الرجال ذوو النظرة المتحيزة جنسيا عدوانيون
وفق دراسة علمية جامعة أوكلاند، الرجال الذين يتبنون مواقف متحيزة جنسيا يميلون إلى العدوانية. وذلك لأنهم يقللون من شأن السلطة التي يمتلكونها فعليا داخل علاقاتهم العاطفية والحميمية. لماذا وكبف؟ هذا ما سيوضحه الخبراء.
كندا … جيسي عبد النور
وتفيد الدراسة، التي نشرتها “جمعية علم النفس الأمريكية”، بأن الرجال المغايرين جنسيا الذين ينجذبون للنساء ممن يحملون أفكارا متحيزة جنسيا قد يسيئون تقدير حجم السلطة التي يتمتعون بها في علاقاتهم العاطفية. وهذا بدوره يخلق حلقة مفرغة تدفعهم لأن يصبحوا أكثر عدوانية تجاه من يحبون.
وفي هذا الصدد، يمكن أن يؤدي السلوك العدواني إلى عواقب وخيمة على العلاقة. إذ تزداد احتمالية أن يميل الطرف الآخر إلى الانسحاب، أو التعبير صراحةً عن عدم الرضا، أو تراجع مستوى التزامه بالعلاقة. وهذا بدوره قد يعزز صورة نمطية شائعة لدى الرجال ذوي المعتقدات المتحيزة جنسيا، وهي فكرة أن من يحبونهم لا يمكن الوثوق بهم.
وقد هدفت الدراسة التي نُشرت في دورية (Journal of Personality and Social Psychology) إلى فهم الكيفية التي تشكّل بها التحيزات الجنسية العدائية، وهي الاعتقاد بأن من يحبونهم يسعون آجلًا أم عاجلًا للسيطرة عليهم في العلاقات العاطفية ديناميكيات القوة بين الشريكين.
وشمل البحث 1100 مشاركا ومشاركة من المغايرين جنسيا عبر أربع تجارب منفصلة. حيث أجاب المشاركون في كل تجربة عن أسئلة تتعلق بالعدوانية، والسلوكيات المتحيزة جنسيا، ومستوى الرضا عن العلاقة، والشعور بالأمان.
وأوضحت النتائج أن الرجال الذين أظهروا أكبر قدر من الآراء المتحيزة جنسيا بشكل عدائي كانوا يعتقدون أنهم يمتلكون سلطة أقل في علاقاتهم رغم أن شريكاتهم كنّ يرين عكس ذلك، كما كانوا أكثر عدوانية تجاه شريكاتهم، حيث لجأوا إلى توجيه الانتقادات أو ممارسة سلوكيات غير لائقة. وترى الباحثون أن سبب هذا السلوك لدى الرجل المتحيز جنسيا يكمن في الرغبة في استعادة توازن القوى الذي يراه الرجال مختلا، وليس في الرغبة في الهيمنة والسيطرة كما كان يُعتقد.
وعلى الرغم من أن هذه الدراسة ركزت تحديدا على العلاقات العاطفية، إلا أن فريق البحث يعتقد أن النتائج يمكن تعميمها على مجالات أخرى، ولا سيما بيئة العمل التي لا تزل تشهد انتشارا للتحيز الجنسي. وفي هذا الصدد، خلصت الدراسة إلى القول إذا تم تخفيف مخاوف بعض الرجال من فقدان السلطة لصالح شريكاتهم، فسيكون من الممكن الحد من السلوكيات العدوانية، وبالتالي التخفيف من حدة صراعات القوة التي تُديم التفاوت بين الجنسين.

