الكاكا … حليف قيِّم لمرضى السكري غير المُقدَّر
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الكاكا أو البرسيمون فاكهة حلوة ولذيذة ومثالية وغنية بالألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ولها حمل غلايسيمي معتدل. ولكن، الكاكا حقًا حليف دائم لمرضى السكري؟ هذا ما سنراه مع أخصائيتنا من دمشق.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
بطبيعة الحال، يمكن تناول بعض أنواع الفاكهة بأمان، بل وقد تدعم الصحة كذلك. وتُعد فاكهة الكاكا وهي فاكهة برتقالية اللون غنية بالألياف ومضادات الأكسدة واحدة من هذه الثمار التي يمكن أن تشكل حليفا قيّما.
فاكهة الكاكا … الفوائد العديدة
تزخر هذه الفاكهة الصغيرة، التي يعود أصلها إلى آسيا، بالفوائد الصحية بفضل محتواها العالي من الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. فهي تحتوي على:
ـــ فيتامين C وفيتامين A … اللذين يدعمان جهاز المناعة وصحة البصر.
ـــ البوتاسيوم والمنغنيز … وهما عنصران أساسيان لعمل القلب والعضلات بشكل سليم.
ـــ الألياف الغذائية .. من 3 إلى 4 غ لكل 100 غ من الفاكهة، والتي تساعد في تنظيم عملية الهضم والحد من تقلبات السكر في الدم.
ـــ مضادات الأكسدة … بما في ذلك، البوليفينول، والفلافونويد، والعفص/التانينات. والتي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وتقلل الالتهاب، وتساعد في الوقاية من بعض المضاعفات المرتبطة بالسكري، مثل مشاكل القلب والأوعية الدموية.
ـــ معادن وفيتامينات أخرى … الكالسيوم والفوسفور والنحاس وفيتامينات B، التي تدعم عملية التمثيل الغذائي وصحة العظام والأداء السليم للجهاز العصبي.
بشكل عام، تحتوي ثمار الكاكا أو البرسيمون على سكريات طبيعية وتحديدا الغلوكوز والفركتوز. لكنها غنية أيضا بالألياف التي تعمل على إبطاء ارتفاع مستوى الغلوكوز في مجرى الدم، مما يمنع حدوث ارتفاعات حادة ومفاجئة في مستويات السكر في الدم.
كما تُكوّن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الكاكا مادة هلامية داخل الأمعاء، مما يبطئ دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم ويساعد في منع ارتفاع السكر بشكل حاد. كذلك، يمكن لمادتي التانين والبوليفينول الموجودتين في الثمرة أن تبطئا عمل بعض الإنزيمات الهاضمة، مما يحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الوجبة.
ويعتمد تأثير الكاكا على مستوى السكر في الدم أيضاً على درجة نضج الثمرة. بحيث:
ـ تكون الثمرة الناضجة جدا أكثر حلاوة، وقد يؤدي تناولها إلى ارتفاع أسرع في مستويات الغلوكوز.
ـ في المقابل، تحتوي ثمرة الكاكا الصلبة أو التي لا تزل تحتفظ ببعض الطعم القابض الذي يسبب شعورا بالجفاف في الفم على كمية أقل من السكريات القابلة للامتصاص ونسبة أعلى من التانينات. وهذا يبطئ عملية الامتصاص، مما يجعلها خيارا مناسبا كوجبة خفيفة مضبوطة لمرضى السكري.
بعض الأفكار البسيطة للاستمتاع بتناول الكاكا بأمان
ــ الإفطار … يمكن إضافة قطع الكاكا إلى الزبادي السادة أو وعاء من الشوفان. إذ تعمل الألياف الموجودة في الفاكهة والحبوب على إبطاء امتصاص السكر وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ــ الوجبة الخفيفة … تناول فاكهة الكاكا طازجة، وربما مع حفنة من الفواكه المجففة أو المكسرات. يساعد هذا المزيج من الألياف والبروتين على الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم مع إرضاء الرغبة الخاصة في تناول المذاق الحلو.
ــ كحلوى … يمكن تحضير “كومبوت” الكاك منزليا دون إضافة سكر، ويمكن إضافة القليل من القرفة أو الفانيليا لإضفاء نكهة مميزة ومتنوعة.
ــ في السلطة … يمكن خلط شرائح الكاكا مع الخضر الورقية مثل السبانخ أو الجرجير أو الخس الورقي الناعم، وإضافة القليل من الجوز أو اللوز، وعصير الليمون وزيت الزيتون.
ــ كطبق جانبي أو مكون في الأطباق المطهية … يمكن إضافة مكعبات الكاكا إلى الأطباق المالحة مثل كاري الخضار أو الطاجن.
نصيحة
ـــ تتميز فاكهة الكاكا بغناها بالألياف ومضادات الأكسدة، ولها “حمل غلايسيمي” معتدل. وتسبب ارتفاعا أقل في مستويات السكر في الدم مقارنةً بالحلويات السكرية المعتادة، لا سيما عند تناولها وهي متماسكة غير طرية جدا وبالكميات الموصي بها.
ـــ فاكهة الكاكي حليف رائع لمرضى السكري، شريطة تناولها باعتدال وبالطريقة الصحيحة. فمذاقها الحلو الطبيعي ومحتواها العالي من الألياف يجعلانها فاكهة لذيذة ومفيدة للصحة في آن واحد.
ـــ يُنصح بإضافة فاكهة الكاكا تدريجيا إلى النظام الغذائي والاستمتاع بفوائدها بكل ثقة وأمان.
ـــ للحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم، يُنصح بتناول الكاكا مع الألياف أو البروتين مثل الزبادي أو المكسرات، مع تجنب الثمار الناضجة جدا أو العصائر أو الإفراط في تناولها.
ـــ يمكن الاستمتاع بفاكهة الكاكا الحلوة والمغذية كوجبة خفيفة، أو في وجبة الإفطار، أو كتحلية، شريطة مراقبة مستويات السكر في الدم وتناولها باعتدال وعقلانية.
ـــ يمكن لمرضى السُكري الاستمتاع بتناول الكاكا النيء، ولكن ينبغي مراعاة بعض الاحتياطات لتجنب الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم ولتحقيق أقصى استفادة من خصائص هذه الفاكهة.
ـــ يُنصح باختيار ثمار الكاكا الصلبة أو الأقل نضجا. فهي تحتوي على سكريات قابلة للامتصاص بنسبة أقل وتحتفظ ببعض الطعم القابض، مما يبطئ امتصاص الجلوكوز.
ـــ تكفي نصف حصة في الوجبة الواحدة، أي ما يعادل نصف ثمرة إلى ثمرة كاملة للاستمتاع بالمذاق الحلو دون إثقال كاهل الجسم بكميات كبيرة من السكر.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

