اللحوم الحمراء وسرطان القولون … ما هي الكمية التي تزيد من خطر الإصابة به؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يزيد بلا شك من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. فاستهلاك أكثر من 500 غرام أسبوعيًا يزيد من خطر الإصابة بهما. ويرتبط هذا الخطر بوجود الحديد الهيمي، والطهي على درجات حرارة عالية، والدهون المشبعة. التفاصيل مع اخصائيتنا من باريس.
باريس … الدكتورة سهيلة خالدي أخصائية التغذية في مستشفى بيتي سالبيتريير في باريس.
يُصنف اللحم الأحمر كمادة مسرطنة محتملة، لا سيما فيما يتعلق بسرطان القولون والبنكرياس والبروستاتا والمستقيم. والجدير بالذكر أن معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لا يزل مرتفعًا، مما يجعله مشكلة صحية عامة رئيسية.
يشير مصطلح “اللحوم الحمراء” إلى لحوم الثدييات مثل لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن، ولحم الخروف، ولحم الخيل، على عكس اللحوم البيضاء، مثل الدواجن والارانب.
يرتبط تناول 100 غ من اللحوم الحمراء يوميا بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تتراوح ما بين 17 و22 % تقري، وهو خطر يزداد تدريجياً مع زيادة الكمية المستهلكة.
كما يشير العلماء إلى أن حديد الهيم، الموجود في اللحوم الحمراء، قد يُهيّج بطانة القولون ويُعزز تكوين مركبات سامة. كذلك، تُنتج طرق الطهي ذات درجات الحرارة العالية كالشواء مواد مسرطنة. علاوة علة ذلك، تحتوي اللحوم الحمراء على دهون مشبعة، يُعدّ الإفراط في تناولها ضارًا بالجسم، إذ تُساهم في زيادة الكوليسترول الضار (LDL) وتكوّن لويحات تصلب الشرايين.
أما اللحوم المصنعة والمعالجة، فتُصنّف كمواد مسرطنة معروفة من قِبل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وهي تُشكّل خطرًا أكبر بكثير على الصحة من اللحوم الحمراء الطازجة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحد من استهلاك اللحوم المُصنّعة إلى 150 غ أسبوعيًا. لأن النيتريت، وهي مواد مضافة شائعة الاستخدام في إنتاج اللحوم المصنعة تضمن حفظها. وتُلحق هذه المركبات الضرر ببطانة القولون وتُهيئ بيئةً مواتيةً للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
بينما عند تناولها باعتدال، تُقدم اللحوم الحمراء فوائد غذائية حقيقية. لا ينبغي أنكارها. فهي لا تزل مصدرًا جيدًا للبروتين والحديد وفيتامين B12.
نصيحة
ـــ اللحوم المصنعة مصنفة ضمن المواد المسرطنة المعروفة لاحتوائها على النيتريت. وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم تجاوز 150 غرامًا أسبوعيًا.
ـــ عند اختيارها بعناية وتناولها باعتدال، تظل اللحوم الحمراء مصدرًا جيدًا للبروتين والحديد وفيتامين B12.
ـــ يُنصح باختيار قطع اللحم الخالية من الدهون، وطبخها بطرق هادئة، وتقديمها مع الخضر الغنية بالألياف الغذائية ومختلف الفيتامينات.
ـــ توصي منظمة الصحة العالمية بالحد من استهلاك اللحم الأحمر إلى 500 غ أسبوعيًا، أي ما يعادل 3 إلى 4 شرائح لحم، وزن كل منها من 100 إلى 150 غ.
ـــ يُنصح باختيار لحوم عالية الجودة، لأن شرائح اللحم الرخيصة غالبًا ما تكون غنية بالدهون.
ـــ لا داعي لطهي شريحة اللحم بالزبدة، فاللحم دهني بما فيه الكفاية.
ـــ يُنصح باختيار شرائح اللحم أو شرائح لحم الخاصرة، فهي قليلة الدهون نسبيًا، على عكس شريحة لحم الضلع التي تحتوي على نسبة أعلى من الدهون.
ـــ بدلًا من طبق البطاطا المقلية مع اللحم، يُنصح بتقديم الخضار الغنية بالفيتامينات والألياف الغذائية.
ـــ يُنصح بتجنب الشواء. فكلما زادت حدة شوي اللحم سواء على صينية أو شواية كلما زاد خطر تناول أجزاء متفحمة غنية بالدهون المسرطنة. لذا، يُفضل اختيار طرق الطهي البطيء، فهي ألطف على اللحم.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

