الشوكولاتة مفيدة للصحة … صح أم خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
للشوكولاتة فوائد عديدة للصحة البدنية والنفسية. إلى جانب البوليفينولات المعروفة باسم الفلافونويدات، وهي مضادات أكسدة نباتية، تحتوي الشوكولاتة أيضًا على الأحماض الدهنية الجيدة. هذه المركبات توجد أيضًا في الفواكه والبقوليات والشاي. إنها مؤثرة على الحالة النفسية، ومخففة للتوتر، ومشبعة … لنرى معًا إن كانت هذه الادعاءات بالفعل مبنية على حقائق أم أنها مجرد أمنيات … ولنلقي نظرة فاحصة على هذه التركيبة اللذيذة التي لا يمكن مقاومتها غلى الإطلاق!
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
فوائد الشوكولاتة الصحية
ـــ الشوكولاتة ومضادات الأكسدة … إن فعالية مضادات الأكسدة في الشوكولاتة أو بالأحرى، حبوب الكاكاو تفوق مثيلاتها في الأطعمة النباتية الأخرى. تمنع البوليفينولات، على وجه الخصوص، أكسدة الكوليسترول الضار، المسؤول عن تصلب الشرايين وهي ترسبات الدهون على الجدران الداخلية للشرايين مما يؤدي إلى تصلبها.
هذه البوليفينولات الموجودة في الشوكولاتة تعزز أيضًا توسع الشرايين. تساعد هذه المركبات على خفض ضغط الدم، ويتعزز هذا التأثير بفضل محتوى الشوكولاتة من البوتاسيوم.
كما أن لهذه الفلافونويدات تأثيرًا مفيدًا على الشرايين، فهي، مثل الأسبرين، تُخفف الدم، مما يقلل من استهلاك الأكسجين، ويمنع تجلط الدم، ويخفض من خطر تكوّن الجلطات. كذلك، للفلافونويدات تأثير على الدماغ، إذ تزيد من تدفق الدم إلى الحُصين، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة.
ـــ الشوكولاتة وضغط الدم … تساعد الشوكولاتة على خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية. كما أنها تُساهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية أيضًا.
ـــ الشوكولاتة والحمل … تعزز الفلافونويدات الموجودة في الشوكولاتة أيضًا نمو الجنين وتساعد على حماية المشيمة.
ـــ الشكولاتة والطاقة … من الجدير بالذكر أن الشوكولاتة الداكنة تحتوي على طاقة أكثر، لأنها أغنى بالمواد الصلبة للكاكاو وبالتالي الدهون. لكنها أيضاً أكثر قيمة غذائية وأقل حلاوة من الشوكولاتة البيضاء وشوكولاتة الحليب.
ـــ الشوكولاتة والبشرة … بفضل خصائصها المضادة للأكسدة والمرطبة، تُعد الشوكولاتة مفيدة للبشرة. فهي ترطبها وتلطفها وتشدها، كما تحارب شيخوخة الخلايا، وتعزز الدورة الدموية. في مستحضرات التجميل، تُستخدم الشوكولاتة في الأقنعة والكريمات والجل والصابون وغيرها.
ـــ الشوكولاتة والمزاج والحالة النفسية … الشوكولاتة مصدر لفيتامينات E و Bوالمعادن كالمغنيسيوم، الحديد، الفوسفور، وغيرها، كما يحتوي على:
ـ ميثيل زانثينات … وهو عبارة عن كافيين، ثيوبرومين، ثيوفيلين، وهي مواد كيميائية ذات خصائص منشطة ومحفزة ومضادة للتوتر.
ـ فينيل إيثيل أمين … وهو هرمون من فئة الأمفيتامينات. ويُفرزه الجسم عند الشعور بالحب. ويُساهم في تنظيم المزاج وتعديله.
ـ ثيوبرومين ومغنيسيوم … يُعززان تأثير النواقل العصبية مثل السيروتونين، المعروف بدوره في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب.
ـ ثيانين … وهو حمض أميني معروف بدوره الإيجابي في الاسترخاء والتركيز.
ـــ الشوكولاتة والسكر … طعام لذيذ، ولكن تحتوي على السكر، وهو مُركّب أساسي في تصنيع السيروتونين، وهو ناقل عصبي معروف بتأثيراته الإيجابية على المزاج.
ـــ الشوكولاتة والدهون … مزيج الدهون والسكر يحفز إفراز الإندورفين، الذي يتميز بخصائصه المسكنة والمهدئة للألم. ولأن الشوكولاتة تُثير براعم التذوق بمذاقها اللذيذ، فإنها تُشعر بالراحة والسعادة، وهذا ما أكسبها شهرتها كمتعة. يُضاف إلى ذلك البُعد النفسي، إذ ترتبط الشوكولاتة تقليديًا بحلاوة الطفولة واحتفالات العائلة واعياد الميلاد …
نصيحة
ـــ يُنصح بتناول مربعين من الشوكولاتة الداكنة يوميا – أقل من 10 غ يكفيان.
ـــ للاستفادة الكاملة من خصائص الشوكولاتة المضادة للأكسدة، يُنصح باختيار شوكولاتة داكنة عالية الجودة ذات نسبة كاكاو عالية. أما شوكولاتة الحليب فهي أقل غنىً بالبوليفينولات، لأنها مرتبطة جزئيًا بالحليب. أما بالنسبة للشوكولاتة البيضاء، المصنوعة بدون كتلة الكاكاو (فهي عبارة عن خليط من زبدة الكاكاو ومسحوق الحليب والسكر)، فهي لا تحتوي على أي منها.
ـــ لمن يتناولون الشوكولاتة بانتظام، من الأفضل تناول قطعة أو قطعتين في نهاية الوجبة. بهذه الطريقة، لن يؤثر الجوع على الاستمتاع، بل سيكون الأمر مجرد متعة.
ـــ لتناول كمية معقولة، من الأفضل البدء بعدة قطع صغيرة بدلا من قطعة كبيرة واحدة، وتقسيمها إلى قطع أصغر لتجنب الإفراط. والأفضل من ذلك كله، تجربة الحلويات المصنوعة من الشوكولاتة.
ـــ تجنب الحلويات المحشوة بالشوكولاتة، فهي تحتوي على سعرات حرارية أعلى بكثير.
ـــ الشوكولاتة ليست مُسببة للإدمان. وذلك لأنها لا تحتوي على أي مادة، بكمية كافية، تُؤدي إلى أي نوع من الإدمان!
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

