يمكن أن تساعد التمرينات المنتظمة للتأمل الذاتي، والتي تتكون من تحليل مشاعرك وأفكارك، في مكافحة التدهور المعرفي، وفقًا لنتائج دراسة دولية نُشرت حديثًا بعنوان” نحن نقوم بتقييم”.
لندن … ريبيكا مارون
ماذا لو ساعدك تحليل مشاعرك وعواطفك كل يوم على الوقاية من مرض الزهايمر؟ هذا ما تقترحه دراسة جديدة نُشرت حديثًا في المجلة العلمية Neurology. وفقًا لهذا المنشور، ترتبط الممارسة اليومية للاستبطان بانخفاض خطر الإصابة بهذا المرض التنكسي العصبي الخطير.
مزيد من التأمل … مزيد من القدرات المعرفية
اعتمدت هذه الدراسة العلمية المشتركة، التي أجراها باحثون بريطانيون وفرنسيون وبلجيكيون وألمان، على بيانات من تجربتين سريريتين شملت ما مجموعه 250 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 65 و 75 عامًا. حيث أجاب هؤلاء المتطوعون على عدة أسئلة حول عاداتهم وأساليب حياتهم، بما في ذلك عدد المرات التي انغمسوا فيها في تحليل وفَهْم أفكارهم ومشاعرهم. أي كم مرة مارسوا الاستبطان أو التأمل. ثم قارن الباحثون هذه الاستجابات والصحة الإدراكية لكل مشارك. فكانت النتيجة أن الأشخاص الذين مارسوا الاستبطان أكثر هم أيضًا أولئك الذين يتمتعون بقدرات معرفية أحسن وصحة عقلية أفضل.
يشير هذا إلى أن التأمل الذاتي يمكن أن يكون أداة مفيدة لمساعدة الأشخاص على البقاء بصحة جيدة مع تقدمهم في العمر، وخاصة أولئك المعرضين لخطر الإصابة بالخرف والنسيان، كما تقترح الدكتورة هارييت ديمنيتز كينج، المؤلفة المشاركة في الدراسة، في إحدى الصحف صدر من جامعة لندن.
أما الخبر السار هنا، هو أن الاستبطان ممارسة متاحة للجميع، وهي لا تعتمد بطبيعة الحال على الصحة البدنية أو العوامل الاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي فإن هذا التمرين العقلي سيكون وسيلة جيدة لمحاربة خطر الإصابة بمرض الزهايمر في وقت لا يوجد فيه علاج ناجع ضد هذا المرض.
ومن الناحية العملية، الأمر يتعلق بأخذ الوقت للتفكير والتحليل والتعبير عن الأفكار والمشاعر والسلوكيات والرغبات أيضًا.
تذكير … لا تنطوي فقط ممارسة الاستبطان على ما ذُكر آنفًا، بل أثبتت أن هذا التمرين نفسه يرتبط بتحسين التعافي من الاكتئاب وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

