التوتر والإرهاق … فوائد علم النفس الزمني في مواجهتهما
تجد سيدي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصل على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
علم النفس الزمني هو دراسة وتحليل الإيقاعات السلوكية والمعرفية والنفسية البشرية لأغراض تنظيمية. باحترام إيقاعات الشخص النفسية، يمكن تسهيل العمل والحياة اليومية، وزيادة الكفاءة، وتجنب الضغوط النفسية الكبيرة والدخول في نزاعات لا تنتهي في العمل. ولعيش حياة أكثر هدوءً ويلامًا وطمأنينة بفضل علم النفس الزمني، هذه نصائح خبرائنا.
كندا … جيسي عبد النور، بالتعاون مع الدكتور أندريا توماس يوسف، طبيب الأمراض النفسية والعصبية بجامعة واترلو.
علم النفس الزمني هو تخصصٌ حديث، يدرس تأثير الإيقاعات الزمنية، مثل تعاقب الليل والنهار أو الفصول، على سلوك الاشخاص وقدراتهم الفكرية. ويستهدف علم النفس الزمني العقل، بينما يركز علم الأحياء الزمني على الجوانب المادية للجسم. كما يُعتبر هذا العلم الآن أداةً مهمةً لتخفيف التوتر والإرهاق. ويتضمن هذا العلم تنظيم أنشطة الفرد المهنية والشخصية وفقًا لإيقاعاته اليومية:
ــ أداء المهام في أوقات معينة من اليوم، عندما يكون في أفضل حالاته النفسية.
ــ معرفة كيفية تخصيص فترات راحة.
ــ تحسين التركيز، وتقليل التعب والتوتر.
ــ تجنب اضطراب الساعة البيولوجية.
ــ اكتساب الهدوء والسلام الداخليين والثقة بالنفس.
ما هي فوائده؟
يُستخدم علم النفس الزمني اليوم لمساعدة الناس على إدراك إيقاعاتهم الشخصية لتبني السلوكيات الصحيحة في الوقت المناسب، وكذلك تجنب التوتر وإرهاق العمل. إذ يُعدّ علم النفس الزمني جزء من هذا البرنامج، باعتباره العنصر التنظيمي الملموس الذي يُمكّن من الشعور براحة أكبر مع الذات من خلال تخطيط الأنشطة وفقًا للمشاعر، ليكون الشخص فعالًا وسعيدًا بنفسه. يُراعي هذا العلم اهتمامات الشخص المعني، ومفهوم الرضا هو الدافع وراء ذلك.
يُركّز علم النفس الزمني في المقام الأول على تنظيم وقت العمل، بهدف تحقيق توازن جديد وجيد. فبين الساعة العاشرة صباحًا والواحدة ظهرًا، ثم بين الرابعة عصرًا والسابعة مساءً، تكون القدرات الفكرية في أوج عطائها، ويشهد العقل ذروة تركيزه. تُمثّل هذه الفترة الزمنية مرحلة من الإنتاجية الفكرية، وهي الوقت الأمثل للقيام بمهام عالية الإنتاجية والمثمرة.
هذه المهام هي التي تُنتج أكثر 80 % من النتائج. لتحديدها، يمكن طرح سؤال عما الذي يساعد تحديدًا على تحقيق الأهداف ومنح الرضا المهني والشخصي. بالنسبة للمدير، قد يكون ذلك الاستراتيجيات، وبالنسبة للمساعد، الجداول الزمنية وبالنسبة للطبيب، الاستشارات والتشخيصات …
في الساعة الواحدة ظهرًا، يحتاج العقل إلى الراحة، لكن يجب الانتباه إلى ذلك. لا لتفويت هذه الاستراحة. ويجب تجنب تناول الطعام أمام الشاشة، وساندويتش في اليد، خلال عشر دقائق فقط، وإن أمكن، تغيير الموقع والمكان والمحيط، والخروج، والانفصال عن العالم كليًا!
في وقت مبكر من بعد الظهر، ورغم الاستراحة، يتراجع مدى التركيز. هذه هي الفترة الصعبة بعد الغداء. للتعويض عن هذا التعب المؤقت، يُنصح بالتركيز على المهام الروتينية، وتجنب المهام التي تتطلب تركيزًا مفرطًا. وعليه، من المهم الاهتمام بالمهام والتفاعلات المشتتة، مثل مناقشة العمل الحالي مع زميل، بدلًا من إنشاء جداول بيانات معقدة. كما يمكن أن يكون هذا أيضًا وقتًا لجدولة الاجتماعات والمواعيد …
ومن الساعة السابعة مساءً فصاعدًا، ينخفض نشاط الدماغ وانتباهه. لذلك، من المهم احترام لحظة استرخاء. بمنح النفس والذات فترة راحة قبل العودة إلى العمل أو الانتقال إلى الأنشطة العائلية.
وبمجرد الشعور بقلة التركيز، من الأفضل التوقف تمامًا عن أي شيء وإبعاد النفس عنه تمامًا بالابتعاد عن مكان العمل، ولو لبضع دقائق. ويُنصح بالذهاب مكان آخر، لاستنشاق بعض الهواء النقي، أو المشَي … الهدف هو الحصول على استراحة كاملة، حتى لو كانت قصيرة. لكنها تحدث فرقًا كبيرًا!
كيفية التعافي خلال الأسبوع
على سبيل المثال، يوم الأحد هو يوم بداية أسبوع العمل. وبالتالي، هو يوم إعادة التأهيل، حتى لو كان هنالك تباينًا كبيرًا في الأداء اليومي وأنماط السلوك. الشخص أقل تركيزًا لأن عقوله بحاجة إلى إعادة ضبط. من الأفضل التخطيط للأنشطة التنظيمية بدلاً من إطلاق مشروع جديد.
ولتسهيل هذا التعافي، يحتاج الشخص إلى معرفة كيفية التناوب بين أنشطته. المدة الأساسية ساعة ونصف. يطلق عليها “الوحدة الذهبية” لأنها تُمثل حلا وسطًا جيدًا. ليست طويلة جدًا ولا قصيرة جدًا، مثالية لتنفيذ مهمة تخطيط بتركيز متواصل.
في مساء يوم الاحد، يحتاج العقل إلى وقت هادئ لاستيعاب يومه. وللتعافي بشكل صحيح وتجنب الشعور بالتعب، يُفضل تبديل الخروجات كل مساء، والأفضل من ذلك، جدولتها للنصف الثاني من الأسبوع، مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
بعد ظهر يوم الخميس، يكون نشاط الدماغ مرتفعًا، لكن التركيز يكون مشتتًا حول المستقبل القريب، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع. من الأفضل مواصلة ما بدأ به الشخص، أو إنجاز المهام المتأخرة، بدلًا من الانغماس في مشاريع أكثر أهمية. والتركيز على المهام السهلة وأنشطة التواصل.
كيفي تجاوز مراحل السنة المختلفة مع علم النفس الزمني؟
يجلب حلول فصل الربيع معه موجة من النشاط والحيوية. لذا، تُعدّ أشهره أفضل وقت لبدء المشاريع، والتغيير، وإعادة البناء، والتجديد، والقيام بمشاريع جديدة …
كما يُقدّم بدء العام الدراسي في سبتمبر دفعة من التحفيز مصحوبة بنشاط متزايد. إنه الوقت المناسب لتخطيط العام الجديد، وتنظيمه مسبقًا، وهيكلته. فالحماس في أوجه، والكل ريد أن يبدأ مشاريع جديدة.
فقط، يجب أن تكون العطلات مريحة للغاية. ولتحقيق ذلك، يجب على الشخص أن يكون قادرًا على الخروج من روتينه المعتاد. وتخصيص فترات راحة في أوائل مارس وأوائل نوفمبر، وهما فترتان صعبتان، إذ يعاني كل الناس من آثار عطلة بعض الاعياد وبداية العام الدراسي، وكذلك، تخصيص استراحة كبيرة في الصيف، وهي ضرورية للانفصال عن الحياة اليومية وتجديد النشاط والحيوية.
ماذا لو لم يكن هنالك روتين مُحدد؟
يمكن تحديد الروتين الخاص بناءً على الروتين اليومي. فكل ما يجب فعله هو التراجع قليلًا وإدراك الحالة الذهنية عند مواجهة مهمة ما. كما يجب معرفة كيفية التناوب بين الأنشطة للحفاظ على الانتباه. إذ يُنصح بأن تغيير الأنشطة يُمثل استراحة ويُحفز العقل، ويُعيد تركيز الاهتمام. على سبيل المثال، يُنصح الحلواني بالتناوب بين صنع الكعك والبقلاوة والمخبوزات المالحة.
نصيحة
ـــ يمكن استشارة طبيب نفسي متخصص في إدارة الوقت أو التوتر.
ـــ يمكن الالتحاق بتدريب من خلال مؤسسة العمل، والذي يُغطى بنفس طريقة تدريب تعلم اللغات الاجنبية.
ـــ للتعويض، يمكن الاعتماد على الضوء الطبيعي والخروج قدر الإمكان من مكان العمل. فالأعصاب البصرية تتحكم في إنتاج هرمون يحفز اليقظة والاستيقاظ وهو الأرجينين. هذا لا يغني عن أخذ قسط من الراحة، ولكنه قد يساعد على الشعور بتعب جسدي ونفسي أقل.
ـــ يؤثر النوم بلا شك على الحالة النفسية، لكن الأهم هو الحفاظ على إيقاع منتظم. النوم والاستيقاظ في نفس الوقت.
تذكير … قم بإرسال بريدك الإلكتروني واحصل كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناول طعامًا جيدًا، وتحرك جيدًا، ونم بشكل أفضل. كل ما تحتاجه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كون مبدعًا ودع رغباتك تنطلق!

