الوحدة … التآزر يشجع التفاعل الاجتماعي
كشفت دراسة أجراها قسم علم النفس في جامعة ستانفورد أن إدراك المرء لأقرانه على أنهم أكثر تعاطفًا يُساعده في مكافحة الشعور بالوحدة. وهذه الشروحات والتفاصيل.
كاليفورنيا … باسكال مرعشلي
بشكل عام، يُعدّ الشعور بالوحدة شائعًا. فقد عانى 17 % من سكان العالم من العزلة الاجتماعية عام 2020، بينما شعر ربعهم بالوحدة. وينطبق هذا بشكل خاص على الشباب العاملين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و40 عامًا، حيث يشعر واحد من كل ثلاثة منهم بالوحدة، أي ضعف النسبة بين من تتراوح أعمارهم ما بين 60 و70 عامًا.
كيفية مكافحة الوحدة؟
استناداً إلى ملاحظة أن الأفراد ينظرون باستمرار إلى الآخرين على أنهم أقل تعاطفاً منهم، وبالتالي لا يتم تشجيع الروابط الاجتماعية، أجرى قسم علم النفس في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا دراسة مع مجموعة من طلاب المرحلة الجامعية الأولى.
شارك في الدراسة ازيد من 5000 شابًا تتراوح أعمارهم ما بين 20 و25 عامًا. وكان الهدف من ذلك، تشجيع التفاعلات الاجتماعية الأكثر جرأة، كالتحدث مع الغرباء أو خوض نقاشات أكثر عمقًا، لمكافحة الشعور بالوحدة على المدى البعيد.
إلا أن هناك مشكلة. إذ يواجه الشباب موجة متزايدة من مشاكل الصحة النفسية والشعور بالوحدة والعزلة. وللتصدي لهذه المشكلة، أجرى الباحثون تجربتين لإثبات العلاقة بين إدراك التعاطف لدى الآخرين وانخفاض الشعور بالوحدة.
ولكسر هذه الحلقة المفرغة، أجرى الباحثون تجربتين ميدانيتين، حيث عرضوا في البداية على الطلاب بيانات حول تعاطف أقرانهم كما أفادوا به بأنفسهم. كما نُفذت حملة ملصقات استهدفت أكثر من 5000 شابًا مسجلين في جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة.
عُرضت على الطلاب ملصقات تتضمن إحصائيات حول التعاطف واللطف بين الطلاب في مساكنهم الجامعية. ثم قدّم الباحثون للطلاب حوافز سلوكية لتشجيعهم على خوض تجارب اجتماعية جريئة. شملت هذه الحوافز رسائل توعية أُرسلت للطلاب عبر تطبيق جوال، تضمنت، على سبيل المثال، نصائح عملية للتعرف على شباب آخرين، مثل التواصل مع صديق أو مدح شخص غريب.
وخلصت الدراسة العلمية، أن هذه التدخلات أتت بما يلي:
ــ قللت من الشعور بنقص التعاطف.
ــ حسّنت السلوك الاجتماعي.
ــ وسّعت شبكات العلاقات الاجتماعية بعد أشهر.
بعد ثلاثة أسابيع فقط، أصبح ما يقرب من 92 % منهم أكثر ميلا لخوض هذه التجارب الاجتماعية الجريئة للتواصل مع الآخرين. بالنسبة للعلماء، تُقدّم نتائج هذه الدراسة استراتيجية واعدة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع لتعزيز الرفاه الاجتماعي ببساطة من خلال تزويد الأفراد ببيانات عن أقرانهم.
Bas du formulaire

