إليكِ كل ما تحتاجين إلى معرفته عن الأكل الحدسي!
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الأكل الحدسي هو الاستماع إلى إشارات الجوع والشبع، دون اتباع حمية غذائية أو حرمان، دون قيود. إنه تناول الطعام بالاستماع إلى إشارات الجسم، مما يساعد على الشعور بالرضا عن النفس وتحقيق توازن غذائي دائم. نصائح من خبيرتنا لاستعادة علاقة هادئة مع الطعام على المدى الطويل.
باريس … الدكتورة سهيلة خالدي أخصائية التغذية في مستشفى بيتي سالبيتريير في باريس.
الأكل الحدسي هو ممارسة تتضمن تناول الشخص ما يشاء، وقتما يشاء، بالاستماع إلى جسده وإشارات الجوع والشبع. لبناء نهج إيجابي تجاه الطعام لاستعادة علاقة سلمية معه. إذ يقضي الكثيرون جزءً كبيرًا من حياتهم في اتباع الحميات الغذائية، أحيانًا منذ الطفولة أو المراهقة، متجنبين الأطعمة التي يستمتعون بها، محاولين التقليل من تناول الطعام. لينتهي بهم الأمر إلى اعتبار الطعام عدوًا حقيقيًا، بدلًا من كونه مصدرًا للمتعة والصحة. والهدف من الأكل الحدسي يكمن في تناول الطعام وفقًا لاحتياجات الجسم الغذائية:
ــ تناول الطعام عند الشعور بالجوع.
ــ الامتناع عنه عند عدم الشعور به.
ــ الشعور بمزيد من السلام مع الطعام.
ــ احترام مشاعر الشبع بشكل أفضل.
ــالتخلص من الحميات الغذائية الصارمة ومبادئ الحرمان.
الأكل الحدسي … ما هي فوائده؟
تُفيد هذه الممارسة بشكل خاص الأشخاص الذين لديهم تاريخ طويل في اتباع الحميات الغذائية، أو الذين يشعرون بالذنب، أو الذين يبالغون في التحكم بعاداتهم الغذائية. كما يُفيد الاكل الحدسي أيضًا الذين يعانون من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، لأن عدم حرمان النفس من أنواع معينة من الطعام يساعد على تقليل الاستسلام لهذه الرغبة الجامحة.
عمومًا، المبدأ الأول للأكل الحدسي هو:
ــ التوقف عن اتباع الحميات الغذائية.
ــ التخلص من كتب الحميات الغذائية ومقالات المجلات التي تعد بفقدان الوزن السريع.
ــ التخلي عن أي خطة وجبات تحدد أنواع الأطعمة التي يمكن تناولها أو كمياتها.
فعند اتباع حمية غذائية، تُصوَّر بعض الأطعمة على أنها ممنوعة، مما يجعلها أكثر إغراءً. وعند تناولها أخيرًا، يكون الشعور بالذنب أكبر، مما يخلق حلقة مفرغة.
علاوة على ذلك، فإن أحد أسباب عدم نجاح الحميات الغذائية هو أنها قد تجعل الشخص يشعر بالحرمان من الطعام والجوع الجسدي، مما يؤدي إلى:
ــ تقلبات مزاجية.
ــ إفراط في تناول الطعام.
ــ تناول وجبات خفيفة قهرية.
ــ حرمان الجسم من فئات غذائية محددة وعناصر غذائية معينة.
ــ فرض قيود مفرطة على السعرات الحرارية، قد تُبطئ الحميات الغذائية عملية الأيض.
وهذا ما يؤدي بطبيعة الحال إلى استعادة الوزن بمجرد التوقف عن الحمية أو مع أدنى تغيير، وغالبًا ما يصاحب ذلك شعور بالإحباط والاكتئاب.
كيف تستفيدين من مزايا ومحاسن الاكل الحدسي؟
ـــ تحقيق الهدف … يجب البدء بالانتباه إلى إشارات الشبع:
ــ هذا يعني تناول كمية كافية من السعرات الحرارية والكربوهيدرات للحفاظ على شعور الجسم بالتغذية والرضا والشبع لفترة أطول.
ــ من المهم أيضًا التوقف عن الأكل عندما تختفي إشارات الجوع. لإدراك هذا الشعور، يجب الانتباه إلى هذه الإشارات والاستجابة لها.
ــ يجب أخذ استراحة في منتصف الوجب لتقييم الحالة الحالية. هل الاستمرار في الأكل هو لإشباع الجوع، أم بدافع التسلية أو الملل أو التوتر؟
ـــ عدم تناول الطعام بسرعة … القاعدة الذهبية للتغذية. فتناول الطعام بسرعة كبيرة له آثار ضارة على الصحة العامة. وينطبق الأمر نفسه على عدم مضغ الطعام جيدًا قبل البلع. فكلما قلّ المضغ، كلما قلّ الوقت الذي يستغرقه الدماغ لإرسال إشارات الشبع.
لذلك، يجب أن تستغرق الوجبة حوالي 20 دقيقة، لإتاحة الوقت الكافي للدماغ لاستقبال إشارات الشبع. وذلك، بوضع الشوكة جانبًا بانتظام أثناء تناول الطعام، والتوقف وأخذ نفسًا عميقًا عند الشعور بتناول الطعام بسرعة.
ـــ الأكل الواعي … يُنصح بالملاحظة والاستمتاع بمذاق وملمس الطعام، وكذلك البيئة المحيطة أثناء تناول الطعام. الشعور بالرضا من الطعام يساعد على فهم ما هو مفيد وما هو غير مفيد. مرة واحدة في اليوم، يمكن تحويل الوجبة إلى لحظة روحانية يكون تناول فيها الطعام دون أي مشتتات، والتركيز على وجه الخصوص على جانب واحد منه، سواء كان الملمس أو المذاق أو المظهر أو مكوناته.
ـــ اختيار الطعام بحكمة … مع أن الأكل الحدسي لا يعتمد على أي قيود، إلا أن هذا لا يعني إهمال القيمة الغذائية للوجبات. يجب مراعاة الخيارات الغذائية الصحة والذوق والقيمة الغذائية للأكل. وعند وجود صعوبة في تطبيق كل هذه المبادئ، قد يكون اتباع نهج متوازن هو الأمثل.
ـــ التوقف عن إدارة الأكل … بالتخلص من الصوت الداخلي، وكذلك أصوات الزملاء والأصدقاء والأحبة، يتم استعادة السيطرة على النظام الغذائي. مع أن الحفاظ على نظام غذائي صحي أمر مهم عمومًا، يُمكن الوصول إلى مرحلة عدم الشعور فيها بالذنب حيال كل زلة صغيرة، والتوقف عن الهوس بما يؤكل، والتوقف عن الحساب المستمر.
ـــ ممارسة الرياضة … لا داعي للذهاب إلى النادي الرياضي يوميًا مع اتباع نهج الأكل الحدسي، لكن من المهم تحريك الجسم بانتظام. إذ لا يتعلق الأمر بإيجاد التمرين الذي يحرق أكبر عدد من السعرات الحرارية أو الدهون، بل بإيجاد نشاط يمكن الاستمتاع به للشعور بالرضا عن النفس. كما يمكن اختيار أي نشاط بدني مفضل، كالمشي، الجري، السباحة، ركوب الدراجات … إلخ.
ـــ التوقف عن الأكل العاطفي … كثيرًا ما يتم تناول وجبات خفيفة بسبب بعض الاضطرابات النفسية العابرة. هذا ما يُعرف بالأكل العاطفي. لذلك، من المهم معالجة جذور هذه المشاكل وإيجاد حلول لها دون اللجوء إلى الطعام. يتضمن الأكل الحدسي أيضًا تقبّل الجسد والشعور بالرضا عن النفس. وهو يدعو إلى تناول الطعام وفقًا للشعور بالجوع، وليس وفقًا للمشاعر والاحاسيس المضطربة.
ـــ حدود الأكل الحدسي … الأكل الحدسي ليس مناسبًا للجميع، وخاصةً لمن يعانون من اضطرابات الأكل ويجدون صعوبة في الاستماع إلى إشارات الجوع والشبع في أجسامهم. فإذا طُبِّق الأكل الحدسي بشكل صحيح، فإنه يُمكن أن يُساعد في الحد من اضطرابات الأكل على المدى الطويل، ولكن من المهم أيضًا تذكر أن إعادة تعلم الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع هي حقيقة.
كذلك، العمل على تعزيز الثقة بالنفس أو إدارة المشاعر مُسبقًا أمر بالغ الأهمية لممارسة الأكل الحدسي بشكل صحي، لأن الانتقال قد يكون صعبًا على من اعتادوا على الحميات الغذائية لسنوات، أو على من يلجؤون إلى الأكل بدافع عاطفي بسبب بعض الاضطرابات النفسية.
وفي الاخير، يمكن القول أن الاكل الحدسي عبارة عن فلسفة غذائية ترتكز على العلاقة الوثيقة بين الجسم والعقل. وقد ظهرت في التسعينيات، وفقًا لموقع “هيلث” الأمريكي، تساعد الناس على تحقيق التوازن على المدى الطويل. ناقشتها لأول مرة خبيرتا التغذية الأمريكيتان، إيفلين تريبول وإليز ريش، عام 1995م في كتابهما “الأكل الحدسي … برنامج ثوري فعال”.
نصيحة
ـــ يتضمن الأكل الحدسي الاستماع إلى إشارات الجوع والشبع، دون اتباع حمية غذائية أو حرمان النفس. دون قيود.
ـــ يساعد الأكل الحدسي على استعادة علاقة هادئة مع الطعام، خاصةً لمن لديهم تاريخ من الحميات الغذائية، أو الشعور بالذنب، أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
ـــ للبدء، يُنصح بتناول الطعام ببطء، بوعي، والانتباه إلى إشارات الجسم، واختيار الأطعمة التي تجمع بين المتعة والصحة.
ـــ الأكل الحدسي هو عملية تعتمد على الاستماع إلى الجسد ورغباته. لذا، بدلًا من حساب السعرات الحرارية أو مراقبة أحجام الحصص، يُنصح بالانتباه إلى إشارات الجوع في الجسم.
ـــ يُنصح بالبدء بتناول الطعام الحدسي باستشارة أخصائي تغذية تلقى تدريبًا في هذا النهج، ولو جزئيًا، للتعامل مع الأكل الحدسي والعاطفي والتمييز بينهما.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

