الفلفل “البهار” ضارً لمرضى ارتفاع ضغط الدم … صحيح ام خطأ؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، غالبا ما يكون رد الفعل الأول هو تقليل استهلاك الملح، وذلك لسبب وجيه. إذ تساهم زيادة الصوديوم في رفع ضغط الدم. في هذه الحال، هل ينبغي تناول الفلفل البهار دون قيود؟ علما أنه لا يعمل على خفض ضغط الدم، ولكنه قد يساعد في السيطرة على أحد عوامل الخطر الرئيسية لارتفاع ضغط الدم، ألا وهو الإفراط في تناول الملح. تجيب أخصائيتنا من دمشق على كل الاسلة المطروحة من قرائنا الاعزاء، لمعرفة خبايا الفلفل البهار ومرضى ارتفاع ضغط الدم.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
ليس للفلفل تأثير مباشر على ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض البيانات إلى وجود تأثير طفيف في توسيع الأوعية الدموية أي القدرة على تعزيز تمددها إلا أن هذا التأثير يظل محدودا وغير كافٍ لإحداث تغيير حقيقي في مستويات ضغط الدم.
كما ركزت العديد من الأبحاث على المركب النشط الرئيسي فيه، وهو “البيبيرين” لا سيما خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، غير أن الكميات التي يتم استهلاكها ضمن النظام الغذائي المعتاد تُعد ضئيلة للغاية بحيث لا يمكن توقع تأثير ملموس منها على ضغط الدم. بعبارة أخرى، لا يرفع الفلفل ضغط الدم، ولكنه لا يخفضه بشكل ملحوظ أيضا.
فوائد الفلفل البهار لمرضى ارتفاع ضغط الدم
على الرغم من أن الفلفل البهار يُنصح به غالباً لمرضى ارتفاع ضغط الدم، إلا أن ذلك لا يعود إلى تأثير مباشر له على ضغط الدم. بل تكمن فائدته الرئيسية في أمر آخر. فهو يسهّل عملية تقليل استهلاك الملح.
كما يضفي الفلفل البهار نكهة مميزة دون إضافة الصوديوم. فهو يساعد في تعزيز مذاق الطعام وغالبا ما يتيح تقليل كمية الملح المستخدمة في تحضير الطعام. ولإضافة المزيد من النكهة إلى الوجبات دون زيادة نسبة الصوديوم، يمكن على سبيل المثال:
ــ إضافة الفلفل الأسود المطحون طازجا إلى الخضر.
ــ تتبيل الحساء بالفلفل والأعشاب العطرية.
ــ الجمع بين الفلفل البهار والثوم أو الليمون أو التوابل الأخرى لتعزيز النكهة.
ــ استخدام مزيج من الأعشاب والتوابل بدلا من التوابل والمنكهات التي تحتوي على نسبة عالية من الملح.
هل هنالك فرق بين أنواع وألوان الفلفل البهار؟
تُستخرج أنواع الفلفل الأسود والأبيض والأخضر والاحمر جميعها من النبات نفسه: *Piper nigrum* أو الفلفل الأسود. وتكمن الاختلافات الرئيسية في مرحلة النضج التي تُحصد فيها حبوب الفلفل وطريقة معالجتها. ولا تؤثر هذه الاختلافات بشكل ملحوظ على ضغط الدم. كما أنه لا يبدو أن هنالك نوعا معينا من الفلفل أكثر فائدة أو ضررا من غيره فيما يتعلق بضغط الدم. فالخيار يعتمد في المقام الأول على التفضيلات الشخصية للمذاق.
ــ يُصنع الفلفل الأسود من حبوب الفلفل التي تكون قد اقتربت من النضج ثم تُجفف. ويتميز بمذاق أقوى ويحتوي على نسبة أعلى من مادة “البيبيرين”.
ــ يُحصد الفلفل الأخضر في مرحلة مبكرة، ويتميز بمذاق أخف حدة.
ــ يكون الفلفل الأبيض عموماً أكثر رقة وأقل حدة في المذاق.
ــ ركون الفلفل الاحمر أكثر شدة من الفلفل الاخضر وأقلها من الفلفل الأسود.
هل يُمكن تناول الفلفل البهار يومياً في حال الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لا يشكل الاستخدام اليومي للفلفل البهار عادةً أي مشكلة. بل لا توجد توصيات طبية تحذر من استخدامه. كما يُنصح دائما بالاعتدال. كذلك، يُستحسن بالأشخاص المعرضين لمشاكل هضمية مراقبة كمية استهلاكهم له. إذ يؤدي الإفراط في تناوله إلى بعض المشاكل الهضمية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي، مثل:
ــ حرقة المعدة.
ــ الارتجاع المعدي المريئي.
ــ تفاقم الأعراض لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو اضطرابات المعدة.
نصيحة
ـــ لا يرفع الفلفل البهار ضغط الدم، بل قد يكون له تأثير طفيف في توسيع الأوعية الدموية، وإن كان هذا التأثير غير كافٍ للتأثير بشكل ملموس على حالة ارتفاع ضغط الدم. وتكمن فائدته الأساسية في تعزيز نكهة الأطباق دون الحاجة لإضافة الصوديوم.
ـــ في النظام الغذائي المعتاد، تظل كمية البيبيرين التي يوفرها الفلفل منخفضة ولا تشكل مخاطر صحية تذكر. ولكن، تحتوي بعض تركيبات المكملات الغذائية على تركيزات عالية من البيبيرين لتعزيز امتصاص مواد أخرى، مثل “الكركمين” الموجود في الكركم.
ـــ عند تناول جرعات عالية من مكملات البيبيرين، قد تؤثر هذه المادة على امتصاص أو مفعول بعض الأدوية. فقد لوحظت تفاعلات دوائية مع بعض العلاجات المضادة للتخثر، وأدوية السكري، وأدوية الصرع.
ـــ يمكن إدراج الفلفل البهار بسهولة ضمن النظام الغذائي لمرضى ارتفاع ضغط الدم. فعند استخدامه إلى جانب الأعشاب العطرية أو الثوم أو الليمون أو التوابل الأخرى، فإنه يضفي نكهة مميزة على الأطباق مع المساعدة في الحد من تناول الصوديوم.
ـــ لا ينبغي اعتبار الفلفل البهار علاجاً لارتفاع ضغط الدم. إذ تظل المتابعة الطبية والأدوية الموصوفة من قبل الطبيب أمرا ضروريا في حالات ارتفاع ضغط الدم.
ـــ للفلفل الأسود والأخضر والاحمر والأبيض تأثيرات متشابهة فيما يتعلق بارتفاع ضغط الدم. إذ يمكن تناوله بأمان كجزء من نظام غذائي متوازن، مع مراعاة أن الإفراط في استهلاكها قد يسبب مشاكل هضمية.
ـــ يجب توخي الحذر عند استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على مادة “البيبيرين” (piperine) بتركيزات عالية، نظرا لاحتمالية تفاعلها مع بعض الأدوية. لذا، يجب الحرص دائما على استشارة الطبيب قبل تناولها في حال الخضوع لعلاج طبي.
ـــ فمن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول مكملات البيبيرين المركزة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

