الأمراض التنكسية العصبية… كل شيء!
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الأمراض التنكسية العصبية هي أمراض مزمنة مُنهكة للغاية تُصيب الجهاز العصبي المركزي. ويُمكن التعرّف عليها من خلال الأعراض الأولى. كما يُمكن السيطرة عليها في حال التشخيص المبكر. دعونا نُلقي نظرة فاحصة على العلامات التحذيرية، وأسباب هذه الأمراض، والعلاجات التي تُساعد في الحفاظ على جودة حياة المرضى.
كندا … جيسي عبد النور، بالتعاون مع الدكتور أندريا توماس يوسف طبيب الأمراض النفسية والعصبية بجامعة واترلو.
الأمراض التنكسية العصبية يما فيها مرض الزهايمر، ومرض باركنسون، وخرف أجسام ليوي … هي حالات معروفة تُسبب تدهورًا تدريجيًا في خلايا الدماغ والحبل الشوكي. ونظرًا للشيخوخة المُتزايدة ونقص العلاجات الشافية، فقد ازداد عدد المُصابين بها بشكلٍ كبير في العقود الأخيرة، ومن المُتوقع أن يزداد باطراد في السنوات القادمة.
ككل الامراض الاخرى، تتطور الأمراض التنكسية العصبية تدريجيًا، ويزداد انتشارها مع التقدم في السن. تُسبب هذه الأمراض اضطرابات معرفية سلوكية وحسية وحركية مُنهكة، وللأسف لا رجعة فيها. وتؤثر هذه العوامل جميعها بشدة على جودة حياة المرضى واستقلاليتهم. مثل:
ــ فقدان الذاكرة.
ــ فقدان المهارات الحركية.
ــ فقدان التوازن.
ــ فقدان القدرة على الكلام.
ــ وغيرها.
وبالتحديد، تتوقف خلايا الجهاز العصبي المركزي وهي خلايا الدماغ والحبل الشوكي عن العمل وتموت في نهاية المطاف. ويُشار إلى هذه الحالة بالتنكس العصبي أو الموت الخلوي المبرمج لبعض الخلايا العصبية المسؤولة عن وظائف حيوية، أو على الأقل أساسية، مثل التنفس والنوم والمهارات الحركية واللغة واتخاذ القرارات.
قائمة الأمراض التنكسية العصبية المختلفة
توجد عدة أمراض تنكسية عصبية، والتي قد تؤثر أحيانًا على مجموعات مختلفة من الخلايا العصبية. مثل:
ــ مرض الزهايمر.
ــ ضمور الأجهزة المتعددة.
ــ ضمور القشرة المخية الخلفية.
ــ الأرق العائلي المميت.
ــ مرض ألكسندر.
ــ مرض ألبيرز.
ــ خرف أجسام ليوي.
ــ مرض كروتزفيلد-جاكوب.
ــ مرض هنتنغتون.
ــ مرض باركنسون.
ــ مرض بيك.
ــ التهاب اللفافة العضلية البلعمية.
ــ الشلل فوق النووي المترقي.
ــ التصلب الجانبي الضموري (ALS)، المعروف أيضًا بمرض لو غيريغ.
ــ متلازمة وولفرام.
ــ ترنح مخيخي نخاعي.
أما أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعًا هي:
ــ مرض الزهايمر.
ــ مرض باركنسون.
ــ التصلب الجانبي الضموري (ALS)، أو مرض لو غيريغ.
ما هي مسببات هذه الأمراض التنكسية العصبية؟
إلى البوم، لم يتمكن العلماء من تحديد الأسباب الدقيقة لمختلف الأمراض التنكسية العصبية. ولا تزل الأبحاث جارية. لكن، يمكن أن يساهم العمر وعوامل الخطر الوراثية أو البيئية كالتعرض لمواد كيميائية مثل المبيدات الحشرية، أو المعادن الثقيلة في تطورها.
كما يمكن أن ترتبط هذه الأمراض أيضًا بحالة طبية، مثل أمراض المناعة الذاتية الالتهابية، أو الأورام، أو السكتة الدماغية. وفي حالات أخرى، قد تكون ناجمة عن فيروسات. وعليه، من المهم ملاحظة أن هذه عملية معقدة، تتضمن عادةً عدة عوامل تختلف من شخص إلى آخر.
هل تقتصر هذه الامراض على كبار السن فقط؟
يُعدّ التقدم في السن بالفعل عامل الخطر الرئيسي للأمراض التنكسية. إذ تظهر معظم هذه الحالات في مراحل متأخرة من العمر، دون تحديد سببها بوضوح. ولكن، في بعض الحالات، تظهر أولى علامات التنكس لدى الشباب أيضًا!
ما هي الأعراض؟
ــ مشاكل في الذاكرة والتفكير.
ــ صعوبة في الكلام والبلع.
ــ اضطراب في إدراك الزمان والمكان.
ــ مشاكل سلوكية وتقلبات مزاجية.
ــ اضطرابات في الوظائف الحركية.
ــ تيبس العضلات أو فرط التوتر العضلي.
ــ بطء الحركة أو فقدان الحركة.
ــ رعشة أثناء الراحة.
ــ مشاكل في التوازن والتناسق الحركي.
ــ مشاكل في الرؤية، كالعمى أو فقدان القدرة على التعرف البصري.
ــ مشاكل في السمع.
ــ مشاكل في الأنف والأذن والحنجرة.
ــ مشاكل في عضلات الجهاز التنفسي.
وبالتالي، للأمراض التنكسية العصبية تأثير بالغ الأهمية على جودة حياة المرضى. تُسبب هذه الحالات أعراضًا عصبية، كما تؤثر على الوظائف الحركية، مما يمنع المرضى من أداء العديد من المهام اليومية بشكل مستقل. بما في ذلك، المهام المنقذة للحياة. وتشمل الصعوبات الرئيسية التي يواجهها المرضى ما يلي:
ــ عدم القدرة على إجراء محادثات أو تذكر أحداث مهمة.
ــ عدم القدرة على تحديد الاتجاهات أو التنقل داخل المنزل.
ــ عدم القدرة على المشاركة في بعض الأنشطة.
ــ صعوبة النوم أو اضطرابات النوم.
ــ صعوبة التبول.
ــ صعوبة الأكل. مما قد يؤدي إلى اضطرابات الأكل.
ــ صعوبة الاستحمام، وارتداء الملابس، وتمشيط الشعر، ووضع المكياج …
علاوة على ذلك، تؤثر كل هذه العوامل بشكل كبير على حياة المرضى الأسرية والاجتماعية والمهنية. ففقدان الاستقلالية ومستوى الاعتماد العالي غالبًا ما يؤدي إلى التوتر والقلق، وحتى أعراض الاكتئاب. ناهيك عن العواقب النفسية والمالية التي تثقل كاهل مقدمي الرعاية من أفراد الأسرة وجميع الأسر.
كيف يتم الكشف عن مرض تنكسي في الدماغ؟
عند ظهور أولى علامات التحذير مثل فقدان الذاكرة، الرعشة، تيبس العضلات… أفضل ما يُمكن فعله هو استشارة طبيب الرعاية الأولية. فبدون علاج، ستتفاقم الأعراض. وبحسب الحالة، قد يُحيل الطبيب المريض إلى طبيب أعصاب، طبيب نفسي …
يستغرق تشخيص الأمراض التنكسية العصبية بعض الوقت. ويعود ذلك أساسًا إلى أن الأعراض غالبًا ما تبقى خفية لفترة طويلة، وتختلف باختلاف نوع المرض التنكسي العصبي وحالة المريض. وللوصول إلى تشخيص نهائي، يعتمد الأخصائي على ما يلي:
ــ مقابلات مع المريض … تتضمن تفاصيل تاريخه الطبي، وأعراضه، وظروف ظهورها، وسرعة تطورها، وتأثيرها … وغالبًا ما يستفسر الأخصائي أيضًا من أفراد الأسرة.
ــ فحص سريري … يُتيح للأخصائي تقييم الحالة العامة للمريض وأي قصور حسي أو حركي محتمل.
ــ إجراء الاختبارات … اختبارات نفسية عصبية، واختبارات ذاكرة، واختبارات إدراك مكاني، وتقييمات لتأثير المرض على الحياة اليومية …
ــ التحاليل … تحاليل الدم، واختبارات وظائف الغدة الدرقية، وأي فحوصات أخرى للكشف عن أي خلل جيني.
ــ بزل قطني … يسمح بقياس العديد من المؤشرات الحيوية المحددة في السائل النخاعي
ــ فحوصات التصوير الطبي … مثل التصوير المقطعي المحوسب للدماغ أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
بعد التشخيص، تتطلب رعاية المريض متابعة متعددة التخصصات. وبحسب شدة الأعراض وتأثيرها، تُقدم هذه المتابعة من قبل طبيب عام، وطبيب أعصاب، وأخصائي نفسي، ومعالج نفسي حركي، وأخصائي علاج طبيعي، ومعالج وظيفي، وأخصائي نطق، وغيرهم.
وماذا عن العلاج؟
حاليًا، الشفاء من الاضطرابات التنكسية العصبية مستحيل. يهدف العلاج إلى إبطاء تطور المرض وتخفيف الأعراض لإطالة فترة استقلالية المرضى وتحسين جودة حياتهم. وتختلف الحلول باختلاف نوع المرض التنكسي العصبي. لذلك، من الضروري أن يعمل المرضى وعائلاتهم بشكل وثيق مع طبيبهم لوضع خطة علاج مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم الفردية. كما يمكن أن تساعد عدة توصيات تتعلق بنمط الحياة والنظام الغذائي في الحد من عوامل الخطر بمجرد ظهور أولى العلامات التحذيرية. مثل:
ــ معالجة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فور ظهورها.
ــ اتباع عادات نوم صحية ومعالجة اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس النومي.
ــ إعطاء الأولوية لنظام غذائي غني بمضادات الأكسدة والتخلص من الجذور الحرة. يُفضل اتباع نظام غذائي متوسطي، يتكون أساسًا من الفواكه والخضر، والخبز، والحبوب، والأسماك، وزيت الزيتون.
ــ الحفاظ على النشاط الذهني والبدني والتواصل الاجتماعي قدر الإمكان.
ــ أما الأدوية، فهي تُخفف الأعراض فقط.
ــ وقد يُنظر في إجراء جراحة عندما يضغط ورم على جزء من الدماغ، على سبيل المثال.
عمومًا، قد تشمل خطة العلاج علاج النطق، والعلاج النفسي الحركي، والعلاج الطبيعي، والعلاج الضوئي …
نصيحة
ـــ الدعم النفسي ضروري لمساعدة المرضى على الحفاظ على ثقتهم بأنفسهم وقدر من الاستقلالية.
ـــ يمكن لبعض أساليب الدعم والتحفيز، كالعلاج بالموسيقى، والعلاج بالمتاحف، والعلاج بالفن، والعلاج بمساعدة الحيوانات، أن تُحسّن الصحة النفسية للمرضى.
ـــ يُساعد التثقيف النفسي المرضى وأحبائهم على فهم المرض بشكل أفضل والتعامل معه.
ـــ يُنصح بشدة أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية بالانضمام إلى مجموعات الدعم أو الحصول على استشارات نفسية فردية أو عائلية وحتى مهنية.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

