النوم والهرمونات المسؤولة عن تنظيمه
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
النوم عملية بيولوجية معقدة، يُنظّمها، هرمون الميلاتونين والمعروف أيضًا بهرمون النوم. ولكنه ليس الهرمون الوحيد المسؤول عن النوم. بل هنالك هرمونات أخرى لها القدرة على إدارة النوم وجودته. نظرة فاحصة على الموضوع مع خبرائنا.
باريس … راندا سالم، بالتعاون مع الدكتور جوناثان إيريك، أخصائي النوم في معهد طب النوم في باريس.
على الرغم من أن العديد من الهرمونات تُشارك بشكل غير مباشر في تنظيم النوم وإدارته، إلا أن أربعة منها فقط التي لها تأثير مباشر على ذلك، وهي:
ــ الميلاتونين … لا شك أن الميلاتونين والمعروف أيضًا بهرمون الظلام او هرمون النوم، هو أشهر هرمونات النوم. يأتي اسمه من الكلمة اليونانية “ميلاس” التي تعني “أسود”، لأنه هرمون يُفضّل إفرازه في الظلام. يُعدّ الإفراز السليم من الجسم ضروريًا لنوم هانئ وهادئ.
ــ الكورتيزول … يُعرف أيضًا بهرمون اليقظة أو هرمون التوتر، وهو مضاد للميلاتونين. يُفرز الجسم الكورتيزول بكميات كبيرة في الصباح الباكر لتهيئته للبقاء مستيقظًا ونشطًا طوال اليوم. لهذا السبب أيضًا يجب تناول علاجات الكورتيكوستيرويد في الصباح وليس في المساء، لأنها قد تُؤثر سلبًا على النوم.
ــ الأدينوزين … على الرغم من أنه أقل شهرة. إلا أن هذا الهرمون يُعدّ أيضًا هرمونًا أساسيًا في تنظيم النوم. يعتمد إنتاجه وإفرازه على حاجة الجسم للطاقة خلال فترة اليقظة. وكلما زادت الحركة والنشاط، كلما زاد إفراز الأدينوزين، الذي يتراكم على مدار اليوم. وبمجرد وصوله إلى مستوى معين في الجسم، فإنه يحفز النوم. وهذا يفسر أيضًا سبب ميل الناس، مع تقدمهم في السن، إلى قلة النشاط البدني نتيجةً لزيادة التعب وتراجع اللياقة، وصعوبة النوم ليلًا.
ــ السيروتونين … ويُعرف أيضًا بهرمون السعادة الذي يُساهم في تنظيم النوم أيضًا. ويُصنّع السيروتونين في الخلايا العصبية من حمض أميني، ويعمل عن طريق تحفيز مناطق الدماغ المسؤولة عن اليقظة والنوم. ويعمل السيروتونين كمقدمة لهرمون الميلاتونين. إلى جانب هذا الدور المهم للسيروتونين في النوم، فإنه يؤثر أيضًا على تنظيم المزاج والشهية والإحساس بالألم ودرجة حرارة الجسم.
يُفرز الميلاتونين من الغدة الصنوبرية في الدماغ، بالقرب من النوى فوق القحفية، حيث تتقاطع الأعصاب البصرية القادمة من الشبكية. ويُحفز إفرازه، الذي يعزز النوم، بغياب ضوء النهار. كما يتمتع الميلاتونين أيضًا بخصائص فسيولوجية تساعد على تنظيم المزاج. لذلك، يؤدي انخفاض ضوء الشمس خلال فصل الشتاء إلى الاضطراب العاطفي الموسمي، والذي يمكن علاجه بالعلاج الضوئي.
عوامل نقص الميلاتونين
ــ العمر … ينخفض إنتاج الميلاتونين بشكل طبيعي مع التقدم في السن، مما يؤثر على جودة النوم.
ــ الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية … يتميز هذا الضوء بطول موجي قريب جدًا من ضوء الصباح، مما قد يُثبط إنتاج الميلاتونين، وبالتالي يُخل بدورة النوم والاستيقاظ.
ــ عوامل أخرى … كأن يُؤدي اضطراب الرحلات الجوية الطويلة أو عدم انتظام مواعيد النوم إلى اضطراب إفراز الميلاتونين في الجسم.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

