الأرز وفوائده الصحية
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
بلا شك، الأرز هو ثاني أكثر الحبوب زراعةً في العالم بعد القمح. كثير الفوائد الصحية، ويحظى بشعبية خاصة لدى جميع شعوب الكوكب، الذين يستهلكون في المتوسط 10 كيلوغرامات منه للفرد سنويًا. كل شيء عن الارز مع أخصائيتنا من دمشق.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
الأرز من الحبوب التي تنتمي إلى الفصيلة النجيلية وجنس الأرز، ويُزرع غالبًا في حقول، بعضها مغمور بالمياه، تُعرف باسم حقول الأرز. وهو نبات حولي، يتراوح ارتفاعه ما بين أقل من متر وخمسة أمتار. تُعتبر الصين والهند مهد هذه الحبوب، ويُعتقد أن زراعته بدأت قبل حوالي 4000 عام من الميلاد.
ينتمي الأرز إلى عائلة الأطعمة النشوية، لأنه يُوفّر بشكل أساسي الكربوهيدرات المعقدة على شكل نشا بمقدار 30 غ لكل 100 غ. لذلك، فهو غذاء غني بالطاقة، كما أنه يُشعر بالشبع لفترة طويلة.
كما يحتوي الأرز الأبيض قليل البروتين والألياف الغذائية، وضئيل الدهون.بينما يحتوي الأرز البري أو الكامل أو الأحمر على نسبة أعلى بكثير من الألياف.
الأرز مصدر غني بالمعادن والعناصر النزرة، وخاصةً المنغنيز والفوسفور والمغنيسيوم والسيلينيوم. أما بالنسبة للفيتامينات، فهو مصدر لفيتامينات B، ولا سيما حمض الفوليك.
كذلك، تتنوع أنواع الأرز بشكل كبير، وتختلف قيمتها الغذائية اختلافا ملحوظا. فكلما زادت نسبة الحبوب الكاملة في الأرز، وبالتالي قلت نسبة التكرير، كلما زادت قيمته الغذائية.
القيمة الغذائية للأرز الابيض
لكل 100 غ من الأرز الأبيض نجد ما يلي:
ــ الماء …………………………. 12غ.
ــ البروتين …………………….. 7 غ.
ــ كربوهيدرات ……………….. 78 غ.
ــ الدهون ……………………… 0.90 غ.
الفوائد الصحية للأرز الأبيض
ـــ خالي من الغلوتين … وهوغذاء نشوي ممتاز للأشخاص الذين يعانون من حساسية الأمعاء أو تهيجها، أو المعرضين لاضطرابات الجهاز الهضمي. سواءً كانت المعاناة من حساسية تجاه الغلوتين، أو عدم تحمله، أو مجرد حساسية تجاهه، يُمكنك تناول الأرز دون خطر الإصابة بمشاكل في الجهاز الهضمي.
ـــ سهل الهضم … غني جدًا بالنشا، الذي تحوّله البكتيريا الموجودة في الميكروبات المعوية أو الفلورا المعوية إلى حمض الزبدة، مما يُحسّن نفاذية الأمعاء ويُقلّل الالتهاب. وبالتالي، يُساهم هذا النشا بشكل فعّال في صحة القولون. لهذا السبب، يُنصح بتناول الأرز، وخاصةً بعد طهيه جيدًا، في حالات الإسهال.
ـــ مُشبع وصحي … إنه يُوفر كربوهيدرات معقدة، تُهضم وتُمتص ببطء في الجسم، وتُشعر بالشبع لفترة طويلة، وتحتوي على نسبة معتدلة من السعرات الحرارية.
ويُساعد تناول الأرز ضمن الوجبات على تعزيز الشعور بالشبع ومنع الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشعور بالجوع بين الوجبات. وللحصول على تأثير مُشبع أكثر ومُفيد لإنقاص الوزن، يُنصح باختيار الأرز البري أو الأرز الكامل أو الأرز الأسود، الغني بالألياف وذو مؤشر غلايسيمي منخفض.
القيمة الغذائية للأرز البني المطبوخ
لكل 100 غ منه نجد ما يلي:
ــ الكالسيوم ……………….. 13 ملغ.
ــ النحاس …………………. 0.1 ملغ.
ــ الحديد …………………… 0.32 ملغ.
ــ المغنيسيوم ……………… 49 ملغ.
ــ المنغنيز ………………… 1.1 ملغ.
ــ الفوسفور ………………. 120 ملغ.
ــ البوتاسيوم ……………… 43 ملغ.
ــ الزنك ………………….. 0.62 ملغ.
ــ الصوديوم (الملح) ……… < 5 ملغ.
ــ اليود ……………………. < 20 ميكروغرام.
ــ السيلينيوم ………………. < 20 ميكروغرام.
ما هي أنواع الأرز المختلفة؟
يوجد عديد أنواع الأرز، حيث يختلف لونه وحجمه وشكله ومذاقه اختلافًا كبيرًا. أولًا، يجب التمييز بين أنواع الأرز وفقًا لطريقة معالجته وتكريره:
ــ الأرز الأبيض المصقول … والذي أُزيلت منه جميع النخالة.
ــ الأرز شبه الكامل … والذي يحتفظ بجزء صغير من النخالة والجنين.
ــ الأرز الكامل أو الأرز البني … والذي أُزيلت قشرته الخارجية ولكنه يحتفظ بالنخالة والجنين. وهو أكثر فائدة من الناحية الغذائية من الأرز الأبيض. إذ يحتوي على المزيد من الألياف والفيتامينات والمعادن، كما أن مؤشره الغلايسيمي أقل. إلا أن طهيه يستغرق وقتًا أطول.
قائمة أنواع الأرز الموجودة حول العالم الاكثر استهلاكا
ــ أرز بسمتي … هو أرز طويل الحبة، موطنه الأصلي الهند وباكستان. كلمة “بسمتي” تعني “عطري” باللغة الهندية. يتميز بقوامه المتماسك الذي لا يلتصق أثناء الطهي. يتوفر أرز بسمتي باللونين الأبيض والبني.
ــ أرز قصير الحبة أو أربوريو … هذا الأرز من إيطاليا، حيث يُستخدم على نطاق واسع في تحضير الريزوتو. محتواه العالي من النشا يجعله طريًا ولزجًا. ويمكن استخدامه أيضا في صنع الحلويات، مثل بودنغ الأرز أو كعكة الأرز.
ــ الأرز التايلاندي أو الياسمين … موطنه الأصلي تايلاند، وهو أرز أبيض طويل الحبة وناعم ذو رائحة عطرية فواحة. يختلف عن أرز بسمتي في قوامه الأكثر لزوجة والأقل جفافًا.
ــ الأرز الأسود … موطنه الأصلي الصين، ويتميز بنكهة جوزية رقيقة. نظرًا لتعدد طبقاته، يتطلب طهيه وقتًا طويلا يتراوح ما بين 30 و45 دقيقة. توجد منه أنواع عديدة بحبوب متفاوتة الطول والقوام.
ــ الأرز الأحمر … هو أرز كامل الحبة، موطنه الأصلي الصين، ويُزرع أيضًا في أفريقيا وإيطاليا وفرنسا. طفرة طبيعية تُكسب طبقة النخالة لونها الأحمر.
ــ الأرز البري … هذا النوع من الأرز لا ينتمي إلى نفس الفصيلة النباتية التي تنتمي إليها أنواع الأرز الأخرى. ينتمي هذا النوع من الحبوب إلى الفصيلة النجيلية، تمامًا مثل الذرة والشوفان. وهو أقل في الكربوهيدرات والسعرات الحرارية من الأرز.
ــ أرز كامارغ … موطنه فرنسا. يُزرع منذ العصور الوسطى، محميٌّ بموجب مؤشر جغرافي محمي (PGI)، مما يضمن للمستهلك جودة الإنتاج، وإمكانية تتبعه، وتقنيات اختيار أصنافه. يتوفر الأرز البري بألوان الأبيض، والبني، والأحمر، وبأحجام قصيرة، وطويلة، وطويلة جدًا.
فوائد الأرز الأحمر الصحية
ـــ الأرز الأحمر، كالأرز الأسود، هو نوع من الأرز البني، أي أنه يحتفظ بقشرته الخارجية أو النخالة وجنينه، وهما عنصران غنيان جدًا بالألياف والمغذيات الدقيقة. على سبيل المثال، تحتوي نخالة الأرز على مركبات مضادة للأكسدة قوية تُسمى توكوترينولات، وهي من عائلة فيتامين E.
ـــ يتميز الأرز الأحمر بمؤشر غلايسيمي أقل بكثير من الأرز الأبيض، كما أنه أكثر إشباعًا. محتواه العالي من الألياف غير القابلة للذوبان يجعله مفيدًا جدًا للهضم، وكذلك للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
ـــ يستمد الأرز لونه الأحمر من وجود الأنثوسيانين، وهي مركبات فينولية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة. تُعدّ هذه الجزيئات فعّالة في مكافحة الآثار الضارة للجذور الحرة، المسؤولة عن الإجهاد التأكسدي وشيخوخة الخلايا المبكرة. كما تُساهم هذه الجذور الحرة في تطور الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن مثل بعض أنواع السرطان، والأمراض التنكسية العصبية، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
نصيحة
ـــ قبل الطهي، يُنصح بغسل الأرز جيدًا لإزالة أي غبار أو شوائب، والنشا الزائد الذي يجعله لزجًا عند الطهي. يُفضل غسله عدة مرات حتى يصبح الماء صافيًا تمامًا.
ـــ مثل جميع الحبوب المجففة، يمكن تخزين الأرز النيء لمدة تصل إلى عامين إذا حُفظ في وعاء محكم الإغلاق، في مكان جاف، بعيدًا عن الضوء.
ـــ توجد موانع لتناول الأرز يوميًا، وهو غذاء أساسي في آسيا.
ـــ الأرز مصدر للكربوهيدرات المعقدة وتناوله مساءً أمر هام، إذ يُساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال الليل، ويُقلل من تقلباته الضارة. كما يُساعد تناول الكربوهيدرات المعقدة مساءً في تجنب الاستيقاظ صباحًا جائعًا مع انخفاض مستوى السكر في الدم، ويُقلل من تناول السكريات البسيطة في وجبة الإفطار.
ـــ يُنصح بتعديل كمية الأرز المُتناولة مساءً وفقًا لاحتياجات كل فرد، ومستوى استهلاكه للسعرات الحرارية.
ـــ يُنصح الأشخاص ذوو الاحتياجات الغذائية المنخفضة بتناول كمية قليلة من الأرز بمعدل ملعقتان إلى ثلاث ملاعق كبيرة.
ـــ يُنصح بتنويع النظام الغذائي قدر الإمكان، لتغطية جميع العناصر الغذائية والعناصر الدقيقة التي يحتاجها الجسم.
ـــ تناول الأرز كل يوم ليس مشكلة، ولكن من الأفضل أن يتم تناوله بالتناوب مع الحبوب الأخرى أو المنتجات النشوية، وينبغي التناوب بين أنواع الأرز المستهلكة بينها.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

