تقنيات بسيطة لاستعادة حركة الأمعاء في حالات الإمساك
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الإمساك مشكلة عابرة. وهو اضطراب هضمي شائع نسبيًا، يحدث عندما تقلّ وتيرة التبرز ويصبح إخراج البراز أكثر صعوبة. لكنه كابوس يومي لكثير الأشخاص. ولحسن الحظ، من الممكن جدًا تبني حلول متاحة لتحسين حركة الامعاء والتعزيز وظائفها. نضرة شاملة على الموضوع.
الجزائر العاصمة … عبد العزيز قسامة بالتعاون مع البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة
الإمساك اضطراب هضمي يؤدي إلى تراكم البراز في القولون، مما قد يُسبب ألمًا في البطن، وانتفاخًا، وغثيانًا، وقيئًا، أو حتى الشعور بعدم إفراغ المستقيم تمامًا بعد التبرز. لكن هذه الحالة قد تكون حادة أو مزمنة.
ولتشخيصه، يجب أن تنطبق على الذي يعاني اثنتان على الأقل من المعايير التالية:
ــ التبرز أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا.
ــ إخراج براز صلب جدًا في ثلث مرات التبرز على الأقل وغالبًا على شكل حبيبات صغيرة.
ــ الحاجة إلى بذل جهد كبير للتبرز. ولا يُمكن القيام بذلك إلا بمساعدة حيل أو أدوية …
ــ عدم الشعور بالراحة بعد قضاء الحاجة!
ومن أكثر أسباب الإمساك شيوعًا:
ــ العوامل الغذائية، كاتباع نظام غذائي منخفض الألياف.
ــ تناول الأطعمة المسببة للإمساك.
ــ اضطرابات حركة الأمعاء.
ــ متلازمة القولون العصبي.
ــ الأدوية التي تُبطئ عملية الهضم.
ما الحل، وما هي العلاجات الممكنة؟
ـــ الانتباه جيدًا لكمية الألياف التي تتناولها … هنالك بطبيعة الحال نوعان من الألياف الغذائية: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان. تتميز الألياف غير القابلة للذوبان بقدرتها على الانتفاخ في الماء، مما يُحسّن حركة الأمعاء.
بالتركيز على الألياف غير القابلة للذوبان، التي تُحفّز الحركة الدودية للأمعاء وهي الحركة التي تدفع الطعام وتزيد من حجم البراز. لذا، يُنصح بتناول الخضر النيئة بدلًا من المطبوخة.مثل منتجات الحبوب الكاملة، والفواكه والخضر ذات القشور الصالحة للأكل، والخس، والكرفس، والقرنبيط، والبقوليات، والفواكه المجففة.
مع ذلك، لتجنب اضطرابات الأمعاء ومنع الانتفاخ، يُنصح بزيادة كمية الألياف المتناولة تدريجيًا، خاصةً في حال استهلاك كمية معتدلة منها سابقًا.
ـــ شرب كمية كافية من السوائل لتليين البراز … لأن الماء يرطب البراز ويلينه، ولأن الألياف تحتاج إلى السوائل لأداء وظيفتها:
يُنصح بشرب لتر ونصف من الماء يوميًا، ولكن يمكن زيادة هذه الكمية إلى لترين في حالات الإمساك، مع تفضيل المياه الغنية بالمغنيسيوم. فالمغنيسيوم يُعزز انقباض العضلات، بما في ذلك العضلات المُبطنة لجدار الأمعاء. كذلك، يُمكن أيضًا الاستمتاع بشاي الأعشاب.
ـــ الذهاب إلى المرحاض بهدوء … تحديد وقت مُعين للذهاب إلى المرحاض يُمكن أن يكون مُريحًا جدًا للأشخاص الذين يُعانون من الإمساك. إذا لم يكن لهذا الطقس أي تأثير، فلا جدوى من الاستمرار فيه على حساب خلق المزيد من القلق، ولكن عندما تكون الرغبة موجودة، فلا داعي للتردد!
ـــ اتخاذ الوضعية الصحيحة … تُساعد بعض الوضعيات على التبرز بسهولة ودون ألم. لذا، يُنصح باختيار الوضعية المناسبة. فالجلوس على مقعد المرحاض ليس مُريحًا من الناحية الفسيولوجية لحركة الأمعاء الفعّالة. أما القرفصاء، فهو كذلك.
ـــ الأدوية والمكملات الغذائية … يُمكن التوصية بمكملات الألياف الجاهزة للاستخدام. هنالك أنواع عديدة:
ـ مكعبات قابلة للمضغ … والمصنوعة من نخالة الشوفان والفواكه والخضر، وهي فعّالة وسهلة الحمل. يمكن تناولها مع كوب كبير من الماء.
ـ السيليوم الأشقر … هذا النوع مناسب للأمعاء الحساسة. كما يُحسّن مُخاطه، بفضل امتصاصه واحتفاظه بالماء، الإمساك بشكل ملحوظ. يُمكن تناوله على شكل مسحوق، بدءً بملعقة صغيرة يوميًا، ثم زيادة الجرعة تدريجيًا حتى الوصول إلى الجرعة المناسبة. وهو مُليّن طبيعي وغير مُهيّج، ويمكن استخدامه لفترات طويلة.
ـ الياف الأكاسيا … تُعدّ هذه الألياف القابلة للذوبان فعّالة جدًا، بجرعة نصف ملعقة صغيرة من المسحوق أو كبسولة واحدة في منتصف الوجبة، ثم كبسولتين حسب الحاجة.
ـــ الملينات كخيار علاجي بديل … يُنصح عمومًا باستخدام الملينات عندما لا تكفي مكملات الألياف أو في حالة حدوث أمر غير معتاد قد يُسبب الإمساك. كما يجب توخي الحذر لتجنب التأثير العكسي. قد يفقد الأشخاص الذين يستخدمون الملينات بكثرة القدرة على التبرز دونها. قد تؤدي هذه الحلقة المفرغة إلى الإمساك، مما يزيد بدوره من استخدام الملينات ويزيد من سوء الإمساك بمرور الوقت. بالنسبة لشاي الملينات، فلا تتجاوزوا مدة استخدامه من 8 إلى 10 أيام، لأنه، يُسبب تهيجًا في الأمعاء مع مرور الوقت.
ـــ الراحة بعد الوجبات … تعمل الأمعاء بأفضل شكل عندما نكون في حالة استرخاء، إذ تكون طاقتها في ذروتها. ولا يعني الاسترخاء أو الاستلقاء على الأريكة، بل المشي لمدة عشر دقائق بعد تناول الطعام.
ـــ التمارين البدنية … تقوية عضلات البطن تُحسّن حركة الأمعاء، مما يُسهّل عملية التبرز. والمشي مع بعض تمارين البطن يُعدّ بداية رائعة.
ـــ التدليك … يمكن وضع اليد على الجانب الأيمن السفلي من البطن، عند مستوى الزائدة الدودية، ثم تحريكها إلى أعلى أسفل الأضلاع اليمنى، ثم أفقيًا إلى الأضلاع اليسرى، ثم إلى أسفل إلى الجانب الأيسر السفلي من البطن، ثم العودة إلى منطقة الزائدة الدودية. ويُنصح بتكرار هذه الحركة بشكل دائري باتجاه عقارب الساعة، صباحًا ومساءً خلال فترات الإمساك، 6 مرات على الأقل، بدءً بضغط متوسط، ثم ضغط قوي، وأخيرًا ضغط خفيف جدًا.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

