العدوانية لدى مرضى الزهايمر … الأسباب والنصائح
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
مرض الزهايمر مرض تنكسي عصبي خطير يؤثر تدريجيًا على سلوك وعواطف وشخصية المصابين به. بالإضافة إلى فقدان الذاكرة والضعف الإدراكي. لذا، يكون العدوان هو مشكلة سلوكية متكررة لدى مرضى الزهايمر. إذ يعكس عادةً معاناتهم. كما قد يكون هذا التصرف صعبًا للغاية على أحبائهم. في هذه المقالة، يشرح لنا الخبراء كل ما يتعلق بهذا العدوان. الزهايمر، وألكسندرا ديرين، أخصائية علم النفس العصبي.
كندا … جيسي عبد النور، بالتعاون مع الدكتور أندريا توماس يوسف، طبيب الأمراض النفسية والعصبية بجامعة واترلو
يُعدّ العدوان بلا شك أحد أصعب الجوانب التي يواجهها أفراد الأسرة ومقدمو الرعاية. من المهم فهم أصل هذا العدوان من أجل الوقاية منه، والقدرة على اتخاذ الخطوة اللازمة لتجنب تفاقم الوضع أثناء الأزمات.
لماذا يصبح بعض المرضى عدوانيين؟
العدوانية ليست دائمًا من أعراض مرض الزهايمر. إذ يختلف الأمر باختلاف المريض، وموقع الآفات الدماغية، ومرحلة المرض، وجودة الرعاية المقدمة له، وكذلك علاقته بالطاقم الطبي وأفراد أسرته أو مقدمي الرعاية أو مساعدي الحياة الاجتماعية المحترفين.
قد يكون هذا الاضطراب السلوكي أكثر أو أقل وضوحًا وتأثيرًا. فمع المرض، يمر بعض الأشخاص بتغير كامل في شخصياتهم. بحيث:
ــ يصبحون أكثر عصبية وانطواءً.
ــ يتفاعلون باستمرار بعدوانية مع من حولهم.
ــ يصبح آخرون أكثر هدوءً أو يبقون هادئين نسبيًا، لكنهم قد يمرون بتقلبات مزاجية حادة.
لم يعد مرضى الزهايمر يعيشون في الواقع نفسه الذي يعيشه من هم حولهم. وغالبًا ما تحدث نوبات من العدوانية عندما محاولة فرض وجهة نظر ما عليهم دون محاولة فهم وجهة نظرهم.
وما هوالسبب؟
تؤثر آفات الدماغ المميزة لمرض الزهايمر تدريجيًا على مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف والسلوك واتخاذ القرارات والذاكرة والوظائف الإدراكية العليا الأخرى، مما يفسر القلق والتوتر وسرعة الانفعال التي يعاني منها المصابون بهذا المرض. لذلك، يمكن لعدة عوامل أن تُخلّ بالتوازن الهش للمصابين وتؤدي إلى نوبات من العدوانية والغضب.
كما يُعدّ الارتباك والخوف من الأعراض الشائعة لدى مرضى الزهايمر. إذ يشعر المرضى بالضياع، خاصةً عندما لا يتعرفون على محيطهم أو الأشخاص المحيطين بهم. يمكن أن يُولّد هذا الارتباك شعورًا بانعدام الأمان ويُحفّز ردود فعل عدوانية في محاولتهم الدفاع عن أنفسهم ضد ما يعتبرونه تهديدًا.
كذلك، يُشكّل الفقدان التدريجي للقدرة على التواصل تحديًا كبيرًا للمرضى. فعندما يعجز مرضى الزهايمر عن التعبير عن احتياجاتهم أو مشاعرهم بشكل كافٍ، يتملكهم الإحباط والغضب، فيظهرون في صورة عدوانية. وهذه هي الطريقة الوحيدة المتاحة لهم للتعبير عن معاناتهم.
علاوة على ذلك، قد يواجه مرضى الزهايمر صعوبة في إدراك الألم الجسدي والتعبير عنه. فعندما يشعرون بالتعب أو الألم أو أي إزعاج بيئي، قد يفقدون السيطرة على أنفسهم ويغضبون للتعبير عن استيائهم.
ناهيك عن أن فرط التحفيز الحسي كالضوضاء العالية، والأضواء الساطعة، والأماكن المزدحمة، وكثرة المعلومات، والبيئة غير المألوفة، أو المواقف المتوترة، تزيد من حدة الأعراض السلوكية أيضًا. يفقد مرضى الزهايمر ذاكرتهم تدريجيًا، وقد يعانون من أوهام أو هلوسات، مما يفسر سبب شعورهم بالريبة والانفعال أحيانًا، حتى أنهم قد يعتقدون أن أحباءهم يضطهدونهم أو يكذبون عليهم أو يسرقونهم أو حتى يعتدون عليهم.
في أي مرحلة يبدأ العدوان؟
إن لم يكن مستحيلاً، التنبؤ بمسار مرض الزهايمر. لذا، قد يظهر السلوك العدواني بشكل متقطع وخفيف في المراحل المتوسطة من المرض، وقد يتفاقم أو لا يتفاقم في المرحلة المتقدمة. كما أنه قد لا يظهر أبدًا. كذلك، قد يُظهر بعض المرضى سلوكًا عدوانيًا منذ المراحل المبكرة للمرض، بينما قد لا تظهر هذه الأعراض على آخرين أبدًا. لذلك، يجب أن تُصمم إدارة العدوان بما يتناسب مع كل حالة على حدة.
كيف يمكن التعامل معهم؟
عادةً ما يكون العدوان لفظيًا كالصراخ أو التهديد أو الإهانات. كما قد يكون جسديًا أيضًا كالضرب أو رمي الأشياء أو إغلاق الأبواب بقوة. في كل الأحوال، قد يكون الأمر مُربكًا ومُحبطًا. مع أنه لا توجد طريقة مضمونة النتائج، إلا أن بعض النصائح قد تساعد على التصرف بفعالية عندما يتعرض أحد الأحبة بالعنف اللفظي أو الجسدي.
وما العمل عند اندلاع العدوان؟
ـــ يُنصح بتشجيع الشخص على التعبير عن مشاعره، والاستماع إليه جيدًا لمحاولة إظهار له الرغبة في إيجاد حل لمساعدته.
ـــ يُنصح بتجنب ردود الفعل العاطفية، كقول حافظ على هدوئك، وتحدث بنبرة هادئة ومحترمة، وبجمل قصيرة وبسيطة.
ـــ إذا كان الشخص يجد صعوبة في التواصل لفظيًا، يُنصح باستخدام لغة جسد منفتحة ومطمئنة لإظهار الدعم. بما في ذلك، الإيماءات، تعابير الوجه، اللمسات الرقيقة …
ـــ إذا بدا المصاب مركزًا على شيء معين، فيُنصح بمحاولة توجيه انتباهه إلى نشاط أو موضوع قد يُهدئه.
ـــ في حالات الاعتداء الجسدي، ينصح بالحفاظ على مسافة معقولة لاحترام مساحة المصاب الشخصية.
ـــ إذا تصاعد التوتر، يجب التأكد من أن الشخص العزيز ليس في خطر إيذاء نفسه. كما يُنصح بالابتعاد قليلًا ليتمكن من الهدوء. وإذا لزم الأمر، يمكن طلب المساعدة.
Bas du formulaire
ـــ تجنب محاولة الجدال أو التفاهم مع المريض.
ـــ تجنب محاول تخويفه، أو الردّ عليه بعدوانية، أو شل حركته.
ـــ ينصح بالحفاظ على روح الدعابة، وتجنّب السخرية من أسباب غضبه أو الحكم عليها.
ـــ يُنصح بإظهار ثقة المعالج أو المساعد بنفسه أما المريض، ومحاولة تجاهل سلوكه العدواني، والتصرّف وكأنه يسيطر على الموقف.
كيف تتصرّف بعد أن تهدأ الأمور؟
ـــ عدم معاقبة المريض بعزله أو تجاهله. فهو لم يعد يُدرك أفعاله، ولن يفهم أسباب الانسحاب.
ـــ يُنصح بعدم إعادة سرد الأحداث. بدلًا من ذلك، يمكن جذب انتباه المريض وتشتيت انتباهه باقتراح نشاط يُحبّه.
ـــ يُنصح بشدة بطلب المساعدة المتخصصة إذا استمر عدوان المريض وصعب السيطرة عليه. يمكن لأفراد الأسرة الآخرين أو الأصدقاء أو المتخصصين في الرعاية الصحية تقديم الدعم والمعونة اللازمين.
كيف يمكن الحد من تكرار سلوك المريض العدواني؟
ـــ تحديد المواقف والبيئات والتفاعلات التي عادةً ما تُثير السلوكيات العدوانية.
ـــ محاولة تجنب المواقف والبيئات والتفاعلات قدر الإمكان أو التعامل معها بشكل استباقي.
ـــ غالبًا ما يستفيد مرضى الزهايمر من روتين منتظم ومتوقع. لذا، يُنصح بالحفاظ على أوقات ثابتة للوجبات والأنشطة والنوم، حيث يُساعد ذلك على تقليل القلق والتوتر والهيجان.
ـــ يجب التأكد من راحة مريض الزهايمر جسديًا.
ـــ يجب التأكد من أن المريض ليس متعبًا أو جائعًا أو عطشانًا أو يشعر بألم، لأنه لا يمكنه التعبير عما يحس به. وبالتالي هذه العوامل قد تُثير السلوكيات العدوانية.
ـــ تشجيع المريض على ممارسة الأنشطة البدنية المناسبة لقدراته، مثل المشي أو الرقص … فالتمارين المنتظمة تُساعد على تقليل التوتر والقلق لديه.
ـــ يُنصح باتباع نهج هادئ ولطيف وغير تصادمي عند التعامل مع المريض.
ـــ يُنصح باستخدام لغة بسيطة وجملًا قصيرة، وتجنب إعطاء الكثير من التعليمات والتوجيهات والأوامر دفعة واحدة.
ـــ عندما يبدو الشخص مضطربًا أو سريع الانفعال، يُنصح بتوفير وسائل تهدئة له. كالاستماع إلى الموسيقى، أو مشاهدة صورًا عائلية، أو ألعاب التفكير …
ـــ يجب التأكد من أن البيئة آمنة ومأمونة بإزالة الأشياء التي قد تشكل خطرًا حقيقيًا وتركيب وسائل الأمان المناسبة، مثل أقفال الأمان على الأبواب والنوافذ.
ـــ إذا استمرت سلوك العدواني رغم محاولات للسيطرة عليها، يُنصح باستشارة أخصائي رعاية صحية لتقييم الحالة، وتعديل الأدوية إذا لزم الأمر، وتقديم المزيد من الإرشادات والنصائح والتوجيهات.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

