داء السكري … فوائد التغذية الصحية
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يشمل جميع المجموعات الغذائية الرئيسية أمر بالغ الأهمية لمرضى السكري، وذلك للمساعدة في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف، وتأخير أو منع المضاعفات المرتبطة به. فماذا نعني بالتغذية الصحية لمرضى السكري؟
لندن … المعالجة الطبيعية وأخصائية التغذية الدكتورة صوفيا أبو غصن
تشير الأدلة المتسقة إلى أن فقدان الوزن المتعمد، ولو بشكل طفيف نسبيًا، والذي يتحقق من خلال اتباع نظام غذائي صحي متوازن ونشاط بدني منتظم، يمكن أن يؤخر أو يمنع الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
ارتفاع سكر الدم المتوسط، أو ما قبل السكري، هو حالة تكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة لدرجة يمكن تصنيفها على أنها داء سكري من النوع الثاني. ويزداد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لدى الأشخاص المصابين بارتفاع سكر الدم المتوسط، مما يُبرز الحاجة إلى التدخل المبكر وتغيير نمط الحياة، مثل التغييرات الغذائية والتغذوية.
كذلك، يساعد النظام الغذائي المتوازن على التحكم في مستويات السكر في الدم وتقليل خطر المضاعفات المرتبطة بالسكري. كما يساعد النظام الغذائي الجيد على التحكم في الوزن، وتحسين صحة القلب، وتحسين جودة الحياة.
باختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية والتحكم في حجم الحصص، يمكن لمرضى السكري تنظيم مستويات الغلوكوز لديهم بشكل أفضل وتقليل الحاجة إلى الأدوية. بالإضافة إلى ذلك، يعزز النظام الغذائي الصحي مستويات الطاقة والمزاج، مما يحسن الصحة العامة لمرضى السكري.
يتم هضم وامتصاص الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض بشكل أبطأ، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأكثر تدريجيًا في نسبة السكر في الدم. تُعد معظم الفواكه والخضر، والحليب العادي، والمكسرات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، وخبز القمح الكامل أمثلة على الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض. بالنسبة لمرضى السكري، تقلل الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض من الحاجة إلى الأنسولين وتساعد في التحكم في مستويات السكر في الدم.
يُعتبر النظام الغذائي المتوسطي من أفضل الأنظمة الغذائية لإدارة داء السكري وصحة القلب. فهو يُركز على الأطعمة النباتية والمكسرات والدهون الصحية، ويحدُّ من تناول اللحوم الحمراء والسكر والدهون المشبعة. تُقدم فوائده الراسخة نهجًا مستدامًا لإدارة الوزن وتحسين تنظيم مستوى الجلوكوز.
يُشكل تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية أساس النظام الغذائي المُناسب لمرضى السكري. تُوفر هذه الأطعمة الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الأساسية، مما يضمن لمرضى السكري اتخاذ أفضل الخيارات الصحيحة. وتشمل هذه الأطعمة مجموعة متنوعة من الفواكه والخضر والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون والدهون الصحية.
يحتوي النظام الغذائي المُصمم جيدًا والمُناسب لمرضى السكري على توازن جيد بين المغذيات الكبرى، بما في ذلك الكربوهيدرات والبروتينات والدهون الصحية. ومن خلال فهم تأثير هذه العناصر الغذائية على نسبة السكر في الدم، يُمكن لمرضى السكري اتخاذ خيارات مدروسة لإدارة مرضهم بفعالية.
كذلك، يمكن أن يكون اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف غني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضر والبقوليات والمكسرات مفيدًا جدًا لإدارة مرض السكري والوقاية منه، بل ويمكن أن يقلل أو يلغي الحاجة إلى أدوية السكري.
كما ان الأنظمة الغذائية النباتية تُحسّن حساسية الأنسولين، وتُساعد في التحكم بالوزن، وتُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 38 %. هذه الأنظمة الغذائية النباتية تتميز بغناها بالألياف، مما يُساعد على تنظيم سكر الدم. كما أن وفرة مضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية تُوفر فوائد صحية إضافية.
يُعد تحقيق وزن صحي والحفاظ عليه أمرًا ضروريًا للوقاية من داء السكري وإدارته. حتى فقدان الوزن البسيط يُمكن أن يُحسّن بشكل كبير حساسية الأنسولين ويُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
وماذا عن سكري الحمل؟
يمكن أن تضمن التغييرات الصحية في نمط الحياة نتائج مثالية للنساء المصابات بسكري الحمل. على الرغم من عدم وجود إجماع طبي عالمي على المكونات الغذائية لنظام غذائي للنساء المصابات بسكري الحمل، إلا أن التوصيات الغذائية الصحية يجب أن تُراعي أحجام حصص الكربوهيدرات للحد من ارتفاع سكر الدم. وتشمل الكربوهيدرات الحبوب الكاملة، مثل الخبز والحبوب والمعكرونة والأرز، والخضر النشوية، مثل الذرة والبازلاء.
نصائح لاتباع نظام غذائي صحي
ـــ يجب استشارة أخصائيي الرعاية الصحية أو أخصائيي التغذية المعتمدين لتحديد أحجام الوجبات ومواعيدها الأنسب لاحتياجات مرضى السُكري.
ـــ اختيار الماء أو القهوة أو الشاي بدلًا من عصير الفاكهة أو المشروبات الغازية أو غيرها من المشروبات السكرية.
ـــ تناول ثلاث حصص على الأقل من الخضر يوميًا، بما في ذلك الخضر الورقية الخضراء.
ـــ تناول ما يصل إلى ثلاث حصص من الفاكهة الطازجة يوميًا.
ـــ اختيار المكسرات أو الفاكهة الطازجة أو الزبادي غير المحلى كوجبات خفيفة.
ـــ اختيار قطعًا قليلة الدهون من اللحوم البيضاء أو الدواجن أو المأكولات البحرية بدلًا من اللحوم الحمراء أو المصنعة.
ـــ اختيار زبدة الفول السوداني بدلًا من مربى الشوكولاتة.
ـــ اختيار خبز القمح الكامل أو الأرز أو المعكرونة بدلًا من الخبز الأبيض أو الأرز أو المعكرونة.
ـــ اختيار الدهون غير المشبعة كزيت الزيتون، زيت بذور اللفت، زيت الذرة أو زيت دوار الشمس، بدلًا من الدهون المشبعة كالزبدة، السمن، الدهون الحيوانية، زيت جوز الهند أو زيت النخيل.
ـــ يُنصح بتجنب المشروبات السكرية وعصائر الفاكهة عند الشعور بالعطش، لأنها قد تُسبب ارتفاعًا حادًا في سكر الدم.
ـــ يُمكن أن تُساعد المشروبات السكرية في علاج نقص سكر الدم. بدلا من المشروبات السكرية.
ـــ يجب على مرضى السكري أو من هم في مرحلة ما قبل السكري حساب كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها والتحكم فيها، مع التركيز على الكربوهيدرات المعقدة والغنية بالألياف ومنخفضة المؤشر الغلايسيمي، والتي يتم امتصاصها ببطء أكبر ولها تأثير أقل على مستويات السكر في الدم.
ـــ تؤثر كمية الكربوهيدرات التي المتناولة على مستويات السكر في الدم. لذلك، من المهم التحكم في تناول الكربوهيدرات للحفاظ على مستويات السكر في الدم عند مستوى مقبول. هذا يعني ضبط جرعة الأنسولين بما يتناسب مع كمية الكربوهيدرات المستهلكة.
ـــ قد يُقدم الصيام المتقطع فوائد واعدة لإدارة مرض السكري والوقاية منه. وقد أظهر هذا النمط الغذائي، الذي يقيد تناول الطعام في أوقات محددة، نتائج مُرضية في تعزيز فقدان الوزن وتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم. وقد أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الثاني يفقدون وزنًا أكبر بالصيام اليومي مقارنةً بتقييد استهلاكهم من السعرات الحرارية.
ـــ بالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، قد يُساعد الصيام المتقطع في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني من خلال تنظيم حساسية الأنسولين.
ـــ قبل البدء بالصيام، من المهم استشارة أخصائي الرعاية الصحية لفهم المخاطر والمضاعفات المرتبطة به ووضع خطة لإدارة الصيام.
ـــ مع مراعاة تنوع التفضيلات الغذائية الثقافية والشخصية، يجب أن يكون النظام الغذائي المُناسب لمرضى السكري شملًا وقابلا للتكيف. يمكن للأفراد الحفاظ على نظام غذائي مُغذٍّ ومُرضٍ من خلال دمج الأطباق التقليدية أو المفضلة لديهم مع إجراء التعديلات اللازمة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

