تجدين سيدتي كل يوم نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك
عندما يهجركِ النوم أو يرخي القلق سدوله عليكِ ليلًا أو ينتابك شعور بالتوتر، هل هروبكِ ووجهتكِ الأولى هما المطبخ وتناول كل/أي شيء؟ خبراء غنوجة يخبرونكِ بكيفية التحكم في دوافعكِ وإعادة توازن رغباتك كي تتجنبين تناول الأطعمة في المساء وآخر الليل.
لندن … المعالجة الطبيعية وأخصائية التغذية الدكتورة صوفيا أبو غصن
بطبيعة الحال، أثناء النهار، نكون جميعُنا في حالة تنقل ونتحكم في كل ما نفعله. حتى وجبات الغداء الخاصة بنا هي تحت السيطرة المُشددة. بحيث تكون خفيفة ومتوازنة ومثالية للشخصية. بينما عند عودتنا إلى المنزل، تنقلب جميع الموازين. بحيث يخف الضغط ويسطر علينا كابوس تناول الكثير من الأطعمة التي تجعلنا سعداء لفترة وجيزة نندم عليها كل صباح غدٍ، ولكن أيضًا على المائدة، بعد العشاء أو حتى في الليل المتأخر!
الأسباب
عندما نأكل كثيرًا، تتم عملية امتلاء المعدة وهذا ما يجعلنا نشعرُ بالفراغ، وهذا أيضًا ما يسبب إفراز الناقلات العصبية المهدئة مثل السيروتونين. في المنزل، ينخفض الضغط وننغمس في الأطعمة التي تسعدنا، على المائدة، قبل العشاء وفي ساعات متأخرة من الليل. وهذا لأننا أخيرًا نشعر وكأننا نتخلص من التوتر بعد يوم حافل بالصعاب والتوتر والانفعال.
يشير تناول الوجبات الخفيفة ليلاً إلى مرحلة المراهقة. وهذا تحت تأثير الهرمونات، لا يتم تنظيم الشهية ولا تقنينها، وغالبًا ما تتغير أوقات تناول الطعام. إضافة إلى ذلك، في الليل، نتجنب حضور الوالدين أو الأبناء وبالتالي فإن سلوكنا يشير إلى تراجع معين. كما أنها تسمح للمرأة التي تسيطر على نفسها طوال اليوم بالتعبير عن نفسها وبكل حرية.
ربما نعاني من نقص نسبة السكر في الدم في الليل. فإنَّ إيقاع الأكل لدينا يحتاج بالتأكيد إلى المراجعة. وخلافاً للاعتقاد الشائع، لا يجب أن نأكل كمية قليلة جداً في المساء لأنَّ الجسم يحتاج إلى الطاقة ليقوم بوظائفه طوال سعات الليل الطويلة. ويجب أيضًا تجنب بعض الأطعمة لأنها تعزز تقلبات نسبة السكر في الدم والاستيقاظ ليلًا عدة مرات.
هل من حل؟
بالتأكيد أنَّ هنالك حلول كثيرة ومتنوعة. فمن خلال رفع نسبة السكر في الدم، يعطي السكر دفعة ويجعلنا نشعر بالارتياح. ومع الأسف هذا الإحساس عابر، إضافة إلى ذلك، فهو مصحوب بأعراض جانبية ضارة. بما في ذلك، هبوط الضغط بعد الارتفاع، تنخفض مستويات السكر في الدم مرة أخرى. مما يسبب التعب وفقدان الطاقة والرغبة في تناول وجبة خفيفة أخرى بطلها السكر!
أما الحلول الملموسة والتي لها نتائج مُرضية، هي أننا نمنع حدوث انخفاض في النظام الغذائي عن طريق تناول وجبات كاملة. بما في ذلك، الخضار أو اللحوم أو الأسماك أو الخبز أو الأطعمة النشوية من خلال تفضيل العناصر الغذائية التي تُشبع بشكل مستدام كالكربوهيدرات المعقدة والألياف والبروتينات. إذا كان الجسم يتطلب ذلك، فإننا نخطط لاستراحة حقيقية، مشبعة، وغنية بالمغذيات الدقيقة المفيدة للدماغ، كالمغنيسيوم، أوميغا 3، التربتوفان، وما إلى ذلك.
نصيحة
العشاء الخفيف … نفضل الطهي الخالي من الدهون ثم نخدع أنفسنا بالبهارات، مكعبات المرق، العطور والأعشاب، كوليس الطماطم، مرق لحم العجل، مرق السمك، صلصة الصويا… ننقل حصة الأطعمة النشوية من الغداء إلى العشاء.
الأطعمة اللينة أو الطرية هي تلك الأطعمة المفضلة لدينا والتي نتناولها عندما نشعر بالتعب، أو عندما نشعر بالعاطفة الشديدة، وما إلى ذلك. وفي كثير من الأحيان، لا تكون هذه الأطعمة جزرًا أو هندباء أو خيارًا أو ما إلى ذلك. ولكنها أطعمة دهنية وحلوة.
الحل؟ نحن نكسر هذه الطقوس شيئًا فشيئًا. في حالات الانفعالات القوية، نأخذ استراحة هادئة دون الشعور بالذنب أو الخوف من العواقب.
نحتفظ بالأطعمة الطرية، ولكننا نقلل كميتها تدريجيًا، وقبل كل شيء، ندمجها مع طعام آخر مشبع والهدف من هذا كله، هو أن نجعل الطعام ليس ملجأ، بل متعة وصحة.
وبدلًا من تناول الوجبات الخفيفة القهرية. خاصة في حالة وجود دافع مرتبط بنوبة صاعقة من الكآبة والحزن والتوتر، من الأفضل أن نبحث عن الراحة في مكان آخر. كرؤية شخص عزيز علينا، أو علاج أنفسنا بعلاج، أو شراء/ارتداء قطعة من الملابس، أو مشاهدة فيلم، أو تذكر الذكريات الجميلة من خلال الصور والفيديوهات، أو الاستحمام، أو القراءة، أو القيام ببعض النشاطات البدني كالرقص على أنغام معبرة.
وماذا نأكل في المساء خاصة عند مشاهدة التلفزيون.
بدلًا من تناول الأطعمة الدهنية والسكرية كوجبات خفيفة، من الأفضل تناول وجبة خفيفة متوازنة وتمتص توترنا لمساعدتنا على الاسترخاء قبل النوم. لأنَّ اضطراب الأكل الليلي يرتبط مباشرة باضطرابات النوم أكثر من ارتباطه باختلال التوازن الغذائي أثناء النهار.

