النظام الغذائي النباتي أثناء الحمل … هل يُمكن حقًا اتباعه؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
على الرغم من وجود العديد من الاختلافات الممكنة لما يُسمى بالنظام الغذائي النباتي، إلا أن النظام الأكثر شيوعًا يتضمن استبعاد جميع أنواع المصادر الحيوانية. بينما يفضل آخرون، ممن يتمتعون بالمرونة، عدم استبعاد المأكولات البحرية من وجباتهم. ولكن، مع الحامل النباتية، هل سيعاني الجنين من نقص في العناصر الغذائية؟ هل من الممكن الاستمرار في اتباع نظام غذائي نباتي طوال فترة الحمل؟ الإحابات مع أخصائيتنا من لندن.
لندن … الطبيبة فيكتوريا حنين سماحة، أخصائية أمراض النساء والتوليد
من الممكن تمامًا اتباع نظام غذائي نباتي أثناء الحمل، شريطة التأكد من صحته الغذائية منذ البداية. الأهم من ذلك، هو الحفاظ على نظام غذائي متوازن ومتنوع، غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين، وهو ما ينطبق غالبًا على النباتيين الذين يتناولون كميات وفيرة من الفواكه والخضر الورقية والحبوب الكاملة، ويتمتعون بتغذية جيدة. خلال فترة الحمل، تتغير احتياجات الجسم من بعض الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية، مما يستدعي عناية خاصة للنساء النباتيات.
أهم العناصر الغذائية الواجب الاحتفاظ بها أثناء الحمل
ــ البروتين … وهو ضروري لنمو الجنين بشكل سليم ولصحة المرأة الحامل. إذ تحتوي عديد الأطعمة النباتية على كميات كبيرة من البروتين، إلا أن امتصاص البروتينات النباتية أقل سهولة من امتصاص البروتينات الحيوانية.
ومن الأفضل، خلال فترة الحمل، الاستمرار في تناول الأسماك والبيض، مما يُتيح للحامل تلبية احتياجاتها من البروتين بسهولة من خلال البروتينات الحيوانية، التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وبالتالي يمتصها الجسم بكفاءة عالية.
في حال اتباع نظام غذائي نباتي صارم، باستثناء البيض والأسماك، يمكن تلبية احتياجات البروتين من خلال منتجات الألبان والحبوب والبقوليات. ــ تحتوي الحبوب على من 3 إلى 5 غ من البروتين لكل 100 غ، لكنها تفتقر إلى الليسين.
ــ تحتوي البقوليات، على من 9 إلى 11 غرامًا من البروتين لكل 100 غ، لكنها تفتقر إلى الميثيونين.
لذا، يكمن الحل في الجمع بين الحبوب والبقوليات للحصول على حصة متوازنة تمامًا من البروتين.
ولتلبية احتياجاتها من البروتين، ينبغي على الحوامل تناول 4 منتجات ألبان يوميًا، بالإضافة إلى حصة من البيض أو السمك أو الحبوب والبقوليات مرتين يوميًا مع وجباتهن الرئيسية.
ــ الكالسيوم … تزداد احتياجات الحامل من الكالسيوم، لذا يجب التأكد من تزداد احتياجات الجسم من الكالسيوم خلال فترة الحمل، لذا يجب التأكد من تناول كمية كافية منه لتجنب استنزاف مخزونها منه والتسبب في نقصه. يساهم هذا المعدن أيضًا في تكوين هيكل الجنين العظمي، وبالتالي فهو ضروري خلال تلك الفترة.
كذلك، غلى الحامل تناول أربع منتجات ألبان يوميا، إما على شكل حليب أو زبادي أو جبن. وتُعدّ هذه الأطعمة أيضا مصادر ممتازة للبروتين. ويمكن أيضًا تنويع مصادر الصويا وتناولها بالتناوب مع البذور الزيتية، مثل الكاجو واللوز والبندق، أو الحليب النباتي المدعم بالكالسيوم، أو المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم.
ــ الحديد … تزداد احتياجات الحامل من الحديد، خاصةً خلال الثلث الأخير من حملها. فهو يُساعد كريات الدم الحمراء على نقل الأكسجين من الرئتين إلى الجنين عبر الدم والمشيمة. ويوجد الحديد في صورتين:
ـ حديد الهيم … الذي يُستخرج من المنتجات الحيوانية.
ـ حديد غير الهيم … الذي يُستخرج من النباتات.
إلا أن الجسم يمتص حديد غير الهيم بشكل أقل كفاءة، لذا يجب على النساء النباتيات التأكد من تناول كمية كافية منه.
ــ فيتامين C … يُساعد هذا الفيتامين، الموجود في الفواكه والخضر، على زيادة امتصاص الحديد. وعليه، يمكن للحامل تناول أطعمة غنية بفيتامين C، مثل عصير ليمون أو بقدونس أو ثمار حمضية، ويفضل تناولها نيئة لأنها حساسة للحرارة مع وجباتها.
ــ فيتامين B12 … الحامل النباتية أكثر عرضة لنقص هذا الفيتامين. لأنه غير موجود في الأطعمة النباتية. فيتامين B12 ضروري خلال فترة الحمل لأنه يُساعد على تكاثر الخلايا. وبالتالي، فإن أي نقص محتمل فيه قد يكون ضارًا بشكل خاص بنمو الجنين. لذا، يجب ضمان تناول كمية كافية منه. ويمكن للحامل النباتية الحصول عليه من منتجات الألبان والبيض والأسماك.
ــ فيتامين D … تزداد حاجة الحامل إلى هذه الفيتامين خلال حملها. يتوفر فيتامين D بشكل أساسي في منتجات الألبان والمأكولات البحرية. كما يُصنّع أيضًا في الجلد عند التعرض لأشعة الشمس.
ــ أحماض أوميغا-3 الدهنية … هناك نوعان من أحماض أوميغا-3 الدهنية:
ـ حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).
ـ حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) … والذي يوجد حصريًا في المأكولات البحرية، وتحديدًا الأسماك الدهنية والمحار وبعض أنواع الطحالب. يمكن للحومل التي لا تتناول الأسماك الحصول عليه من بعض أنواع الطحالب الدقيقة، مثل طحلب شيزوكيتريوم.
أحماض أوميغا-3 الدهنية ضرورية للجنين وللأم على حد سواء:
ـ بالنسبة إلى الأم … تساعدها على الحفاظ على مزاج جيد طوال فترة الحمل وحتى بعد الولادة.
ـ بالنسبة إلى الجنين … تُساهم في نمو خلايا الشبكية والنمو العصبي السليم.
ــ المكملات الغذائية … عادة، لا يتطلب النظام الغذائي النباتي المتوازن والمتنوع، الغني بالخضر الورقية والطازجة، مكملات غذائية أخرى غير تلك التي يصفها الطبيب للحوامل غير النباتيات. وتشمل هذه المكملات:
ـ حمض الفوليك… يُنصح بتناوله في أقرب وقت ممكن، ويفضل قبل شهر من الحمل. فهو ضروري لانغلاق الأنبوب العصبي للجنين ونمو جهازه العصبي، كما يساهم في إنتاج المادة الوراثية للجنين.
ـ فيتامين D … يُنصح بتناوله خلال الثلث الأول والأخير من الحمل، حيث يساهم في النمو السليم لهيكل الجنين العظمي، ويقلل من خطر الإصابة بتسمم الحمل وسكري الحمل.
نصيحة
ـــ يجب الحذر من الإفراط في تناول الصويا. ويوصي النساء الحوامل بالحد من تناول منتجات الصويا إلى منتج واحد فقط يوميًا.
ـــ لا يُنصح بتناول مكملات فيتامين B12 والحديد إلا في حالات النقص المؤكد.
ـــ إذا استمرت الحامل في تناول الأسماك أو المأكولات البحرية، بالإضافة إلى البيض، فإن خطر نقص العناصر الغذائية يكون أقل.
ـــ يُنصح دائمًا بإبلاغ الطاقم الطبي المُتابع للحمل بأي نظام غذائي مُحدد. سيطرحون أسئلة مُحددة وقد يطلبون إجراء فحوصات دم لتحديد أي نقص في العناصر الغذائية واقتراح مُكمل غذائي مُناسب.
ـــ من الضروري عدم تناول أي مُكملات غذائية دون استشارة الطبيب!
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

