الإيلاستين … ماذا تعرفين عن هذا البروتين الأساسي للبشرة؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
القليل جدًا على علم بأن للإيلاستين دور محوري في صحة البشرة والحفاظ على شبابها ونعومتها ونضارتها ومرونتها. ولكن، ولكن ما هو الإيلاستين تحديدًا، ولماذا هو بهذه الأهمية؟ ولماذا هو ضروري جدًا لمظهرنا وصحتنا؟ تقدم أخصائيتنا من لندن الإجابات والشروحات المفصلة والمبسطة.
لندن … الدكتورة جيهان صادق طبيبة الأمراض الجلدية
الإيلاستين هو بروتين ليفي تنتجه خلايا متخصصة تُسمى الخلايا الليفية، ويتكون من أحماض أمينية، بما في ذلك الجلايسين والألانين والبرولين. كما يوحي اسمه، تسمح بنيته الفريدة له بالتمدد إلى حد معين ثم العودة إلى شكله الأصلي، تمامًا كالشريط المطاطي. هذه الخاصية بالغة الأهمية لأن البشرة تتعرض باستمرار للحركة والشد والمد والتمدد.
ويتميز الإيلاستين بعمر طويل جدًا وقلة تجدده. ويكون إنتاجه مرتفعًا بشكل خاص حتى سن الثلاثين، ثم ينخفض بشكل حاد في الحالات التالية. والتي تُؤدي في النهاية إلى ترهل الجلد وظهور التجاعيد:
ــ مع التقدم في العمر.
ــ التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
ــ التبغ والكحول والمخدرات.
ــ عوامل بيئية أخرى.
يوجد بروتين الإيلاستين بشكل أساسي في الأنسجة الضامة في الجسم، وتحديدًا في:
ــ الأدمة … وهي الطبقة الوسطى من الجلد. حيث يساعد في الحفاظ على نعومة ونضارة الجلد.
ــ جدران الشرايين … حيث يسمح لها بالتمدد والانقباض تبعًا لضغط الدم.
ــ جدران الحويصلات الهوائية … حيث يساعد الرئتين على التمدد والانقباض أثناء التنفس.
ــ في الأربطة والأوتار … حيث يساهم في مرونتها، مما يسمح لها بالتمدد أثناء الحركة.
ــ في الغضروف المرن للأذنين والأنف … حيث يسمح لهما بالمرونة والعودة إلى شكلهما الأصلي بعد التشوه.
الإيلاستين … ما هي فوائده؟
ــ يمنح الإيلاستين النعومة والمرونة للبشرة. على الرغم من أنه أقل شهرة من الكولاجين، إلا أنه لا يقل أهمية عنه في الحفاظ على بشرة شابة مشدودة تقاوم علامات الشيخوخة والتمدد. إذ يشكل الإيلاستين والكولاجين معًا شبكة دعم البشرة. يعمل الكولاجين كإطار صلب يمنح البشرة تماسكها، بينما يسمح الإيلاستين للأنسجة بالتمدد والانقباض، مما يضمن المرونة اللازمة لحركات الوجه والجسم.
ــ يسمح الإيلاستين للبشرة بالتكيف مع مختلف الضغوط الميكانيكية، مثل تعابير الوجه، والابتسام، أو القرص. وهو مسؤول بشكل مباشر عن قدرة البشرة على العودة إلى شكلها الأصلي بعد التمدد أو الانضغاط، مما يساهم في الحصول على بشرة أكثر تماسكًا ونضارة.
ــ مع الإيلاستين، تبقى البشرة مشدودة ومقاومة للجاذبية بشكل أفضل. إذ يرجع ترهل الجلد المرتبط بتقدم السن، إلى فقدان هذا البروتين. وبالتالي، يمنع ترهل الأنسجة.
ــ يساهم الإيلاستين في الحد من ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة. فعندما تكون ألياف الإيلاستين في حالة جيدة، فإنها تسمح للجلد بالعودة إلى وضعه الأصلي بعد حركات الوجه المتكررة، مما يقلل من العلامات الدائمة مثل خطوط التعبير.
ــ يساهم الإيلاستين عند الإصابة في إصلاح أنسجة الجلد. دوره في الشفاء بالغ الأهمية، إذ يسمح باستعادة سلامة الجلد بسرعة أكبر
ــ الإيلاستين يُقاوم تلف الجلد ويمنحه المرونة وتحمل العوامل البيئية بشكل أفضل مثل الرياح والبرد، أو حتى بعض المهيجات.
ــ يُصاهم الإيلاستين في الحفاظ على بشرة ناعمة، ممتلئة، وأكثر إشراقًا ونضارة. وهي سمات مرتبطة بالشباب. وبدونه، تُصبح البشرة أكثر هشاشة، وأرق، وأكثر عرضة للتجاعيد والعيوب الآفات الجلدية الشائعة.
لماذا يفقد الجسم الإيلاستين؟
الإيلاستين، يتباطأ إنتاجه بشكل طبيعي مع مرور الوقت، خاصةً من سن 25 إلى 30 عامًا. وبالتالي، تُصبح ألياف الإيلاستين أقل فعالية تدريجيًا، وتفقد البشرة مرونتها تدريجيًا، مما يؤدي إلى ترهل عام وظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة، خاصةً في المناطق الأكثر عرضة للإجهاد. حول العينين والفم. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يتضرر الإيلاستين الموجود في البشرة بفعل العديد من العوامل الخارجية مثل:
ــ التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية أو الشيخوخة الضوئية.
ــ التعرض المفرط للتلوث.
ــ عادات نمط الحياة غير الصحية.
ــ التدخين أو إدمان الكحول والمخدرات.
ــ نظام غذائي غير متوازن.
كيفية حماية الإيلاستين وتعزيزه؟
شيخوخة الجلد أمر لا مفر منه، ولكن يمكن اتباع العديد من الاستراتيجيات لإبطاء فقدان الإيلاستين، بل وتحفيز إنتاجه، مثل:
ــ اتباع نمط حياة صحي ومتوازن …
ــ تجنب التبغ … فالتدخين ضار للغاية بالبشرة، ويسرع من تدمير الإيلاستين. وبالتالي، الإقلاع عن التدخين يساعد على إبطاء شيخوخة الجلد.
ــ تجنب الكحول … يُسبب الكحول جفاف الجسم، مما يؤثر على إنتاج الإيلاستين والكولاجين. ويُساهم الإفراط في تناوله في الإجهاد التأكسدي، الذي يُسرع من شيخوخة الجلد، ويُؤدي إلى تدهور بنية الإيلاستين.
ــ الحفاظ على جودة النوم … إذ يُساعد النوم الجيد في الحفاظ على صحة الجلد، ويُعزز إصلاح ألياف الإيلاستين.
ــ ممارسة الرياضة بانتظام … إذ يُحسّن النشاط البدني المنتظم الدورة الدموية، ويُساعد على إيصال العناصر الغذائية الأساسية إلى خلايا الجلد، مما يُعزز صحة الجلد.
ــ حماية البشرة من العوامل الخارجية … يُعدّ التعرّض لأشعة الشمس أحد الأسباب الرئيسية لتلف الإيلاستين. تُحفّز الأشعة فوق البنفسجية تكوّن الجذور الحرة التي تُحلّل هذا البروتين.
ــ تجنّب التلوث … تُسرّع الجسيمات الدقيقة والسموم الموجودة في الهواء من شيخوخة البشرة. لذا، يُنصح باختيار منتجات العناية بالبشرة التي تُقوّي حاجز البشرة وتحتوي على مضادات الأكسدة لمكافحة آثار الجذور الحرة.
ــ ترطيب البشرة … تُحافظ البشرة المُرطّبة جيدًا على ألياف الإيلاستين بشكل أفضل. لذا، يُنصح باستخدام مرطبات تحتوي على السيراميدات وحمض الهيالورونيك ومضادات الأكسدة للحفاظ على حاجز بشرة فعّال.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

