الثوم … الموانع والمخاطر
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
على الرغم من أن الثوم آمن ومفيد بشكل عام عند تناوله بكميات غذائية معتدلة، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وقد يكون ممنوعًا في بعض الحالات.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
يُعدّ عدم تحمل الثوم، في المقام الأول، شائعًا نسبيًا، إذ يُصيب ما بين 7 و15 % من سكان البحر المتوسط. ويتجلى بشكل أساسي في مشاكل هضمية. وهو ليس حساسية حقيقية، بل صعوبة في هضم بعض مركبات الثوم، وخاصة الفركتان والتي هي عبارة عن سكريات قابلة للتخمر تُصنف ضمن FODMAPs).
لدى الأشخاص ذوي الحساسية، قد يُسبب تناول الثوم انتفاخًا، وآلامًا في البطن خاصة في حالات متلازمة القولون العصبي (IBS). وغالبًا ما يُخفف الطهي من الأعراض، لأنه يجعل الثوم أسهل هضمًا، حتى وإن قلّل من بعض مركباته الفعّالة وفوائده الصحية والغذائية
إضافةً إلى عدم تحمل الطعام هذا، فإنّ قدرة الثوم على تهييج المعدة، إلى جانب تأثيره المُسيّل للدم، تجعله من الأطعمة التي يجب الحدّ منها لمرضى قرحة المعدة. وقد يُؤدي تناول كميات كبيرة من الثوم لدى مرضى القرحة إلى نزيف في المعدة. علاوة على ذلك، قد يُسبب الثوم تهيجًا في جدار الأمعاء ومشاكل هضمية كالإسهال أو انتفاخ البطن والغازات.
عادة ما يُعرف الثوم، عند تناوله على شكل مستخلص مركز، بتأثيره المُخفف للدم أي أنه مضاد التخثر، والذي قد يزيد، عند تناوله بجرعات عالية، من خطر النزيف، خاصةً عند تناول أدوية مضادة للتخثر أو مضادة للصفيحات كالأسبرين، والوارفارين، والكلوبيدوغريل … أو حتى يُعقّد العمليات الجراحية بزيادة خطر النزيف. لذا، من المهم استشارة الطبيب قبل تناول مكملات مستخلص الثوم قبل الجراحة أو أثناء تناول أدوية مضادة للتخثر.
أنواع الثوم وفوائدها؟
ـــ الثوم الأبيض … (Allium sativum) وهو الأكثر شيوعًا وشهرةً.
ــ الثوم الأسود … ليس نوعًا مختلفًا، بل هو ثوم أبيض خضع لعملية تخمير بطيئة في درجات حرارة منخفضة وفي بيئة مُتحكّم بها لعدة أسابيع. تُغيّر هذه العملية تركيبه بشكلٍ جذري. تقلّ مركبات الكبريت الضارة، ويكاد الأليسين يختفي تمامًا، وتظهر مركبات جديدة ذات خصائص مضادة للأكسدة، أبرزها S-أليل سيستين، وهو أكثر استقرارًا وأفضل تحملا.

يصبح مذاقه معتدلًا، حلوًا قليلًا، مع لمحات بلسمية. يفقد هذا الثوم المُخمّر تأثيرات توسيع الأوعية الدموية المرتبطة بالأليسين في الثوم الأبيض، ولكنه أغنى بمضادات الأكسدة لأن التخمير يزيد من التوافر الحيوي لبعض البوليفينولات ويُعزّز قدرة الثوم على تحييد الجذور الحرة.
ـــ الثوم البري … وهو نبات عشبي بري من نفس عائلة الثوم النرجسية، ولكن أوراقه الطازجة، لا فصوصه، هي الأكثر استهلاكًا. يتميز بنكهة عشبية أكثر اعتدالًا من الثوم الأبيض، ويختلف استخدامه في الطهي تمامًا، إذ يُستخدم في المقام الأول كعشب طازج. من الناحية الغذائية. كما يحتوي الثوم البري أيضًا على مركبات الكبريت، ولكن بكميات أقل، وهو غني جدًا بفيتامين C والبوليفينولات. خافض ضغط طبيعي.
نصيحة
ـــ يرتبط تناول الثوم، وخاصةً النيء منه، غالبًا برائحة فم وجسم نفاذة، مما قد يُسبب إحراجًا اجتماعيًا.
ـــ طالما أن الجسم يتحمله جيدًا ويهضمه، فإن إدراج الثوم في الوجبات اليومية، كجزء من نظام غذائي متنوع ومتوازن، مفيد للصحة العامة، ولذلك يُنصح به بشدة. في دول البحر الأبيض المتوسط. إذ يُستخدم الثوم بشكل شبه يومي، ويساهم في الفوائد الصحية لنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الشهير.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

