تنقية ماء الحنفية في المنزل … مع أو ضد؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
بشكل عام، يبدو مياه الحنفية صافي تمتمًا. ولكن هل هو نظيف حقًا؟ هل يمكن شرب الماء بمختلف أنواعه؟ وهل من الضروري حقًا ترشيح ماء الحنفية في المنزل؟ وهل هو إجراء مفيد أم مجرد احتياط زائد؟ قد يتساءل الناس عما إذا كانت تصفيته ضرورية حقًا! الشروحات مع خبرائنا.
كندا … جيسي عبد النور بالتعاون مع برونو كوهين أخصائي هيدروجيولوجيا ومدير وحدة أبحاث “علوم المياه مونتريال”
في كندا، مياه الحنفية صالحة للشرب، وتخضع لمراقبة دقيقة، وتستوفي معايير صحية صارمة. لذا يمكن شربها بأمان في الغالبية العظمى من الحالات. إلا أن إقبال الناس يتزايد على استخدام أباريق الترشيح، وفلاتر الكربون، وأنظمة التناضح العكسي. تتعدد الأسباب، منها طعم الكلور، وتكوّن الترسبات الكلسية، وعدم الثقة في بقايا المواد الكيميائية.
عمومًا، في الغالبية العظمى من الحالات، مياه الحنفية صالحة للشرب. إذ يعتبر هذا المنتج في كندا من أكثر المنتجات خضوعاً للرقابة. تتم مراقبة أكثر من ستين معيارا بانتظام، وفقاً للوائح الكندية والعالمية الصارمة.
في كل عام، يتلقى السكان ملخصًا لجودة المياه في بلدياتهم مع الفواتير. هذه المعلومات متاحة للعموم، ويتم تحديثها بانتظام، وهي متوفرة في مبنى البلدية. كما يمكن الاطلاع على التقارير السنوية لجودة مياه الشرب على موقع وزارة الصحة، والتي توفر وصولًا سهلًا إلى نتائج بلدية المنطقة.
98.5 % من سكان كندا يحصلون على مياه مطابقة باستمرار للمعايير الميكروبيولوجية الحالية، وهو معيار أساسي للصحة العامة. وفي شبكات التوزيع الرئيسية، تصل نسبة الامتثال تقريبًا إلى 100 %. لذلك، تُعد مياه الحنفية خيارًا ممتازًا للترطيب اليومي، فضلًا عن كونها أكثر صديقة للبيئة وأقل تكلفة من المياه المعبأة.
على الرغم من أن مياه الحنفية آمنة للشرب وتفي بالمعايير الصحية، إلا أنها لا تكون نقية كيميائيًا أبدًا. وهذا أمر طبيعي تمامًا. فهي تأتي من مصادر طبيعية متنوعة كالأنهار، المياه الجوفية، البحر … إلخ ثم تتدفق عبر الأنابيب، مما يفسر وجود بعض العناصر فيها. ولذلك، فإن 60 % من مياه الشرب تأتي من المياه الجوفية، التي لا تتطلب عادةً سوى معالجة محدودة، و40 % تأتي من المياه السطحية كالأنهار، البحيرات، الخزانات، والتي قد تخضع بعد ذلك لمعالجة تتضمن مراحل مختلفة من الترشيح والترسيب والتصفية والتطهير، ثم التنقية بطبيعة الحال.
لماذا يُضاف الكلور إلى مياه الحنفية؟
يُضاف الكلور بشكل منتظم إلى مياه الشرب للقضاء على البكتيريا ومنع تكاثرها في شبكات التوزيع. وهذا يضمن السلامة الميكروبيولوجية. فقد يكون طعمه أو رائحته ملحوظًا في بعض المناطق، خاصةً إذا كانت الشبكات طويلة وتتطلب جرعات أعلى. لكن الجرعات المستخدمة دائماً ما تكون أقل من الحد الذي وضعته منظمة الصحة العالمية والمقدرة بـ 5 ملغم/لتر، مما يستبعد أي خطر سام.
هل تختلف نسبة الترسبات الكلسية باختلاف المنطقة؟
تتفاوت درجة عسر الماء تبعًا لمحتواه من الكالسيوم والمغنيسيوم، الموجودين طبيعيًا في التربة التي يمر بها. هذه المعادن غير ضارة بالصحة، بل هي مفيدة. مع ذلك، قد تُسبب بعض المشاكل مثل الترسبات وجفاف الجلد.
كذلك، تأتي آثار النترات والمبيدات الحشرية بشكل رئيسي من الأنشطة الزراعية. إن مستويات النترات هنا منخفضة عمومًا. وفي حال تجاوزت 50 ملغم/لتر، تُفرض قيود على الرضع والنساء الحوامل، وقد يتم توزيع المياه المعبأة مجانًا.
تُعالج مخلفات المبيدات الحشرية خلال عملية التكرير باستخدام طرق مثل الكربون المنشط. وقد تُفرض أيضًا قيود مؤقتة أو توقفات مؤقتة عند تجاوز مستوياتها الحد المسموح به.
وقد توجد أيضًا مخلفات الأدوية ومُختلّات الغدد الصماء بكميات ضئيلة، وتخضع لمراقبة دقيقة من قِبل السلطات الصحية. كذلك، قد توجد مخلفات المعادن الثقيلة، مثل الرصاص أو النحاس، في الأنابيب القديمة. وهنا تقع مسؤولية صيانة أنظمة السباكة الداخلية بعد عداد المياه على عاتق أصحاب المنازل.
تُكتشف أحيانًا جزيئات بلاستيكية دقيقة ناتجة عن تحلل البلاستيك في مياه الشرب مع أنها أكثر شيوعًا في المياه المعبأة. ولا تزل معرفة السلطات المعنية بآثارها طويلة المدى محدودة، ولكن يجري تعزيز المراقبة والإدارة المواقف الطارئة. كما تخضع جميع العناصر الموجودة في الماء أيضًا لرقابة صارمة، وتُجرى فحوصات دورية. عند أدنى مشكلة، تُبلغ السلطات المعنية المستهلكين، ولها الحق في فرض قيود مؤقتة.
وفي الاخير يمكن القول أن ترشيح مياه الحنفية ليس ضروريًا دائمًا، نظرًا لأن المياه الموزعة في البلاد صالحة للشرب وتخضع لرقابة صارمة. ولكن، في بعض الحالات، يمكن أن يلبي هذا الإجراء احتياجات خاصة محددة.
نصيحة
ـــ تنظيف المرشحات واستبدلها وفقًا للتوصيات.
ـــ إذا كان طعم مياه الصنبور ثابتًا، فمن المحتمل أن يكون ذلك مرتبطًا بتركيبها المعدني. ولكن إذا تغير الطعم أو اللون فجأة وبشكل غير معتاد، فلا يُنصح بشربها.
ـــ صيانة المرشحات ضرورية لمنع نمو البكتيريا وضمان فعالية النظام.
ـــ يُنصح باتباع تعليمات الشركة المصنعة لتنظيف المرشحات واستبدالها.
ـــ يُنصح باختيار نظامًا مناسبًا ومعتمدًا. تضمن عمومًا فعالية أجهزة الترشيح وسلامتها.
ـــ مراجعة تقارير جودة المياه المحلية.تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

