تقنيات الاسترخاء البسيطة والفعالة … النصائح
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
عند وطأة التوتر وتدني الحالة المزاجية، وانهيار الاعصاب، يكون قد حان الوقت لاتخاذ الإجراء اللازم. فبدلا من الانطواء في زاوية مظلمة، لما لا تُدلل الذات بجلسة عافية صغيرة لتهدئة العقل، بالتخلي عن أصعب الأمور والسماح بمرور العواصف؟ خبراؤنا يكشفون بعض تقنيات الاسترخاء المساعدة على التخلص من التوتر في لحظات.
كندا … جيسي عبد النور، بالتعاون مع الدكتور أندريا توماس يوسف، طبيب الأمراض النفسية والعصبية بجامعة واترلو.
من خلال ممارسة تقنيات الاسترخاء بشكل منتظم، يمكن خفض مستويات الكورتيزول. يساعد هذا، من بين أمور أخرى، على تقليل أعراض القلق، وتقليل خطر الإصابة بأمراض معينة كمرض السكري، ونوبات الهلع. إذ يساعد الاسترخاء أيضًا على النوم بشكل أفضل من خلال تعزيز حالة من الهدوء قبل النوم، مع قلة الأرق أو اضطرابات النوم الأخرى.
وتعتبر التقنيات مثل استرخاء العضلات التدريجي وتمارين التنفس فعالة بشكل خاص في تحسين جودة النوم والاستيقاظ كل صباح والشعور بالراحة والنشاط. فمن خلال تقليل التوتر بأساليب الاسترخاء، يمكن تقوية جهاز المناعة وتحسين القدرة على مكافحة العدوى. كما أن العقل الهادئ يكون أكثر قدرة على التركيز والإنتاجية في العمل والدراسة … ويكون يقظًا ومتنبهًا. إذ يساعد الاسترخاء على تصفية الذهن، وتحسين التركيز، وزيادة الإبداع.
علاوة على ذلك، يسمح الاسترخاء يسمح بالتواصل مجددًا مع الذات، وإدارة العواطف بشكل أفضل، والحفاظ على حالة ذهنية إيجابية. كما يساعد على منع اضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب، ويعزز الشعور العام بالسعادة والرضا والقبول. لأن أخذ وقتًا للاسترخاء ليس ترفًا، بل ضرورة لصحة الجسدية والعقلية.
ناهيك عن أن الاسترخاء المنتظم يزيد من متوسط العمر المتوقع بفضل الحفاظ على التيلوميرات، هذه الهياكل الصغيرة الموجودة في نهاية الكروموسومات والتي تحمي الحمض النووي. وهذا من شأنه أن يبطئ عملية الشيخوخة، وبالتالي إطالة عمر الخلايا، وبالتالي الحياة.
تقنيات استرخاء
ـــ تماسك القلب … وهو ممارسة استرخاء تعتمد على التنفس. إنها طريقة بسيطة وفعالة لاستعادة الهدوء والسكينة العاطفية والتركيز بشكل أفضل. وقد يكون لها أيضًا تأثيرات مفيدة على الاكتئاب وضغط الدم.فعند الهدوء والاسترخاء، يكون معدل ضربات القلب منتظمًا ومتناغمًا.
من ناحية أخرى، عند الشعور بالتوتر، يزداد معدل ضربات القلب، ويتسارع ويصبح إيقاعه فوضويًا. هنالك اتصال وثيق بين الدماغ والقلب، وهذا الاتصال هو ما يهدف التماسك القلبي إلى تحقيق التوازن فيه.
الهدف من هذه الطريقة هو التدريب على موازنة معدل ضربات القلب من خلال اتباع منحنى التنفس، مما يساعد على التخلص من القلق وتنظيم العواطف ذاتيًا.
كيف؟
ــ الجلوس بشكل مريح، بعيدًا عن الضوضاء والمشتتات.
ــ وضع اليدين على الساقين أو على طاولة، والمحافظة على ظهر مستقيم وغمض العينين.
ــ الاستنشاق بعمق وببطء، ثم القيام بالزفير بطريقة متحكم بها.
ــ محاولة التنفس بمعدل ستة أنفاس في الدقيقة أي نفس واحد كل 10 ثوانٍ، لمدة خمس دقائق تقريبًا لتتناسب حركات التنفس مع معدل ضربات القلب.
ــ اتباع حركة التنفس عقليًا والشعور بالتأثيرات المهدئة على الجسد.
ــ تكرار هذا التمرين عدة مرات يوميًا للحصول على أقصى استفادة منه.
ـــ التدريب التلقائي … تم تطوير هذه التقنية من قبل الطبيب النفسي يوهانس هاينريش شولتز، وتستخدم عبارات متكررة لتحفيز حالة من الهدوء والاسترخاء.وهذه كيفية استخدام مبدأ الاقتراح الذاتي للاسترخاء في الحياة اليومية:
ــ البحث عن مكان هادئ ومريح للجلوس أو الاستلقاء.
ــ غمض العينين وأخذ عدة أنفاس عميقة.
ــ تكرار عبارات بسيطة وموحية.
ــ تصور الأحاسيس المرتبطة بهذه العبارات، مع التركيز على الثقل والدفء الذي يمكن تخيله في أجزاء مختلفة من الجسم.
ــ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لمدة تتراوح من 10 إلى 15 دقيقة، مرتين يوميًا إذا كان ذلك ممكنًا.
ــ تساعد هذه التقنية على إحداث حالة عميقة من الاسترخاء والهدوء العقلي.
ـــ تمارين التنفس … وهي من بين تقنيات الاسترخاء الأكثر سهولة وفعالية. من خلال ممارسة التنفس العميق والمتحكم فيه، يمكن تقليل مستويات التوتر والقلق بسرعة. هذا التمرين يهدئ العقل ويقلل التوتر على الفور. إن قضاء بضع دقائق كل يوم للتركيز على التنفس يمكن أن يفعل العجائب للصحة العقلية والجسدية. وهذا باتباع التقنيات التالية:
ــ الجلوس بشكل مريح مع ظهر مستقيم.
ــ وضع يدًا واحدة على الصدر والأخرى على البطن.
ــ الاستنشاق بعمق من خلال الأنف، مع توسيع المعدة. إذ يجب أن ترتفع اليد الموجودة على المعدة، وليس اليد الموجودة على الصدر.
ــ القيام بالزفير ببطء من خلال الفم، مما يؤدي إلى إخراج كل الهواء من الرئتين.
ــ تكرار هذا التمرين لمدة 5 إلى 10 دقائق، مع التركيز فقط على التنفس.
ـــ استرخاء العضلات التدريجي لجاكوبسون … تم تطوير هذا التمرين من قبل الدكتور إدموند جاكوبسون، وهو أسلوب استرخاء يتضمن شد وإرخاء عضلات معينة لتقليل التوتر والإجهاد العضلي. إذ تعتبر هذه التقنية فعالة بشكل خاص لأولئك الذين يعانون من التوتر المزمن وآلام العضلات. كما أنها فعالة جدًا في تحسين النوم. هذه التقنية، إذا تم ممارستها بانتظام في حالات التوتر، سوف تساعد على الهدوء، وتخفف التوتر والألم العضلي، وتحسن نوعية النوم. إليك كيفية ممارسة هذه التقنية:
ــ الاستلقاء في مكان هادئ ومريح.
ــ غمض العينين وأخذ عدة أنفاس عميقة للاسترخاء.
ــ القيام بشد كل مجموعة عضلية في الجسم لمدة تتراوح من 5 إلى 10 ثوانٍ. والبدء بالقدمين والانتقال إلى الرأس.
ــ القيام بإزالة التوتر فجأة والشعور بالاسترخاء لمدة 10 إلى 20 ثانية قبل الانتقال إلى المجموعة التالية.
ــ أخذ الوقت الكافي لعلاج كل مجموعة عضلية: القدمين، الساقين، الفخذين، الأرداف، البطن، الذراعين، اليدين، الكتفين، الرقبة والوجه.
ـــ الاسترخاء لليقظة الذهنية … كما يوحي اسمها، هي ممارسة التواجد الكامل في اللحظة، ومراقبة أفكار المرء وأحاسيسه دون أي شكل من أشكال الحكم. تشتهر تقنيات مثل التأمل الذهني أو مسح الجسم بقدرتها على تقليل التوتر وتحسين التركيز بشكل فعال. ومن خلال ممارسة اليقظة الذهنية بشكل منتظم، يمكن تطوير قدر أكبر من المرونة العاطفية وإدارة أفضل للتوتر. وفيما يلي بعض التقنيات لممارسة اليقظة الذهنية:
التأمل الذهني
ــ الجلوس بشكل مريح والتركيز على التنفس.
ــ ملاحظة الأفكار التي تظهر دون الحكم عليها.
ــ القيم بإعادة الانتباه بلطف إلى التنفس.
فحص الجسم
ــ الاستلقاء والتركيز على كل جزء من الجسم من أصابع القدمين إلى الرأس.
ــ ملاحظة الأحاسيس دون محاولة تغييرها.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

