أي من سكريات يجب تفضيها في الأنظمة الغذائية الصحية؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من اجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
أغلب السيدات يتهمن الكربوهيدرات بأنَّها تزيد من وزنهن، لذا تُساء معاملتها. بحيث، لا تستهلك جل السيدات كميات كافية منها، ولا يتناولن الأنواع الصحيحة! كيف ولماذا؟ لنرى الشروحات والتفاصيل في هذه المقالة.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
بين السكروز أو سكر القصب، المستخدم لتحلية القهوة والشاي، والفركتوز أو سكر الفواكه في الفاكهة، واللاكتوز في الحليب، والألياف في الفاكهة والخضر، والنشا من الأطعمة النشوية كالبطاطا، العدس … إلخ، أو الحبوب كالسميد، الدقيق، المعكرونة … إلخ. لا يوجد نقص في السكريات في النظام الغذائي العام.
فبينما يُفترض أن تُمثل 55 % من الاستهلاك اليومي من السعرات الحرارية، فإنَّها لا تُشكل سوى 42 %، مما يُضر بالصحة العامة. إنَّها تُزودُ الجسم بالطاقة، وتُغذي العضلات، وخاصةً الدماغ والذي بدوره يُعتبر أكبر مُستهلك للسكريات. والحرمان منها يعني الحكم على التباطؤ في العمل والتسويف، خاصةً في حال ممارسة الرياضة أو بذل مجهودات بدنية عنيفة.
كيفية تعلم اختيار السكريات المناسبة؟

تقليديًا، يُفرّق بين ما يُسمى بالكربوهيدرات البسيطة، المكونة من جزيء واحد أو جزيئين. بما في ذلك، السكروز والفركتوز واللاكتوز، والكربوهيدرات المعقدة، المكونة من عدة جزيئات. بما في ذلك، النشا والألياف الغذائية.
كان يُعتقد لفترة طويلة أنَّ الكربوهيدرات المعقدة تُهضم ببطء، مما يمنع ارتفاع نسبة السكر في الدم، والمسؤولة عن زيادة إنتاج الأنسولين. والذي يُساعد على تحويل السكر إلى دهون لإعادة مستويات السكر في الدم إلى وضعها الطبيعي.
بينما السكريات البسيطة سريعة الامتصاص، تُلام على جميع أنواع الأمراض مثل:
ــ زيادة الوزن.
ــ مقاومة الأنسولين.
ــ مرض السكري.
ــ وغيرها.
ومع تقدم العلوم والأبحاث، صرنا نعلم أنَّ السكريات المعقدة، مثل البطاطا المهروسة أو الخبز، وحتى خبز القمح الكامل، تُمتص بسرعة السكروز.
حذارِ من السكريات المضافة!
وهكذا نشأ مفهوم المؤشر الغلايسيمي (GI). يتوافق مؤشر الغلوكوز المرتفع ما بين 70 و100 مع الطعام الذي يزيد مستويات السكر في الدم والأنسولين بقوة وسرعة. وعندما يكون المؤشر الغلايسيمي ما بين 55 و70، يُعتبر متوسطًا. أما إذا كان أقل من 55، فيُعتبر منخفضًا.
Bas du formulaire
في حين أنَّ هذه الأطعمة لا ينبغي أن تُمثل سوى 10 % من 55 % من الكربوهيدرات المُوصى بها يوميًا، فإنَّ الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع هي الأكثر استهلاكًا حاليًا. بما في ذلك، الخبز الأبيض، والحبوب المُكررة، والبطاطا، والدقيق الأبيض، وحبوب الإفطار، وغيرها.
والأدهى من ذلك كله، هو أنَّ شركات الأغذية تُضيف الغلوكوز أو الفركتوز أو السكروز إلى العديد من المنتجات لتحسين مذاقها. وينطبق هذا على المشروبات الغازية والحلويات ومنتجات الألبان، وكذلك على عديد الوجبات المُجهزة. وبالتالي، فإنَّ أكثر من نصف الكربوهيدرات التي يستهلكها تأتي من السكريات المُضافة.
كيف يمكن الحفاظ على صحة ورشاقة دائمتين؟
أولًا … بالحد من استهلاك للمنتجات المُصنعة.
ثانيًا … بإضافة أطعمة ذات مؤشر غلايسيمي منخفض إلى المائدة.
ثالثًا … التركيز على الفواكه والخضر الخضراء والبقوليات. بما في ذلك، العدس، والفاصوليا المجففة، والبازلاء، وغيرها، أو الحبوب الكاملة كالكينوا، والبرغل، والشعير، وغيرها.
رابعًا … اختيار الألياف الغذائية، لأنَّها تُبطئ مرور الكربوهيدرات إلى مجرى الدم. الاستثناء الوحيد هو خبز الحبوب الكاملة. تحتوي نخالة القمح التي يُصنع منها هذا الخبز بشكل أساسي على ألياف غير قابلة للذوبان، والتي لا تُبطئ هضم النشا، وبالتالي ليس لها أي تأثير يُذكر على مستويات السكر في الدم.
نصيحة
ـــ يُعدّ الشعير والشوفان والجاودار أغنى بكثير بالألياف القابلة للذوبان. كما يُعدّ الخبز الذي يحتوي على حبوب كاملة مثل القمح والدخن والكينوا وبذور الكتان وسيلة مضمونة لخفض المؤشر الغلايسيمي، وكذلك خبز العجين المخمر.
ـــ من الأفضل اختيار الأرز البسمتي، فهو ألذّ وذو مؤشر غلايسيمي أقل بكثير من الأرز الأبيض التقليدي.
ـــ خلافًا للاعتقاد الشائع، تعتبر البطاطا من بين الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع. غير أنَّ تناولها مع الخضر الخضراء أو نيئة للحد من الضرر.
ـــ الانتباه الشديد إلى طريقة طهي الطعام، فالحرارة تُغير تركيب السكريات. على سبيل المثال، يتضاعف المؤشر الغلايسيمي للجزر ثلاث مرات عند طهيه. لذلك، يُفضل عمومًا طهي الخضر والأطعمة النشوية على طريقة “al dente”.
ـــ الليمون جيد جدًا، فبفضل حموضته التي تُبطئ عملية الهضم، يُمكن لعصرة ليمونة واحدة أن تُخفض مستويات السكر في الدم لوجبة كاملة بنسبة 30 %.
ـــ للقرفة خصائص مُثيرة للاهتمام في خفض سكر الدم، حيث تُحد من إنتاج الأنسولين. يُنصحُ بإضافتها بحرية إلى الكعك والشاي والحلويات وسلطات الفاكهة وغيرها.
ـــ يُنتج شراب الذرة عالي الفركتوز صناعيًا من نشا الذرة، وهو محبوب من قِبل صناعة الأغذية في الولايات المتحدة وكندا واستراليا لقوته التحلية الفائقة مُقارنةً بالسكروز وسعره المنخفض. يوجد بشكل خاص في المشروبات السكرية. ومع ذلك، يُنتقد هذا الشراب من قِبل العلماء لعدم امتصاصه من قِبل الجسم مثل الكربوهيدرات الأخرى النتيجة:
ـ إنَّه مسؤول عن زيادة الدهون الثلاثية في الدم.
ـ إنَّهُ يُعطّل إفراز الهرمونات التي تُنظّم الشهية، مما يُحفّز بدوره الإفراط في تناول الطعام.
ـ إنَّهُ يُعزّز السمنة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعةً ودعي رغباتك تنطلق!

