التوتر وارتفاع ضغط الدم … ما العلاقة؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
التوتر وارتفاع ضغط الدم. لا يزل الباحثون غير قادرين على تفسير وجود صلة بين هذين العاملين. ولكن، من المعروف أن القلق المزمن يخل بالتأكيد بالتوازن البدني والنفسي وحى العقلي للشخص. لذلك، من الجهل تجاهل حالة التوتر الشديد والمستمر، بغض النظر عما إذا كانت تؤثر على ضغط الدم أم لا. التفسيرات مع الخبراء.
باريس … الدكتور جان ميشيل أبو ظاهر طبيب ومعالج نفسي
ولا تزل العلاقة بين التوتر وارتفاع ضغط الدم غير واضحة. حتى الآن، تُقر الأبحاث بأن التوتر عامل خطر لارتفاع ضغط الدم. مع أن التوتر ليس سبب ارتفاع ضغط الدم، إلا أنه يمكن أن يؤثر عليه بشكل او بآخر.
التوتر استجابة طبيعية من الجسم. جميع الانفعالات التي يتعرض لها الشخص طوال حياته يمكن تسميتها “توترًا”. كما يمكن أن تكون هذه الظروف جسدية كالألم، الجهد المبذول أو نفسية كالعاطفة، الغضب، القلق، الإحباط.
القلق جزءٌ من حياة الانسان اليومية. قد يشعر به عندما يعلق في زحمة مرورية، أو يتعرض لمضايقات في العمل، أو يشعر بالقلق على عائلته وماله. ولا شك أنه قد يرفع ضغط دمه، على الأقل على المدى القصير. وعندما يُثير قلقه أمرٌ ما، يُحفز الجهاز العصبي الودي استجابةً تُسمى “القتال أو الهروب”، مما يزيد من معدل ضربات القلب، وبالتالي ضغط الدم.
وفي حين أن التوتر غالبًا ما يكون ناتجًا عن سبب خارجي، إلا أنه يُحفز ردود فعل داخلية في الجسم. هذه هي “استجابة التوتر”. يُعد ارتفاع ضغط الدم وتسارع معدل ضربات القلب من النتائج الشائعة لاستجابة التوتر.
قد يكون الشعور بقليل من التوتر أو القلق مفيدًا ومحفزًا في الحياة. ولكن يجب أن يُوازنه نشاط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي، الذي يساعد على الاسترخاء. هذا التوازن ضروري أيضًا لصحة القلب. أما الأشخاص الذين يعانون من القلق المزمن فيعانون من تغيرات في جهازهم المناعي، والأوعية الدموية، والصفائح الدموية، مما يُساهم في الإصابة بأمراض القلب.
تكمن الصعوبة في إقامة علاقة سببية واضحة بين القلق وارتفاع ضغط الدم. لا يكون ضغط الدم ثابتًا طوال اليوم. لذلك، عادةً ما يُلاحظ ارتفاعه لدى الأشخاص المُعرّضين للتوتر. هذه الزيادة في ضغط الدم مؤقتة وقابلة للعكس وتنتهي بزوال التوتر.
ارتفاع ضغط الدم حالة مزمنة موجودة حتى في غياب التوتر. والتوتر ليس سببًا لهذا الاضطراب. لأنه على الرغم من أنه يُثير بلا شك “نوبات” من التوتر، إلا أنها دائمًا ما تكون عرضية وقابلة للعكس.
يعتقد ما يقرب من 35 % من الناس، أن ارتفاع ضغط الدم هو نفسه التوتر العصبي. ولكن على الرغم من أن هذين الاضطرابين غالبًا ما يُصيبان الشخص نفسه، إلا أن العلاقة بينهما معقدة. فارتفاع ضغط الدم لا يعني بالضرورة التوتر، وارتفاع ضغط الدم ليس اضطرابًا عصبيًا بأي حال من الأحوال.
وما هي العلاجات الممكنة؟
من المهم معرفة أن الطرق المستخدمة لعلاج التوتر ليست فعالة في علاج ارتفاع ضغط الدم. فإنها تسمح فقط بالتعامل معه وإدارته بشكل أفضل.
هنالك طرق عديدة للتأقلم، من اليوغا إلى التأمل والاسترخاء والتنفس وغيرها. وحتى الأدوية. سواءً كان القلق المزمن يُسهم في ارتفاع ضغط الدم أم لا، فإن إدارته جانبٌ مهمٌّ للحفاظ على جودة حياة جيدة.
نصيحة
ـــ مارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا. يمكن أن يتراوح ذلك بين المشي والسباحة أو ركوب الدراجات حتى البستنة واعمال البيت مفيدة.
ـــ استغلال لحظات الاسترخاء والضحك. يُعرف الضحك بفوائده للجسم. تنظيم فترات استرخاء على مدار اليوم سيسمح بالتأمل والاسترخاء.
ـــ اتباع نظامًا غذائيًا صحيًا. تُعدّ الفواكه والخضر والحبوب أساسًا جيدًا، ويُفضّل الأطعمة المُضادة للتوتر والغنية بفيتامينات B1 وB6 والمغنيسيوم.
ـــ تقليل تناول المنبهات كالقهوة والكحول.
ـــ من المفيد معرفة أن أدوية ارتفاع ضغط الدم ليست مضادة للتوتر. فهي لا تمنع ارتفاع التوتر تحت تأثير الانفعال أو الانزعاج أو القلق.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

