نصيحة … اتخذ القرارات الصائبة بسرعة ولا تتردد!
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
من الصعب جدًا حسم الأمور أو الاختيار عندما يكون الدماغ واقعا تحت تأثير التوتر والانفعالات. وهنا يقدم الخبراء بعض التوجيهات والنصائح.
باريس … ألفيرا صالح، بالتعاون مع الدكتور جان ميشيل، طبيب ومعالج نفسي
عندما يسيطر الخوف على الإنسان، خاصة في المواقف العاجلة، يستجيب الدماغ فورا بالتحول إلى “وضع البقاء” (survival mode). فيدفع بالشخص إما إلى:
ــ الهروب والتجنب.
ــ الهجوم والعدوانية.
ــ تعطيل أي دافع للعمل.
هذه الآليات بدائية وتعمل دون وعي مباشر. وفي المقابل، يمكن للدماغ أيضاً تبني نمط “تحليلي” أو “تكيفي”. وهو نمط أبطأ ويتضمن حساب الاحتمالات، مما يؤدي إلى اتخاذ قرار مدروس وصائب. غير أن هذه العملية لا تلائم المواقف التي تتسم بضغط شديد. لذا، فإن اتخاذ القرارات تحت الضغط يُعد فنا يجمع بين الخبرة والحدس واستعادة الهدوء والاتزان وفن التحكم في الذات والمشاعر.
وبطبيعة الحال، الشخص الذي لم يسبق له اتخاذ قرار، أي الذي يلقي بمسؤولية حتى الخيارات اليومية البسيطة على عاتق الآخرين، يكون أكثر عرضة لفقدان توازنه. فاتخاذ القرار يشبه العضلة. فكلما قلّت القرارات المتخذة، كلما زادت صعوبة وألم عملية اتخاذ القرار. وينتهي الأمر بترك الأمور تحدث دون أي تدخل.
وهنا تحديدًا، كلما اعتاد الشخص على السلبية، كلما زادت صعوبة اتخاذ القرارات. لذا، على كل شخص البدء بالتدرب على اتخاذ خيارات وإن كانت صغيرة، لأن عادة اتخاذ القرارات الصغيرة تساعد عندما يحين وقت اتخاذ القرارات الكبيرة والمصيرية.
وفي حال مواجهة قرارات حاسمة أو صعبة، يحتاج البعض إلى مناقشة الأمور وإيجاد أذن صاغية من أي شخص مقرب يمكنهم مشاركته تساؤلاتهم. للاستعانة بآراء ذوي المعرفة والخبرة، مع إعطاء الأولوية لمن يساعد على طرح الأسئلة الصحيحة، لا لمن يكتفي بإغراق الناس بوابل من النصائح الحسنة النوايا. والاهم من ذلك كله، هو عدم ترك الغير أخذ القرار نيابة عن المعني بالامر.
كذلك، من المهم أن يتعلم الشخص رصد الإشارات العاطفية التي تظهر في جسده. مثل:
ــ شعور مفاجئ بانقباض في الصدر.
ــ عقدة في المعدة.
ــ جفاف في الفم.
إذ تعمل هذه الأعراض بمثابة إشارات تحذيرية. فما يحدث داخل الجسد يمثل بوصلة ممتازة. فإذا كان احتمال اختيار الخيار A يبعث في نفس الشخص الداخلية بهجة وحماسة أكبر مقارنة بالخيار B. أو إذا شعر الشخص، على العكس من ذلك، بالحزن أو التردد أو عدم الارتياح، فإن هذه المشاعر تقدم مؤشرا قويا على القرار الصائب.
إشارات الجسد هي أمر جوهري. فعندما يفكر الشخص في بديل معين، يشعر بانقباض في حلقه أو معدته، أم يشعر بالانفتاح والراحة. وبمجرد اتخاذه لموقف ما، يسترخي ويسأل نفسه عما إن كان هذا الأمر صائبا بالنسبة له.
في بعض الأحيان، يكون الاعتماد على الحدس مفيدا. فعندما يكون الشخص ذا خبرة ويواجه موقفا مألوفا، يعمل الحدس بشكل أسرع وأكثر فعالية من المنطق. ولهذا السبب نجد أطباء التخدير، وطيارو الخطوط الجوية، وأي شخص يعمل في مهنة عالية المخاطر، يعتمدون على ردود فعل غريزية راسخة لديهم. فالحدس ما هو إلا حصيلة تجارب قام الدماغ بتخزينها من خلال القرارات التي اتخذت سابقا.
ولاتخاذ القرار الصائب عن طريق التحليل الدقيق لما قد يخسره أو يكسبه الشخص مسبقا. يُنصح بما يلي:
ــ وضع قائمة بإيجابيات وسلبيات كل خيار.
ــ التفكير في الظروف التي تجعل المسار الذي اختاره الشخص هو المسار الصحيح.
ــ معرفة متى يمكن التوقف.
فالتحليل أمر جيد، لكن، لا يمكن اختزال كل شيء في معادلة رياضية. وعند محاولة تحليل كل شيء، فسينتهي الأمر بالخص دون اتخاذ أي قرار. فاتخاذ القرار لا سيما تحت الضغط ينطوي دائما على المخاطرة وتحمّل للتبعات، سواء على الشخص أو على الآخرين. ولكن هذا بالضبط ما يضفي على الحياة التشويق والإثارة.
في كل الأحوال، يجب الموازنة بين الرهانات وتحديد عامل ذي أولوية. فأحيانا يعني ذلك قبول قدر من الانزعاج، ولكن مع فهم الأسباب الكامنة وراء ذلك. وبهذه الطريقة، لن يشعر الشخص بأنه مجرد شخص يتحمل عواقب قرار اتُخذ باندفاع. كذلك، ان يمنح لنفسه بعض المساحة والوقت. وأن يأخذ لحظة للتأمل قبل تقديم إجابة. فالتفكير في أخذ فترات راحة ضروري، حتى وإن كان ذلك في الحالات العاجلة، كذلك، من الممكن التوقف قليلا.
لماذا يتخذ بعض الاشخاص القرارات في الصباح؟
لأن الدماغ يُصدر خلال فترة تمتد لنحو عشر دقائق عند الاستيقاظ موجاتٍ ترتبط بحالاتٍ مغايرة من الوعي، وبالاسترخاء العميق والتأمل. وفي هذا الوقت تحديدا، تبرز رؤىً جوهرية. وهي رؤى قد تتسم بطابع عملي أو استراتيجي بالغ الأهمية. ولكي يقتنص الشخص هذه الأفكار، ما عليه سوى السماح لها بالصعود إلى سطح وعيه فور استيقاظه، وتدوينها إن لزم الأمر كيلا تذهب في مهب الرياح!
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

