معلومات أساسية لتحسين عملية الهضم وتعزيزه … القائمة
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الاختيارات الغذائية لها تأثير كبير على عملية الهضم. عند المعاناة من ارتجاع المريء، أو عسر الهضم، أو الانتفاخ، أو اضطرابات الأمعاء، يجب اتباع نصائح الخبراء أهل المهنة والاختصاص لتحسين عملية الهضم. قد يؤدي سوء الهضم إلى الشعور بعدم الراحة والثقل، وفي بعض الحالات، على سبيل المثال إلى آلام وانتفاخ في البطن. إلى جانب هذه الأحاسيس المزعجة، يُمكن أن يؤثر سوء الهضم بشكلٍ كبير على خيارات الطعام، حيث ينتهي الأمر بالعديد من الأشخاص إلى استبعاد بعض الأطعمة من وجباتهم أو تفويت بعض الوجبات، مما يُخلّ بالتوازن والتنوع الغذائي. في بعض الحالات، قد تؤدي هذه الحميات الغذائية المُقيّدة إلى فقدان الوزن أو حتى سوء التغذية. ولكن في حالات أخرى، قد تُؤدي أيضًا إلى زيادة الوزن عن طريق تقليل استهلاك الأطعمة التي تُعزز الشعور بالشبع. وللأسف، إنها حلقة مُفرغة! بدون إطالة، إليك كيفية تناول الطعام بشكلٍ جيد لتحسين الهضم والشعور بالخفة.
قسنطينة … الإعلامي عبد العزيز قسامة بالتعاون مع مع البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة، أخصائية التغذية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة السيدة نجيبة لونيس.
1 ـــ اعتماد التوقيت المُناسب لهضم جيد … مع كل وجبة جديدة، يبدأ الجهاز الهضمي بالعمل، بدءً من الفم وصولًا إلى القولون لتسهيل الهضم والامتصاص والإخراج. لديه دورة خاصة به، يجب احترامها من أجل هضم مثالي.
2 ـــ احترام العادات الغذائية، وإشارات الجسم، ونمط الحياة … لا يوجد دليل علمي يدعم فائدة توزيع السعرات الحرارية على عدة وجبات صغيرة بدلا من وجبتين أو ثلاث وجبات أكبر، سواء لتحسين الهضم أو للتحكم في الوزن. فأي تغيير في النظام الغذائي بزيادة عدد الوجبات قد يؤدي إلى تدهور صحة الجهاز الهضمي، وإذا كان أشبه بتناول وجبات خفيفة متكررة، فقد يؤدي إلى زيادة الوزن.
الاستثناءات المحتملة الوحيدة هي عسر الهضم الناتج عن تناول الطعام، وارتجاع المريء إن تقليل حجم الوجبات ومحتواها من السعرات الحرارية يمكن أن يخفف العبء على المعدة، وبالتالي يحد من هذه المشاكل لدى الأشخاص المعرضين لها.
قد يُخفف ذلك أيضًا من أعراض متلازمة القولون العصبي، فكلما كانت الوجبة أكبر، زاد تحفيزها للأمعاء. مع ذلك، من الضروري التأكد من أن زيادة عدد الوجبات من وجبتين أو ثلاث إلى أربع أو خمس لا تؤدي إلى زيادة إجمالي الطاقة المُتناولة يوميًا.
3 ـــ تخصيص أوقات وجبات أسهل للهضم … يجب فقط مراعاة الساعة البيولوجية، أي تناول الطعام نهارًا والصيام ليلًا. يبدو أن عكس ذلك يُسبب زيادة الوزن ومشاكل في الجهاز الهضمي، ربما تكون مرتبطة بإفرازات هرمونية.
نقطة أخرى مهمة. تناول العشاء مبكرا، خاصةً في حال المعاناة من عسر الهضم أو الارتجاع المعدي المريئي. إن ترك فترة زمنية كافية ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل بين آخر وجبة ووقت النوم يضمن إفراغ جزء كبير من المعدة من ساعة إلى أربع ساعات حسب كمية ونوعية الطعام، مما يوفر راحة أكبر.
إن وجبة الإفطار تُسهم في التوازن الهضمي والتمثيلي طوال اليوم. في الصباح، يكون المرء في حالة صيام، فيُعطي الجسم حينها تعليماته للجهاز الهضمي لامتصاص كل شيء. لذا، من مصلحته تناول إفطار متوازن وخفيف، لأنه سيُمتص ويُهضم جيدًا. وهذا سيمنعه أيضًا من الشعور بالجوع الشديد وقت الغداء.
4 ـــ 30 دقيقة هي المدة المثالية للبقاء على المائدة … لقد ثبت أن عملية الهضم تبدأ قبل تناول الطعام بوقت كافٍ، حيث تُنشط إفرازات مختلفة. لذا، قبل البدء بتناول الطعام، يجب أخذ وقتا كافيًا في النظر إليه وشم رائحته. بعد ذلك، يُعدّ المضغ أساسيًا. فهو يسمح بتفتيت الطعام إلى قطع صغيرة، مما يُسهّل عمل المعدة ويُغطيها باللعاب، الذي تقوم إنزيماته بعملية هضم أولية.
وبأخذ الوقت الكافي لتناول الطعام، يُتيح المرء للمعدة أيضًا الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ عبر المستقبلات المُبطّنة لجدارها. وستكون الكمية المُتناولة حينها مُناسبة، وهو أمرٌ مُفيد للهضم والتحكّم بالوزن. ولتحسين الهضم وتقليل البلع، يُفضّل أيضًا تناول الطعام بهدوء، جالسًا، مع الانتباه إلى إشارات الجسم.
5 ـــ يجب شرب السوائل أثناء الوجبات وبينها … يُسهّل توزيع تناول السوائل على مدار اليوم، بما في ذلك أثناء الوجبات، تلبية احتياجات الجسم من الماء، وهو أمرٌ ضروري للصحة وانتظام حركة الأمعاء. الشرب على المائدة يُساعد أيضًا على ربط الطعام، مما يُسهّل مزجه وهضمه في المعدة. من خلال ملء لقمة الطعام، فإنه يحسن الشعور بالشبع ويساعد على الحد من كمية الطعام المستهلكة.
باختصار، الشرب باعتدال، وبالطبع، من أجل هضم جيد، يُنصح باختيار الماء، ويفضل أن يكون غير غازي. يُعزز الكحول الارتجاع، بينما تُساهم المشروبات الغازية في التجشؤ والغازات.
ولكن، حذارِ من الإفراط في تناول السوائل، فقد يُخفف ذلك من تركيز العصارات المعدية ويُبطئ عملية الهضم. فإذا تجاوز المرء كوبًا أو كوبين مع كل وجبة، فقد يشعر بعدم الراحة، خاصةً إذا كان مُعرضًا للارتجاع أو عسر الهضم.
6 ـــ الأفضل احترام مرحلة الصيام الطبيعية … والتي يُحفزها الإيقاع اليومي بدلا من فرض مرحلة اصطناعية. بتناول العشاء في الساعة 7 مساءً والفطور في الساعة 7 صباحًا، فإن الصوم بشكل طبيعي لمدة 11-12 ساعة، وهو أمر مفيد للجسم. فهو يحترم إيقاعه البيولوجي ويسمح له بالراحة عند الحاجة.
من المؤكد أن تجنب تفويت الوجبات هو الأفضل، خاصةً إذا لم يكن المرء معتادًا على ذلك. قد يتفاعل الجهاز الهضمي سلبًا مع التغيير المفاجئ، مما قد يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة والغازات، وغيرها من المشاكل الهضمية.
7 ـــ معرفة كيفية تنظيم الوجبات لتحسين الهضم … نظرًا لاختلاف العناصر الغذائية التي تحتويها، لا تُهضم جميع الأطعمة بالطريقة ذاتها. لذا، من المهم اختيار محتويات الوجبة بعناية وتكييفها مع قدرة الجهاز الهضمي على التحمل، والتي تختلف اختلافًا كبيرًا من شخص إلى آخر.
8 ـــ معرفة تركيبات الطعام وتأثيرها على الجهاز الهضمي … بطبيعتها، تستغرق بعض العناصر الغذائية وقتًا أطول للهضم، مما يُبطئ إفراغ المعدة وامتصاص مكونات الوجبة الأخرى. ينطبق هذا على الألياف، وعلى الدهون التي تبقى في المعدة لفترة طويلة. فالوجبة الغنية بالدهون تُبطئ الهضم وتُسبب شعورًا بالثقل. لذلك، من الأفضل تجنب الجمع بين شرائح اللحم والبطاطا المقلية والتحلية في نفس الوجبة.
9 ـــ لا فوائد في ترتيب تناول الطعام … كل الأكل ينتهي به المطاف في مكان واحد، وهو المعدة، التي تخلط جميع الأطعمة معا دون تمييز. الاستثناء الوحيد هو الدهون، خاصةً إذا استغرقت الوجبة أكثر من 30 دقيقة. فقد يؤدي البدء بالدهون إلى شلّ المعدة وإبطاء إفراغ الطعام الذي يُتناول لاحقًا. من الأفضل اختيار الأطعمة قليلة الدسم أولًا.
10 ـــ الانتباه إلى إشارات الجسم وتعديل محتويات الوجبة … بشكل عام، ما يتحمله البعض جيدًا قد لا يتحمله آخرون. ومن الضروري الانتباه إلى إشارات الجسم وتعديل محتويات الوجبة وفقًا لذلك. ووفقًا للمختصين، يُهضم الطعام بسهولة أكبر عندما يكون معتدل الكمية، قليل الدسم، ولا يحتوي على أطعمة يصعب على البعض تحملها، مثل السكريات القابلة للتخمر. لذلك من المهم تنويع النظام الغذائي قدر الإمكان. هذا التنوع يُمكّن من تحقيق توازن جيد للهضم، والصحة، والتحكم في الوزن.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

