البشرة وفيتامين D … الفوائد والوقاية من السرطان؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
بعض الكريمات تجمع مادتين من فيتامين D، القادر على الحد من مخاطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في الوجه وفروة الرأس، بنسبة تصل إلى 75 %. هذا ما سنراه عن كثب مع أخصايتنا من لندن.
لندن … الدكتورة جيهان صادق طبيبة الأمراض الجلدية
وفقاً للأكاديمية البريطانية للأمراض الجلدية يتم تشخيص حوالي مئات الآلاف الأشخاص حول العالم بسرطان الجلد يوميا،. مما يعني تعرُّض واحد من بين كل خمسة الناس لسرطان الجلد في إحدى مراحل حياته. خاصة في المناطق الحارة والجافة.
ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من المشكلات الجلدية التي تزداد احتمالية تحوّلها إلى سرطان، قد تكون هناك طريقة للحد من مخاطر الإصابة بالسرطان. فهنالك نوع جديد من الكريمات يجمع مادتين دوائيتين، له القدرة على الحد من مخاطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في الوجه وفروة الرأس، بنسبة تصل إلى 75 %.
المادتان الدوائيتان هما 5-فلورويوراسيل (5-FU)، وهو نوع من العلاج الكيميائي الموضعي، إلى جانب تركيبة اصطناعية لفيتامين D تسمى كالسيبوتريول.
بحسب موقع Health Line الأمريكي، شملت الدراسة التي أجراها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، 150 مشاركا. توفرت العلاجات التجريبية على الوجه وفروة الرأس لحوالي نصفهم فقط. فوجد الباحثون عددا أكبر من المشاركين الذين حصلوا على الكريم التجريبي لعلاج الآفات في الوجه وفروة الرأس ظلوا معافين من دون الإصابة بالسرطان لمدة ثلاث سنوات بعد العلاج. وأُصيب 7 % فقط بسرطان الخلايا الحرشفية مقارنة بـ 28 % في مجموعة المقارنة.
وحسبما صرحت به د. تانيا نينو، أخصائية الأمراض الجلدية بمستشفى سان جوزيف في أورانج، كاليفورنيا، لموقع Health Line أن هذا البحث مهم بسبب مخاطر انتشار سرطان الخلايا الحرشفية الجلدية. وبمجرد انتشاره يصبح من الصعب السيطرة على المرض، ويصبح العلاج أكثر تعقيدً.
غير أن هذا العلاج لا يوفر الوقاية من سرطان الخلايا الحرشفية في منطقة الذراع. وربما يحتاج الأمر لفترات علاج أطول بمركّبات الكالسيبوتريول و5-فلورويوراسيل، للحد من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد في منطقة الذراع وغيرها من أجزاء الجسم.
الآفات الجلدية المحتمل تحوّلها إلى سرطان يُطلق عليها أيضاً “التقران السفعي”. وقالت مؤسسة سرطان الجلد البريطانية أن التقران السفعي هو نمو الجلد بشكل متقشر ومتحرشف بسبب الضرر الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية. وتظهر على الأغلب في المناطق التي تتعرض لأشعة الشمس مثل الوجه، وفروة الرأس الصلعاء، والأذنين، والكتفين والرقبة وظهر اليدين، والذراعين أيضًا.
وفي معظم حالات سرطان الخلايا الحرشفية، يتطور السرطان من آفات جلدية موجودة فعلا. إذ يمكن لسرطان الخلايا الحرشفية أن يتطور في أي مكان في الجسم به خلايا قرنية مثل الفم، والشفاه، أو أعلى الفخذ، ولكنه يميل بشكل أكبر في التطور في المناطق التي تتعرض بشكل مطوّل لأشعة الشمس، أو الندوب، أو التهيّج والالتهاب المزمن.
وماذا عن العلاج، هل هو متوفر؟
عندما يتعلق الأمر بسرطان الجلد، دائما ما يكون العلاج المبكر أفضل. هنالك فئتان رئيسيتان لسرطان الجلد، سرطان خلايا حرشفية غير قتامي، وقتامي. والأخير أكثر قابلية للانتشار. فسرطانات الجلد غير القتامية تتطور من خلايا الجلد، لكن السرطانات القتامية تتطور من خلايا تُسمى “الخلايا الصبغية”، التي تسبب تصبّغ واسمرار البشرة. ناهيك عن مستوى النتائج المتوقعة لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة تكون ممتازة. شريطة اكتشافه وعلاجه مبكرا.
وبالرغم من سمعة مادة الكالسيبوتريول الجيدة من حيث الأمان في الاستخدام، فهي مرتبطة ببعض التأثيرات الجانبية. وفقا للجمعية التقويمية البريطانية للأمراض الجلدية، تتضمن تلك التأثيرات الجانبية ما يلي:
ــ التهاب جريبات الشعر.
ــ شعور بالحرقان.
ــ ضمور الجلد.
ــ شعور بالحكة والتهيّج في موضع الاستخدام.
ويعتبر 5-فلورويوراسيل أحد مركبات العلاج الكيميائي، ويعمل عن طريق تثبيط الإنزيم الرئيسي المسؤول عن بناء جزء من الحمض النووي يُسمى “الثيميدين”، مما يتسبب في موت خلايا السرطان.
كما قد تتضمن التأثيرات الجانبية تهيّج الجلد مع بعض الإفرازات والقشور. وتعتبر أضرار أشعة الشمس المزمنة هي أكبر مخاطر هذه التأثيرات الجانبية. فكلما زادت الأضرار كان التفاعل أقوى. لذا، من الافضل ترك هذه التأثيرات دون علاج، لأنها تشير إلى موت الخلايا غير الصحية.
الخلايا الطبيعية قادرة على النجاة، لأنها لا تحتاج لمتطلبات أيض عالية نتيجة زيادة انقسامها. وأن مركّب 5-فلورويوراسيل لن يسبب أي تهيّج للجلد الصحي والطبيعي.
نصيحة
ـــ الأشعة الشمس فوق البنفسجية أو مقصورات الاسمرار لا تتسبب فقط في شيخوخة دائمة للجلد، بل تزيد كذلك من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد. وأصحاب البشرة الفاتحة أكثر عرضة لذلك.
ـــ يحدث سرطان الجلد في جميع أنحاء العالم ولكل الفصائل العرقية، لكن يظهر سرطان الجلد بنسبة أعلى في الأفراد أصحاب البشرة الفاتحة والأقل تصبغا.
ـــ أسهل طريقة للوقاية من حروق الشمس وتطوّر سرطان الجلد هي تجنب التعرض لأشعة الشمس من دون حماية.
ـــ في جميع الدراسات، الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد هم مَن يتعرَّضون بشكل مطوَّل لأشعة الشمس مع إصابات بحروق الشمس على فترات متقطعة.
ـــ أمور أخرى تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الجلد. بما في ذلك، جهاز المناعة المُثّبط، وتعرُّض الجلد للإشعاع، والتعرض لمادة الزرنيخ، والجروح غير الملتئمة.
ـــ ينصح بالحد من التعرض لأشعة الشمس للوقاية من حروق الشمس المتكررة.
ـــ في حال التعرض لأشعة الشمس بشكل مفرط فيما سبق أو الإصابة بسرطان الجلد بالفعل ينصح بتناول 500 ملغ من النيكوتيناميد وهو نوع من النياسين مرتين يوميا.
ـــ النيكوتيناميد يحد من تكرار ظهور سرطانات الجلد في المستقبل. ويعتبر الحل الأهم هو اتخاذ تدابير وقائية للحماية من الشمس والحد من التعرض للشمس، حيث أن الأشعة فوق البنفسجية تضر بالحمض النووي لخلايا الجلد.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

