذلك، هي فعالة بشكل خاص ضد السعال العصبي. يتم استخدامها على شكل مشروب أو شاي، حسب الحاجة والطلب والرغبة.
نصيحة
ـــ لا ينصح باستخدام ذيل الحصان الكبير ذو الساق البيضاء السميكة. حتى ذيل الحصان يجب أن يؤكل باعتدال.
ـــ من الضروري أن تكون متأكدًا بنسبة 100 % من هويتك قبل تناول أي نبات.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل… كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة فقط!

