كندا … جيسي عبد النور
إن كنت تريدين إنقاص وزنك، فإن المفتاح هو أن تتدربين بقوة أكبر، وترفعين أثقلًا أكثر، والجري لمسافة أطول، والمشي أسرع، أليس كذلك؟ حسنًا، ربما لا، في الواقع، قد يكون المشي ببطء هو أفضل طريقة لحرق الدهون والتخلص من أرطال الوزن الزائد!
عند التمرن في المنزل، من المفيد دائمًا استخدام معدات تمارين إنقاص الوزن لتحقيق الأهداف وتنسيقها. خاصة وأن آلة التجديف والجيم المتعدد الاستخدامات يسمحان بتمرين الجسم بالكامل والتالي فأنت تحافظين على رشاقتك. لكن كل هذا ما هو إلا هدرًا لوقتك وأموالك وربما قد تكتسبين عضلات صلبة وقوية مثل الرجال. وعليه فإن أفضل تمرين لإنقاص الوزن والابتعاد عن المشاكل الصحية التي يصادفها الجسم هو المشي.
وتيرة المشي البطيئة يمكن أن تكون الكلمة السحرية لحرق الدهون بسرعة وبأمان.

المشي ببطء بسرعة 2 ميل في الساعة يحرق سعرات حرارية أكثر من المشي السريع بسرعة 4 ميال في الساعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن المشي البطيء أسهل على المفاصل، ما يقلل الأحمال على مفاصل الركبة بنسبة 35 %. هذا مهم بشكل خاص إذا بدأ الشخص يعاني من السمنة.
خلال 25 أسبوعًا من الدراسة التي أقامها فريق طبي في جامعة مونتريال بكندا سنة 2019، طُلب من المشاركين الـ 20 المشي 3 أميال يوميًا، أربع مرات في الأسبوع. تم تقسيمهم إلى مجموعتين، والفرق الوحيد بينهما هو سرعة المشي: 7 كم في الساعة أو 5 كم في الساعة. في الوقت نفسه، قام الباحثون أيضًا بتجنيد 30 مشاركًا آخر للقيام بنفس النشاط لمدة 20 أسبوعًا فقط. فوجدوا أن الأشخاص الذين يمشون بسرعة لم يفقدوا كمية كبيرة من إجمالي الدهون في الجسم في المجموعة التي استمرت 20 أسبوعًا. أما الأكثر إثارة للدهشة، أن المشاة النشطين في التجربة التي استمرت 25 أسبوعًا قد اكتسبوا بالفعل نسبة 1.5 % من دهون الجسم بحلول الأسبوع الخامس عشر. ومع ذلك، فقدوا 30 % من دهون الجسم بنهاية الدراسة، لذلك لم يبدأ فقدان الدهون حتى منتصف الطريق من إجراء تلك الدراسة. غير أن كانت القصة مختلفة تمامًا بالنسبة لمجموعة المشي البطيء، التي شهدت فقدانًا تدريجيًا للدهون على مدار 25 أسبوعًا. كاملًا. فبعد الأسبوع الخامس عشر، فقدوا 4 % من دهون الجسم، والتي انخفضت إلى 8 % بنهاية التجربة أي بنهاية الأسبوع الخامس والعشرين.
كان لدى الباحثين بعض الأفكار لشرح هذه النتائج التي تبدو لا معقولة. في المتوسط، بدأت مجموعة المشاة البطيئين بنسبة 25 % من الدهون في الجسم أكثر من أولئك الذين يمشون بوتيرة متسارعة. كما يبدو أيضًا أن مدة التمرين لها دور محوي في تحقيق تلك النتاج، وليس شدتها بطبيعة الحال.
تذكير … تكمن الإجابة على كل تلك التساؤلات، في كيفية تكيف الجسم مع التمارين عالية الكثافة. لاحظ الباحثون أن التدريب المكثف يزيد من مستوى اللياقة بشكل عام، ما يجعل الجسم يحرق الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات الغذائية.
إن كنت من محبي المشي السريع أو المشي البطيء الهادئ، يبدو أن المشي هو وسيلة مجانية وجِدُ فعالة ليس فقط لفقدان الوزن بشكل مستدام بل الحفاظ عليه أيضًا.

