توصيات وجيهة لاستعادة القوة والنشاط في المواسم الباردة المظلمة
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
سواء كان الإرهاق بدنيًا أو ذهنيًا أو مجرد إرهاق يومي، يتفاقم بسبب كآبة الشتاء، فإن الإرهاق عبء يُبطئ ويُثبط العزيمة ويؤثر سلبًا. يشمل ذلك الإرهاق المرتبط بالعمل أو الحياة الأسرية، كما أظهرت دراسة استقصائية حديثة أجراها المعهد الوطني الالبلجيكي للدراسات الديموغرافية ونُشرت في ديسمبر أكتوبر 2025. حيث أفاد 90 % من النساء و80 % من الرجال العاملين أن الإرهاق المرتبط بالعمل يؤثر على حياتهم الشخصية.
بيروت … الاخصائية النفسية والعلاج بالطاقة الدكتورة ماري أبو جودة
يؤثر الإرهاق الناتج عن المسؤوليات العائلية على الحياة المهنية لـ 40 % من النساء و30 % من الرجال، وتكون الفئات الأكثر تضررًا هم آباء الأطفال الصغار أو مقدمو الرعاية لكبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة.
وما يُسمى بـ”إرهاق المعلومات”، الناجم عن كثرة قنوات المعلومات واستهلاكنا المفرط لها، فهو يؤثر على 56 % من السكان، وفقًا لدراسة استقصائية أخرى أجرتها ونشرتها في نهاية ديسمبر 2025 كل من مرصد المجتمع والاستهلاك. ومن الواضح أن ترك العمل، أو الانعزال، أو النوم طوال اليوم ليست حلولًا عملية. لكن بالإمكان التخفيف من الإرهاق بإجراء تغييرات بسيطة في هذه الحياة.
التوصيات الوجيهة لاستعادة القوة والنشاط في فصل الشتاء
ـــ التعرض لجرعة جيدة من الضوء الساطع فور الاستيقاظ يُوقف إنتاج الميلاتونين، أحد هرمونات النوم، في الدماغ، ويُحفز إنتاج الكورتيزول، وهو هرمون يُعزز الطاقة البدنية والعقلية. الضوء الطبيعي هو الأفضل دائمًا، ولكن إذا كان الجو مظلمًا عند الاستيقاظ، يُمكن تشغيل مصباح قوي والتعرض لعدة فترات قصيرة من الضوء خلال الصباح، على سبيل المثال، بالبقاء على بُعد متر واحد من النافذة لمدة 5 دقائق على الأقل.
ـــ باستثناء الظروف الاستثنائية، كفترة ما بعد العدوى أو حالات نقص الحديد، يُعد النشاط البدني حجر الزاوية في مكافحة الإرهاق، إذ يُحسّن الأعراض المصاحبة له، لا سيما اضطرابات النوم، وضعف اللياقة البدنية، واضطرابات المزاج. كما يُقوّي جهاز المناعة ويُخفّف الالتهابات، وهي أحد أسباب الإرهاق. وتظهر هذه الفوائد بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الممارسة.
ـــ أنماط الحياة المزدحمة والمتواصلة مرهقة للغاية. لذلك، من الضروري منح الذات لحظات من الراحة الذهنية لمدة دقيقة أو دقيقتين، مرة أو مرتين يوميًا على الأقل. تساعد هذه الاستراحات القصيرة الجهاز العصبي على الدخول في وضع الراحة، وبالتالي تمنع تراكم التعب. وفي حال عدم التركيز على التنفس، كما يمكن توجيه الانتباه إلى الأقدام وكيفية استقرارها في الأحذية، وكيف تلامس الأرض، والشعور بكل إصبع!
ـــ لمكافحة التعب أسبوعيًا، يوصي بالاحتفاظ بمفكرة لتدوين التعب. وتسجيل فيها لحظات التعب، أو على العكس، اللحظات التي يكون الشعور فيها بمزيد من النشاط. كذلك، تدوين الأنشطة التي تمنح الطاقة، وتلك التي تستنزفها.
ـــ للحصول على نظرة أشمل، يمكن، قبل البدء في هذه المفكرة، إجراء اختبار تقييم ذاتي لمستوى التعب، وتكراره بانتظام لمعرفة كيف يتطور، وبالتالي تحديد ما يناسب بشكل أفضل.
ـــ الامتناع تمامًا عن شرب الكحول لمدة يومين متتاليين. الكحول خادع وقد يُشعر بالاسترخاء مؤقتًا، وإذا تم شربه مساءً، يُساعد على النوم أسرع، ولكن حتى لو لم يتم إدراك ذلك، سيكون النوم مضطربًا ومتقطعًا، وبالتالي غير مُريح. عندما الشعور بالتعب، من الأفضل تجنبه تمامًا.
ـــ تقوية العضلات. فبالإضافة إلى تمارين التحمل اليومية، يُنصح بتخصيص جلستين أو ثلاث جلسات أسبوعيًا من خمس إلى عشر دقائق لكل جلسة لتمارين القوة. بما في ذلك، تمارين الاندفاع، تمارين الضغط على الحائط، تمارين البلانك على الركبتين … وهذا أكثر أهمية في حال فقدان قوة العضلات بسبب الإرهاق.
ـــ العدوى مُرهقة دائمًا. ومن الضروري الاستماع إلى صوت الجسد. وبمجرد انتهاء المرحلة الحادة، وانخفاض الحرارة، يجب استئناف الأنشطة تدريجيًا.
ـــ يوصي بتناول مكملات الحديد و/أو فيتامين B12، إذ يرتبط نقصهما بالتعب، في حال تأكد التعب بفحص الدم، أو للنباتيين الأكثر عرضةً للإصابة به. أما مكملات الفيتامينات المتعددة، فهي غير فعّالة في علاج التعب العام، فضلًا عن التعب المزمن.
ـــ الحرص على ممارسة أنشطة تُجدد الطاقة، مثل الطبخ، والتلوين، والكتابة، والبستنة، والحياكة، والتأمل، وشرب القهوة مع صديق، والتنزه في متحف، والاستحمام بماء دافئ … وتحديد الأنشطة التي تُجلب السعادة وتُغذي الروح، لأنها تُعيد الطاقة الإيجابية إلى الجسد والعقل، وتُخفف من الوهن والإرهاق وحتى الاكتئاب.
ـــ إعادة التواصل مع الطبيعة. كالمشي في الغابة أو على ضفاف الماء، وأتنزه في الحديقة وقت الغداء أو بعد العشاء … مع اغتنام كل فرصة لغمر النفس والذات في أحضان الطبيعة. التواجد في الهواء الطلق، وخاصةً بدون سماعات، ينعش، ويخفف من التوتر، ويحسن النوم، ويقلل من الإرهاق الذهني، ويُزيل الاكتئاب أيضًا.
ـــ التخلص من إدمان المعلومات. وتعطيل أكبر عدد ممكن من الإشعارات على الهاتف. والتوقف عن تشغيل التلفاز تلقائيًا. وتجنب تصفح مقاطع الفيديو غير المفيدة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتعليق عليها، أو مشاركة معلومات تافهة أو مثيرة للجدل.
نصيحة
ـــ إذا كنتَ غير نشط بدنيًا في السابق أو تُعاني من مرض مزمن، فمن الأفضل أن تتلقى تدريبًا مبدئيًا من مُختص، كمدرب النشاط البدني المُكيّف، الذي سيُصمّم لك برنامج لياقة بدنية مُخصّصًا.
ـــ في حال المعاناة، بالإضافة إلى التعب، من واحد على الأقل من الأعراض التالية يجب استشارة الطبيب فورًا:
ـ ضيق التنفس.
ـ ألم في الصدر أو الذراع أو أعلى الظهر.
ـ سرعة أو بطء أو عدم انتظام ضربات القلب.
ـ صداع أو مشاكل في الرؤية.
ـ غثيان، قيء، ألم في البطن.
ـ ضعف عضلي غير مبرر.
ـ فقدان الوزن.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

