هل يمكن تناول الكرز مساءً؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الكرز من فواكه الصيف اللذيذة الرائعة. يتميز بمحتواه العالي من السكر والسوربيتول اللذان قد يثيران القلق أحيانا. في هذه المقالة، سنعرف إن كان من الجيد تناول هذه الفاكهة الصغيرة ليلًا ام لا. الإجابات والتوضيحات مع جمانة فخر الدين، أخصائية التغذية المعتمدة من دمشق.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
لا يوجد سبب يمنع تناول الكرز في المساء، بشرط أن يكون جزء من وجبة متوازنة وأن يتم تناوله باعتدال. ويكمن السر في التحكم في الكمية. إذ يكفي تناول وعاء صغير يحتوي على حوالي 100 غ. وتجاوز هذه الكمية قد ينطوي على مخاطر هضمية. فالكرز يحتوي على سكريات قابلة للتخمر، مثل السوربيتول، التي تسبب اضطرابات هضمية للأشخاص الذين يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.
بالنسبة لمعظم الناس، لا يسبب الكرز أي آثار سلبية على الصحة عند تناوله باعتدال. فهو يمد الجسم بالسكريات الطبيعية، والألياف والفيتامينات. وقد يسبب الكرز الانتفاخ أو الإسهال للأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية.
ويحتوي الكرز بشكل طبيعي أيضًا على كميات قليلة من الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم. ولذا، قد يظن البعض أن تناول الكرز في المساء يساعد على النوم. غير أن النوم يعتمد في المقام الأول على تناول وجبة متوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على رطوبة الجسم، ومدى التعرض للضوء الأزرق في المساء. بعبارة أخرى، فإن تناول وعاء صغير من الكرز كتحلية ضمن وجبة عشاء متوازنة لن يضر بالنوم، بل قد يشكل إضافة لطيفة لروتين الشخص المسائي.
متى ينبغي تجنب تناول الكرز في المساء؟
باستثناء الحالات المحددة التي سنراها لاحقًا، يمكن تناول الكرز في المساء دون أي مشكلة. فمحتواه العالي من الألياف، ومستويات السكر المعتدلة، وما يحتويه من فيتامينات إلى جانب الحفاظ على ترطيب الجسم ونمط حياة نشط، تجعل منه إضافة رائعة لوجبة العشاء أو كتحلية. وهناك فئات معينة يجب عليها توخي الحذر:
ــ الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية … يحتوي الكرز على السوربيتول، وهو سكر قابل للتخمر قد يسبب الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال. إذا كان الشخص يُواجه صعوبة في هضم الطعام، فمن الأفضل تقليل الكمية المتناولة أو تناول الكرز إلى جانب أطعمة أخرى أسهل في الهضم.
ــ المصابون بالسكري … قد يسبب الكرز ارتفاعا مفاجئا في مستوى السكر في الدم عند تناوله على معدة فارغة. وعند تناوله كجزء من وجبة متكاملة، يكون تأثيره معتدلا، ويمكن لمعظم المصابين بالسكري الاستمتاع به دون مخاطر كبيرة.
ــ الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا غير متوازن … إن الاكتفاء بتناول الكرز في المساء دون وجبة متكاملة قد يؤدي إلى الشعور برغبة ملحة في تناول الطعام ليلا، أو اختلال في توازن الطاقة، أو مشاكل هضمية، لا سيما لدى كبار السن الذين يتميزون بعمليات أيض أكثر حساسية. وهنا يُعد الكرز خيارا ممتازا كتحلية بعد وجبة عشاء متوازنة.
وعليه، يمكن الاستمتاع بالكرز في أي وقت في المساء. كتحلية بعد الوجبة، أو إلى جانب طبق غني بالبروتين، أو حتى ضمن وصفات تجمع بين المذاقين الحلو والمالح في المناسبات الخاصة. ويكمن السر في الحفاظ على نظام غذائي متوازن مع مراعاة الكميات المتناولة والحساسية الفردية للجهاز الهضمي.
نصيحة
ـــ يمكن تناول الكرز بأمان في المساء، شريطة الالتزام بحصة معقولة تعادل 100 غ وإدراجه ضمن وجبة متوازنة.
ـــ يحتوي الكرز على كميات قليلة من الميلاتونين، ومع ذلك، فإن تأثيره على النوم محدود. ولن يؤدي إلى اضطراب النوم إذا تم تناوله بشكل صحيح ضمن وجبة العشاء.
ـــ يُنصح بتوخي الحذر للأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي أو مرض السكري. إذ يحتوي الكرز على السوربيتول الذي قد يسبب مشاكل هضمية، خاصة عند تناوله بمفرده أو بكميات كبيرة.
ـــ يحتوي الكرز على السوربيتول، وهو سكر قابل للتخمر يُفضل تجنبه إذا كان الجهاز الهضمي حساسا.
ـــ يُنصح بعدم استبدال وجبة كاملة ببضع حبات من الكرز فقط، خاصة إذا كان الشخص من كبار السن. والحرص على تناول الكرز بكميات قليلة على معدة فارغة قبل النوم، فقد يؤدي تناوله إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. أما تناوله بعد الوجبة فيحد من هذه الآثار.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

