لكَ … كيف تتجاوز ألم الهجر والفراق؟
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
مع أن نهاية الصداقة تجربة صعبة، إلا أن فراق الصديق مؤلم جدًا. ومن النادر أن يلجأ المتضرر إلى طلب المساعدة. لهذا السبب، سيتعين على المجروح عاطفيًا المرور بفترة عصيبة. لماذا تنتهي الصداقة؟ كيف يمكن تجاوز هذه التجربة المؤلمة أحيانًا؟ الإجابات مع خبرائنا.
باريس … ألفيرا صالح أندراوس، بالتعاون مع أوديل فيليب، أخصائية نفسية ومدربة متخصصة في العلاقات الصعبة
الصديق عبارة عن مرآة ونظير مثالي نرى فيه أنفسنا. يمنحنا منظورًا جديدًا لأنفسنا يُثرينا. لذا، من البديهي أنه عندما تتحطم المرآة، ينهار كل شيء. خيانة الصديق العزيز، قبل كل شيء، جرح عميق وقاسٍ في النفس. سيستغرق الأمر وقتًا لإعادة بناء الذات ونسيان هذه الصدمة والتي لا ينبغي التقليل من شأنها.
أسباب وجيهة تُنهي الصداقة … ما هي؟
ـــ الخيانة … إنها موقف حرج. من المفترض أن يكون الصديق وفيًا. أكاذيب، طعن في الظهر، أو ما هو أسوأ، أن يكون الصديق على علاقة غرامية مع زوجتك. عندما يُصيبك هذا العذاب، حتى أجمل الذكريات تترك مرارةً في النفس. لم يكن في الحسبان أبدًا أن الشخص الذي منح كل هذا العزاء قد يطعن في الظهر بهذه الطريقة.
ـــ الغياب … بلا نفاق او خداع …لم يعد الصديق يؤدي دوره كما كان. لا يرد على الرسائل، يلغي المواعيد في اللحظة الأخيرة رغم التطلع إلى دعوته للعشاء. والأسوأ من ذلك كله، أنه لا يعلم حتى بانفصال ضحيته الأخير. ما زلت تشعر بالألم. باختصار، يبدو الأمر وكأنه علاقة من طرف واحد.
ـــ العلاقة سامة … وللأسف، هذا موجود في الحب والصداقة على حد سواء. الصديق يتلاعب، يكذب، يقلل من شأن وقيمة صديقه … أحيانًا، تكون الصداقة سامة لأنها متشابكة جدًا. ناهيك عن أنها تستنزف كل الوقت والجهد معًا. في النهاية، لا تجلب هذه العلاقة سوى القلق، الاكتئاب، الغيرة، خيبة الامل، أو حتى الغضب … باختصار، ربما يجب التفكير في إنهاء هذه العلاقة المؤذية.
ـــ الملل … ما كان يُسعد أصبح يُشعر بالملل. أصبحت اللقاءات عبئًا ثقيلًا. الأحاديث والأنشطة المقترحة والافكار المطروحة باتت مملة للغاية. لا داعي لإلقاء اللوم على النفس او على الغير. ففي النهاية، لا يوجد ذنبًا! من الأفضل خلق مسافة للتباعد بدلا من اللجوء إلى الكلام الجارح بلا معنى.
ـــ دخول طرف ثالث … ليس من النادر أن يُخلّ وجود شخص ثالث بالتوازن. من المعروف أن العلاقات الوثيقة تُبنى على شخصين، لا ثلاثة. النميمة، والغيرة، وسوء الفهم، والمنافسة … عموما، من الأفضل تجنّب هذا العدد الفردي المشؤوم.
في كل الأحوال، قد يكون فقدان صديق مؤلما جدا من نواحٍ عديدة:
ـــ لأن الصداقات القيّمة تميل إلى الاستمرار … على عكس العلاقات العاطفية، التي يكون الطرفان مستعدين لاحتمالية الانفصال، تُعتبر الصداقات متينة ودائمة. هذه الصداقة جمعت شخصين لعشر أو خمس عشرة أو ثلاثين أو حتى أربعين عاما، لذا فإن هذا الخلاف يُعدّ صدمة كبيرة.
ـــ عندما تكون الصداقة وثيقة للغاية … كما هو الحال غالبا مع النساء، يكون الانفصال مؤلما حقا. كان هذا الشخص يمثل الكثير، لدرجة انه كان معالجًا نفسيًا … كان هذا الشخص مصدر القوة والأمان والصلابة. لذا، فإن فقدان علاقة عززت، وركيزة دعمت، ومشاعر ساندت، أمر في غاية الصعوبة.
وما العمل، لتجاوز خيبة أمل الصداقة؟
ـــ لا للقسوة على النفس … عند الشعور بخيبة أمل، فإن أفضل رد فعل هو قطع العلاقة مع الصديق لبضعة أيام أو أسابيع لاستيعاب الأمر وتحليله. من الأفضل تجنب النقاشات وردود الفعل المتسرعة. كما يجب الاعتراف بالمشاعر الصعبة التي تنتاب الضحية. بما في ذلك، الغضب، خيبة الأمل، الحزن، القلق …
ـــ تخصيص وقتًا للنفس … أفضل طريقة للابتعاد قليلًا عن مصدر الألم هي قضاء إجازة مع الأحبة، أو زيارة منتجع صحي، أو التسوق، أو ممارسة رياضة المشي، أو تجربة اليوغا، أو التنفس بعمق … باختصار، الاعتناء بالذات.
ـــ التحدث مع الطرف الآخر … عندما تهدأ الأمور، يجب القيام بمحاولة التواصل مع الصديق لتوضيح الموقف. ربما تتمكنان من إصلاح العلاقة. فالحوار الصادق ضروري للمضي قدمًا وبدء عملية التعافي. من الأفضل أن يكون الحديث وجهًا لوجه، ولكن إن تعذر ذلك، يمكن دائمًا التحدث عبر الهاتف أو مكالمة الفيديو. وعند تفضل الكتابة، يمكن تخصيص وقتًا لكتابة رسالة. لكن ينصح بتجنب التواصل عبر الرسائل النصية والرسائل الفورية. وبعد أي نقاش، لا يُنصح بتجاهل الصديق أو اختفائه فجأة. الهدف من انقطاع التواصل هو ببساطة التريث قبل الدخول في حوار حقيقي.
ـــ إخبار الجميع فكرة سيئة … حتى لو كان الاعتقاد أن إخبار الجميع بالمصيبة قد يُشعر بتحسن، فإن رد الفعل الذي يجب تجنبه هو إخبار الجميع بها. بدلًا من ذلك، يمكن اختيار شخصًا موثوق به.
هل يجب التفكير في قطع العلاقة نهائيًا في حال الردود السلبية؟
إذا كانت الصداقة تُشعر الضحية بالضرر أكثر مما تنفع، أو أن إعادة بناء الثقة أو المصالحة ستكون صعبة للغاية، فمن الأفضل إنهاء العلاقة. إذا كان قطع العلاقات تمامًا صعبًا لأي سبب، يمكن ببساطة خلق التباعد:
ــ الاقتصار محادثات مع الشخص على مواضيع بسيطة ومختصرة.
ــ تجنب مناقشة المشاعر وأي شيء شخصي، خاصةً إذا كانت العلاقة سامة أو تمت الخيانة بالفعل مع صديق السابق.
ــ التقليل من التواصل. لا لحذفه أو حظره على مواقع التواصل الاجتماعي.
ــ الالتزام بالتباعد، ورفض الدعوات، خاصةً إذا كانت للقاءات ثنائية.
نصيحة
ـــ للحفاظ على الصداقة، من الأفضل تجنب النظر إلى الشخص الآخر كأنه نسخة منك، واحترام فرديته. إن إسقاط كل شيء على الآخر وتصوره امتدادًا لأنفسك خطأ. الصداقات الوثيقة هشة ولا تتحمل المزايدة!
ـــ في بعض مراحل الحياة، يكون فقدان الصداقة مؤلمًا للغاية. وهذا ينطبق بشكل خاص خلال فترة المراهقة، عندما يفقد المراهق صديقه المقرب العزيز. كما يمكن أن تتأثر الصداقات بالعلاقات العاطفية الأولى. وبالتالي، يشهد بعض الآباء مآسي حقيقية لأبنائهم المراهقين.
ـــ تتنوع العواقب النفسية. خيبة الأمل، وفقدان الثقة بالنفس، وجرح الذات، وفقدان تقدير الذات… قد يكون هذا الألم مشابهًا لألم الفراق. لذا، يُنصح بمساعدته على التعبير عن مشاعره وتجاوز هذه المحنة، التي تُعدّ مع ذلك بالغة الأهمية لنموه.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

