الحمل واحتباس السوائل … نصائح للوقاية من وذمة الاطراف السُفلية
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
احتباس السوائل شائعًا جدًا خلال فترة الحمل. لكن، لا داعي للقلق، هنالك دائما حلول للوقاية من وذمة الأطراف السُفلية. نصائح خبيرتنا من لندن.
لندن … الطبيبة فيكتوريا حنين سماحة، أخصائية أمراض النساء والتوليد.
غالبا ما يكون احتباس السوائل، أو بالأحرى وذمة الأطراف السفلية، خارج فترة الحمل ناتجًا عن فشل القلب أو الكلى أو الكبد أو بعض الأمراض الالتهابية كالروماتيزم والتهاب المفاصل أو حتى التهاب الوريد. لكنه لدى الحوامل يرتبط بشكل أساسي بقصور الأوردة.
تُعاني ما يقرب من 50 % من النساء الحوامل من وذمة القدمين والكاحلين. وقد يظهر احتباس السوائل المرتبط بالتغيرات الفسيولوجية للحمل في وقت مبكر من الثلث الأول. ويتفاقم عادةً مع تقدم الأشهر. فمع بداية الثلث الثالث، يضغط الرحم على الأوعية الدموية الكبيرة في البطن بما في ذلك الوريد الأجوف السفلي، المسؤولة عن إعادة الدم من الساقين إلى القلب.
يُضاف إلى ذلك زيادة حجم الدم بنسبة تتراوح ما بين 20 و30 %، وانخفاض مرونة جدران الأوردة نتيجة لهرمونات الحمل وخاصةً البروجسترون. كل هذا يُسهم في صعوبة عودة الدم الوريدي، والتي تُعرف أيضاً بضعف الدورة الدموية.
ما هي أعراض وذمة الاطراف السُفلية؟
ــ تراكم السوائل في الأنسجة تحت الجلد.
ــ تورم في كلا الساقين، يتركز في القدمين أو الكاحلين.
ــ جلد مشدود ولامع.
ــ شعور بالثقل أو الشد في الأطراف السفلية.
ــ وجود حكة أحيانًا،.
ــ وذمة انطباعية. وهي عبارة عن انخفاض يتركه الجلد عند الضغط عليه بإصبع أو بمطاط الجورب.
في كثير من الأحيان، لا تستطيع الحامل تمييز كاحليها، ولا تستطيع ارتداء الأحذية. ترتبط الوذمة بارتفاع ضغط الدم في الأوردة. يؤدي هذا الارتفاع في الضغط إلى مرور البلازما عبر الأوعية الدموية وتراكمها في أنسجة الخلايا المحيطة بها.
ومتى يجب استشارة الطبيب؟
الوذمة، التي غالبًا ما تنتج عن زيادة الوزن المفرطة، شائعة في الشهر التاسع، ولكنها عادةً ما تبقى معتدلة ومنعزلة. أما ارتباطها بارتفاع ضغط الدم أو بيلة الألبومين في البول فيستدعي المتابعة الطبية. ، ولأن تسمم الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لكل من الجنين والأم، فمن الضروري استشارة الطبيب فورًا عند ظهور هذه الأعراض. كما تحدث تسمم الحمل، أو ما يُعرف أيضًا بتسمم الدم الحملي، بشكل رئيسي في الثلث الأخير من الحمل وتتميز بما يلي:
ــ ارتفاع ضغط الدم.
ــ بيلة بروتينية، أي زيادة مستوى البروتين في البول.
ــ وذمة عامة أي تورم القدمين والأصابع والوجه.
ــ زيادة سريعة ومفاجئة في الوزن.
ــ صداع وثقل الجسم والخمول.
ــ رؤية أجسام عائمة أو فوتوسفينات.
ــ طنين في الأذنين.
وماذا عن العلاجات المقترحة؟
ارتداء جوارب ضاغطة بالإضافة إلى نصائح نمط الحياة والنظام الغذائي، يساعد ارتداء الجوارب الضاغطة على تقليل التورم، والأهم من ذلك، تخفيف الشعور بثقل الساقين لدى الحوامل. وهذا هو العلاج الأساسي. فمن خلال الضغط على الساقين، تعمل الجوارب الضاغطة على تحسين عودة الدم الوريدي، وبالتالي منع تجمع الدم في الأوردة.
قد يكون الألم في ربلة الساق والتورم في القدم التهاب الوريد. والذي يُعرف أيضًا باسم الخثار الوريدي. ويشير التهاب الوريد إلى تكوّن جلطة دموية في وريد عميق أو وريد سطحي، وفي هذه الحالة يُسمى التهاب الوريد المجاور.
من المهم حجز موعد سريع مع طبيب أوعية دموية أو أخصائي أوردة لتأكيد التشخيص. ويُعدّ الانصمام الرئوي المرتبط بالخثار الوريدي ثاني سبب رئيسي لوفيات الأمهات بعد النزيف. وبسبب التغيرات في تخثر الدم أثناء الحمل وفي الأسابيع التي تلي الولادة، قد تتكوّن جلطة دموية في وريد عميق وتنتقل إلى الشريان الرئوي.
لذلك، عند أدنى شك، يجب إجراء فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية لاستبعاد الخثار الوريدي. إذا تم تأكيد التشخيص، سيتم وصف علاج مضاد للتخثر، وستحتاج الحامل إلى ارتداء جوارب ضاغطة.
ويزول احتباس السوائل أثناء الحمل عادةً بعد حوالي عشرة أيام من الولادة. وهذه هي المدة التي يستغرقها الجسم للتخلص من السوائل المتراكمة خلال فترة الحمل عن طريق البول والتعرق.
نصيحة
ـــ من المهم التمييز بين الوذمة الفسيولوجية والوذمة المرضية لدى الحوامل. فالوذمة الفسيولوجية، رغم كونها مزعجة، تتميز بطبيعتها المنعزلة والخفيفة، وترتبط بضعف الدورة الدموية وتختفي بعد الولادة. أما الوذمة التي تظهر فجأة في الأطراف السفلية واليدين والوجه، وتصاحبها ارتفاع في ضغط الدم، فقد تكون علامة تحذيرية لتسمم الحمل. في هذه الحالة، من الضروري استشارة الطبيب المختص فورًا.
ـــ في حال عدم وجود حالة طبية كامنة، يمكن الحد من احتباس السوائل أثناء الحمل وتخفيف الوذمة باتباع نمط حياة ونظام غذائي بسيطين.
ـــ يُنصح بتجنب الوقوف لفترات طويلة.
ـــ يُنصح برفع الساقين قدر الإمكان عند الاستلقاء.
ـــ يُنصح بوضع وسادة أو مخدة تحت المرتبة لتحسين تدفق الدم الوريدي أثناء النوم.
ـــ يُنصح بممارسة النشاط البدني بانتظام.
ـــ يُنصح بالانتباه إلى النظام الغذائي.
ـــ يُنصح بشرب ما لا يقل عن 1.5 لتر من الماء يوميًا.
ـــ يُنصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس والأماكن شديدة الحرارة. لأنها تُفاقم مشاكل قصور الأوردة.
ـــ يُنصح بارتداء ملابس فضفاضة لا تُعيق تدفق الدم، خاصةً في الساقين.
ـــ يُنصح بممارسة حركات دائرية منتظمة بالكاحلين.
ـــ يُنصح بارتداء أحذية مريحة.
ـــ يُنصح باستخدام رذاذ الماء الدافئ والبارد بالتناوب على القدميين والكاحلين والساقيين المتورمة لتخفيف الانزعاج.
ـــ يُنصح بارتداء الجوارب الضاغطة يوميًا لتخفيف ثقل الساقين، ومنع التورم، وتقليل خطر الإصابة بتجلط الأوردة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

