هل يُعقل أن يكون الليمون علاجًا طبيعيًا لارتفاع ضغط الدم؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
مقولة “شرب الليمون علاج لارتفاع ضغط الدم” منتشرة في كل مكان على الكوكب. غير ان الليمون ليس خافضًا لضغط الدم. والتوضيحات من خبيرتنا من دمشق.
دمشق … أخصائية التغذية الدكتورة جمانة فخر الدين
خلافًا للاعتقاد الشائع، لا يخفض الليمون ضغط الدم، وليس علاجًا لارتفاع ضغط الدم بأي حال من الأحوال. فلا فائدة مثبتة له على ضغط الدم. وهذا اعتقاد لا أساس له من الصحة تمامًا.
انا شخصيًا، لم أقرأ قط أي مقالات علمية موثقة من قبل خبراء دوليين حول وجود علاقة مفيدة بين الليمون وارتفاع ضغط الدم. أي شخص يتحدث عن فوائد الليمون لضغط الدم فهو “مُدّعٍ علمي”. ويجب محاسبته!
وحتى الإرشادات الدولية الرئيسية والمجلات العلمية، لا تذكر أي تدخلات تعتمد على الليمون في علاج ارتفاع ضغط الدم. توجد بعض الدراسات المتفرقة. مثل دراسة رصدية يابانية. لكنها تربط بين تناول الليمون والمشي المنتظم وانخفاض طفيف في ضغط الدم. وتجربة تركية صغيرة غير دقيقة لاحظت انخفاضًا مؤقتًا في غضون دقائق. لكن هذه البيانات تبقى محدودة للغاية وغير كافية لاستنتاج وجود تأثير خافض لضغط الدم.
أما شرب كوب من الماء الدافئ مع الليمون على معدة فارغة صباحًا يُخفض ضغط الدم، أو يُحسّن عملية الأيض، أو يُنظّف الكبد، أو حتى يُنظّم مستوى السكر في الدم. لا أعرف من أين أتت. هذه مجرد خرافة. هذه العادة، التي شاعت بفضل صيحات التخلص من السموم والاهتمام بالصحة على مواقع التواصل الاجتماعي، خرافة.
لا الليمون، ولا حمض الستريك، ولا فيتامين سيC أو حمض الأسكوربيك الموجود فيه، له أي تأثير مثبت على ضغط الدم، أو مستوى السكر في الدم، أو الكبد، أو عملية الأيض. الدراسات القليلة المتوفرة هي دراسات رصدية، ذات جودة منخفضة، منهج محدود ولم تُثبت أي تأثير سريري.
لكن، هذه العادة مفيدة في علاج اضطرابات أخرى غير ضغط الدم، كان تُعطي شعورًا بالخفة. لأن الماء الدافئ يُرطّب الجسم، والحموضة تُحفّز إفراز اللعاب، ونكهة الليمون تُنعش براعم التذوق. وعند دمجها مع نمط حياة صحي، سيُلاحظ تحسنًا في المظهر. وفقط!
في كل الاحوال، لا يُخفض الليمون ضغط الدم، ولكنه يُساعد فقط على ضبطه بشكل أفضل عند استخدامه كبديل للملح في التوابل. فأول إجراء غذائي مُوصى به للحد من ارتفاع ضغط الدم هو تقليل استهلاك الملح. إذ يوصي الخبراء بتناول أقل من 5 غ من الملح يوميًا، أي ما يُعادل 2 غ تقريبًا من الصوديوم.
كذلك، من الضروري الحد من تناول الأطعمة المُصنّعة. وتفضيل الطبخ المنزلي، باستخدام الأعشاب والتوابل وعصير الليمون أو الثوم كبدائل للملح. إذ يعمل الليمون، سواءً كان عصيرًا أو قشرًا أو شرائح، كمُحسّن طبيعي للنكهة.
الليمون لا يخفض الضغط، وإنما يُحسّن مذاق الأطباق، ويُبرز نضارة الخضر، ويُضفي نكهة مميزة على الأسماك، ويُخفف من قوام تتبيلات السلطة، كل ذلك مع السماح بتقليل كبير في كمية الملح المُضاف وهي إحدى الطرق الرئيسية لخفض ضغط الدم.
وماذا عن البوتاسيوم؟
يساعد البوتاسيوم على خفض ضغط الدم لأنه يعزز التخلص من الصوديوم ويرخي جدران الأوعية الدموية، مما يقلل الضغط في الشرايين. ويوجد البوتاسيوم في الفواكه والخضر والبقوليات والمكسرات. كما يُنصح بتناول 3.5 غ منه على الأقل يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا:
ــ موزة واحدة …………………… حوالي 400 ملغ.
ــ حبة أفوكادو واحدة ……………. حوالي 800 ملغ.
ــ 200 غ من العدس المطبوخ ….. حوالي 700 ملغ.
ــ 200 غ من السبانخ ……………. حوالي 600 ملغ.
يُعدّ مزج الليمون مع الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم كالأفوكادو، والفطر، والبقوليات، والبطاطا، والسبانخ، وغيرها طريقةً ممتازةً لتحسين نكهتها دون إضافة الملح.
تتيح هذه الخلطات زيادة استهلاك للبوتاسيوم بشكل طبيعي، وبطريقة صحية أكثر بكثير من استخدام أملاح البوتاسيوم، التي يُنصح باستخدامها في حالات طبية محددة.
نصيحة
ـــ في حال المعاناة من ارتجاع المريء، أو حرقة المعدة، أو حساسية الأسنان، فمن الأفضل تجنب عصير الليمون النقي، خاصةً على معدة فارغة.
ـــ يُساعد عصير الليمون على تقليل استهلاك الملح.
ـــ لا يُنصح باستخدام أملاح البوتاسيوم دون استشارة طبية، لأنها قد تكون خطيرة على مرضى الفشل الكلوي أو من يتناولون أدوية معينة قد تُسبب ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

