لماذا يجب دائمًا محاولة خفض درجة حرارة الجسم؟ وكيف؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
الحمى آلية دفاعية للجسم، وغالبًا ما تُثار بفعل تهديد خارجي. فهي تُحفز جهاز المناعة لمساعدة الجسم على مكافحة العدوى. فهي ليست مرضًا بحد ذاتها، بل عرض يعكس رد فعل الجسم تجاه تهديد خارجي. تُساعد الحمى الجسم تحديدًا على مكافحة العدوى عن طريق تحفيز جهاز المناعة. يُنتج جهاز المناعة مواد مولدة للحمى، تنتقل عبر الدم إلى الدماغ، ثم تصل إلى منطقة ما تحت المهاد، وهو مركز تنظيم درجة حرارة الجسم. ونتيجةً لذلك، ترتفع درجة حرارة الجسم فوق المعدل الطبيعي، مما يُصعّب على الفيروسات والبكتيريا البقاء. تفاصيل أكثر مع الدكتور أحمد الكيلاني.
بروكسل … أحمد الكيلاني / طبيب عام
تتراوح درجة حرارة الجسم الطبيعية ما بين 36 و37.2 درجة مئوية، وذلك تبعًا للفرد، والدورة الشهرية، ووقت اليوم ترتفع في المساء. وتُعتبر الحمى موجودة عند بلوغ درجة الحرارة 38 درجة مئوية أو أعلى. وقد يصاحبها ما يلي:
ــ الشعور بالضعف.
ــ الشعور بالبرد، أو حتى صرير الأسنان.
ــ قشعريرة متفاوتة الشدة.
ــ تعرق غزير.
ــ زيادة في معدل ضربات القلب والتنفس.
ــ عطش شديد.
ارتفاع درجة حرارة الجسم … الأسباب
غالبًا ما يكون سبب الحمى عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية. ولكن قد يكون سببها أيضًا ما يلي:
ــ فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطرابات هرمونية أخرى.
ــ ضربة شمس.
ــ اضطراب في الجهاز المناعي.
ــ تلف في الدماغ.
ــ وجود أورام أو التهابات.
ــ الإفراط في استخدام بعض الأدوية.
ــ الخضوع لعملية جراحية مؤخرًا.
هل يجب خفض درجة حرارة الجسم؟
لا تُعدّ الحرارة بالضرورة علامة سيئة. كما ذُكر سابقًا، فإنّ الغرض منها هو تهيئة بيئة غير مواتية لتكاثر الفيروسات والبكتيريا التي قد تكون أصابت الجسم. فهي تُسرّع إنتاج كريات الدم البيضاء، وتزيد من معدل ضربات القلب، وتُحسّن الدورة الدموية. كل هذه الظواهر تدعم دفاعات الجسم. كما يكون خفض الحرارة ضروريًا للغاية في الحالات التالية:
ــ عندما لا يتحمل الشخص ارتفاع الحرارة.
ــ عندما تصل درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية أي 104 فهرنهايت أو أعلى.
ــ عندما تستمر الحرارة لأكثر من 24 إلى 48 ساعة.
ــ لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة وضعف المناعة، وسوء التغذية … إلخ.
ماذا نفعل في حال ارتفاع الحرارة لدى البالغين؟
يعتمد علاج الحمى هنا على عدة مبادئ أساسية:
ــ الاسترخاء، والراحة.
ــ تناول الطعام الصحي. لأن الجسم يحتاج إلى الطاقة لمكافحة العدوى.
ــ شرب كميات قليلة من السوائل بانتظام.
ارتفاع حرارة الجسم … العلاج والتدابير الوقائية
ـــ أولًا، يجب أن يكون الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين دائمًا هو العلاج الأولي، لأنه الأقل آثارًا جانبية. بالنسبة للبالغين، تتراوح الجرعة عادةً ما بين 500 ملغ و1 غ لكل جرعة، مع فاصل زمني من 6 إلى 8 ساعات بين الجرعات. من الأفضل عدم تجاوز 3 غ يومياً دون استشارة طبية. كما الالتزام بالجرعة والفاصل الزمني بين الجرعات لتجنب الجرعة الزائدة. لذا، لا ينبغي الجمع بين عدة أدوية تحتوي على الباراسيتامول. قد تُسبب جرعة زائدة من الباراسيتامول تلفًا كبديًا لا يُمكن علاجه. كما يُمنع استخدام هذا المكون الفعال في حالات أمراض الكبد.
ـــ في حال منع استخدام الباراسيتامول، يُمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين للأطفال ما فوق 3 أشهر أو الكيتوبروفين للأطفال ما فوق 6 أشهر.
ـــ عدم ارتداء ملابس ثقيلة عند الإصابة بالحمى. وتجنب جميع الطرق الشائعة التي تُسبب التعرق، مثل إضافة بطانية إضافية أو رفع درجة حرارة الغرفة. هذه الطرق خطيرة حتى على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، وخاصة الأطفال، الذين قد ترتفع درجة حرارتهم بسرعة كبيرة، وكبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة.
ـــ في حالات التعرق الشديد، يُمكن الاستحمام سريعًا بماء بارد قبل ارتداء ملابس قطنية نظيفة وجافة.
ـــ تبريد الجسم دون الشعور بالبرد.
ـــ تخفيف بعض الملابس.
ـــ البقاء في غرفة لا تتجاوز درجة حرارتها 18 أو 19 درجة مئوية أي من 64 إلى 66 درجة فهرنهايت. مع الحرص على التهوية المنتظمة.
ـــ وضع منشفة مبللة بالماء البارد على الجبهة أو منطقة العانة. من جهة أخرى، تجنب أي شيء قد يُسبب صدمة حرارية. بما في ذلك، الحمامات الفاترة، وهي عادة لم تعد مُستحسنة، أو الجلوس أمام نافذة مفتوحة.
علاجات الجدات الطبيعية لخفض درجة حرارة الجسم المرتفعة
ـــ من الممكن تجربة شاي الأعشاب أو الغرغرة. إذ يُساعد شرب السوائل على مكافحة الجفاف المصاحب للحمى، ويُنصح بتناول بعض النباتات تحديدًا ذات الخصائص المطهرة، والمهدئة والمضادة للفيروسات، ومضادة للبكتيريا، لمساعدة الجسم على مكافحتها بفعالية أكبر. الزعتر، وزهور الزيزفون، وزهور البابونج.
ـــ الراحة والاسترخاء والنوم جيدًا.
ـــ الاستحمام بالماء الحنفية لخفيف حرارة الجسم.
ـــ تناول الغذاء المتوازن. لأن الجسم بحاجة كبيرة إلى ما يكفي من العناصر الغذائية لتقوية مناعته ضد الفيروس أو البكتيريا التي تهاجمه.
نصيحة
ـــ في حال الشك، يجب قياس درجة الحرارة باستخدام ميزان حرارة.
ـــ لا يُنصح دائمًا بمحاولة خفض درجة حرارة الجسم. إذا أمكن تحملها جيدًا، فمن الأفضل عدم تناول الأدوية. أما إذا استمرت لأكثر من 24 ساعة أو أصبحت شديدة للغاية، فمن الأفضل اتخاذ إجراء طبي على الفور.
ـــ إذا كانت درجة حرارة الطفل الرضيع الذي يقل عمره عن 3 أشهر 38 درجة مئوية أو أعلى، أو إذا كانت درجة حرارة الطفل الذي يتراوح عمره ما بين 3 و 6 أشهر أعلى من 39 درجة مئوية، فيجب اتخاذ إجراء أيضًا إذا كان يعاني من تشنجات أو بكاء مستمر أو بدا خاملًا.
ـــ إذا قللت الحمى من الشهية، يُنصح بتناول الحساء والمرق وعصائر الخضار للحصول على ما يكفي من الفيتامينات ولتعويض الخسارة أيضًا.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

