هل كل مكان في الجسم مناسب لقياس درجة الحرارة؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
قياس درجة حرارة الجسم ممارسة شائعة، ولكن، هل يعلم الجميع أن هنالك عدة طرق وأماكن للقيام بذلك؟ لكل طريقة مزاياها وعيوبها، ويؤثر اختيار المكان المناسب على دقة النتائج. التفاصيل مع طبيبنا من بروكسل.
بروكسل … أحمد الكيلاني / طبيب عام
تُعدّ درجة حرارة الجسم مؤشرًا أساسيًا للصحة، فهي تعكس قدرة الجسم على الحفاظ على درجة حرارة ثابتة، بغض النظر عن التغيرات البيئية. يُتيح قياس درجة الحرارة ما يلي:
ــ الكشف عن العدوى أو الالتهاب.
ــ متابعة تطور المرض.
ــ الكشف عن انخفاض درجة حرارة الجسم.
ــ التحقق من فعالية العلاج الخافض للحرارة.
ــ مراقبة درجة الحرارة بعد التطعيم. خاصةً عند الرضع.
لكي يكون هذا القياس دقيقًا، يجب اختيار موضع القياس المناسب وتعلم كيفية استخدام مقياس الحرارة بشكل صحيح. وتختلف درجة حرارة الجسم الطبيعية اختلافًا طفيفًا باختلاف الشخص، وعمره، ونشاطه البدني، ووقت اليوم. وبشكل عام، تتراوح ما بين 36.1 درجة مئوية و37.8 درجة مئوية. علاوة على ذلك، تؤثر عوامل أخرى، مثل التوتر والنظام الغذائي والظروف الجوية، على درجة حرارة الجسم.
في كل الاحوال، تُعرَّف الحمى بأنها ارتفاع درجة حرارة الجسم عن 38 درجة مئوية. ويُعد هذا الارتفاع عادةً علامة على استجابة مناعية لعدوى فيروسية أو بكتيرية. بين 37.5 درجة مئوية و38 درجة مئوية، تُعتبر حمى خفيفة، وهي ارتفاع طفيف في درجة الحرارة قد يُشير إلى بداية عدوى أو يرتبط بعوامل أخرى، مثل الإجهاد البدني، أو التعرض المطول للحرارة، أو حتى التقلبات الهرمونية.
أين يمكن قياس درجة حرارة الجسم؟
1 ـــ قياس درجة الحرارة عن طريق الفم
قياس درجة الحرارة عن طريق الفم وتحديدًا تحت اللسان، هو بلا شك الطريقة الأكثر شيوعًا. لأنه سهل وسريع ومريح نسبيًا مقارنةً بالقياس الشرجي. كما قد تتأثر القراءة بعدة عوامل. وستساعدك هذه التوصيات البسيطة في الحصول على قراءة دقيقة:
ــ استخدم ميزان حرارة إلكتروني … فهو أدق وأسرع من ميزان الحرارة الزئبقي.
ــ ضع ميزان الحرارة تحت لسانك … في الجزء الخلفي من الفم، مع التأكد من ملامسته الجيدة للأنسجة.
ــ إبقاء الفم مغلقًا طوال فترة القياس … لتجنب أي تغيرات ناتجة عن التنفس.
ــ الانتظار حوالي 3 دقائق … أو حتى يصدر ميزان الحرارة صوت تنبيه، قبل إزالته.
ــ انتظر 30 دقيقة على الأقل بعد تناول الطعام أو الشراب قبل قياس درجة حرارة … فالطعام والشراب، وخاصة السوائل الساخنة أو الباردة، قد يؤثران على القراءة.
2 ـــ قياس درجة الحرارة تحت الإبط
تعتمد هذه الطريقة على قياس درجة حرارة الجسم بوضع مقياس الحرارة تحت الإبط. وهي تُفضّل لبساطتها وعدم تسببها بأي ألم، مما يجعلها بديلا مناسبًا للأطفال الصغار أو الأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام مقياس الحرارة الفموي أو الشرجي. لكنها الأقل دقة من بين الطرق الثلاث. وهذه النصائح لتحسين دقة القياس:
ــ تجفيف الإبط جيدًا قبل قياس درجة الحرارة … فالرطوبة قد تؤثر على القراءة.
ــ وضع مقياس الحرارة في تجويف الإبط … مع التأكد من ملامسته الجيدة للجلد.
ــ ثني الذراع على الصدر … لتثبيت مقياس الحرارة ومنع فقدان الحرارة.
ــ الانتظار دقيقتين إلى ثلاث دقائق على الأقل، أو حتى يصدر مقياس الحرارة صوت تنبيه … للحصول على قراءة أدق.
غالبًا ما تكون درجة الحرارة المقاسة تحت الإبط أقل من درجة حرارة الجسم الفعلية. وعادةً ما تكون أقل بمقدار 0.5 إلى 1 درجة مئوية من درجة الحرارة المقاسة عن طريق المستقيم. للحصول على تقدير أقرب إلى درجة حرارة الجسم الداخلية، يُنصح بإضافة حوالي 0.6 درجة مئوية إلى القراءة.
3 ـــ قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم
يُعتبر قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم الطريقة الأكثر موثوقية. لأنه يعكس درجة حرارة الجسم الداخلية بدقة أكبر. يُوصى به بشكل خاص للرضع والأطفال الصغار، وفي الحالات التي تتطلب دقة مطلقة، مثل حالات الحمى الشديدة أو المراقبة الطبية الدقيقة.
تتضمن هذه الطريقة إدخال مقياس الحرارة برفق في المستقيم إلى عمق مناسب لعمر الشخص. على الرغم من أن هذه الطريقة قد تبدو غير مريحة، إلا أنها تبقى المعيار الذهبي للحصول على قراءة دقيقة لدرجة حرارة الجسم. ويُنصح باتباع الخطوات التالية لضمان قياس دقيق وآمن:
ــ اختيار مقياس حرارة رقميًا … مصممًا خصيصًا للاستخدام الشرجي، برأس ناعم وآمن.
ــ وضع كمية صغيرة من مادة مزلقة على رأس مقياس الحرارة … لتسهيل إدخاله.
ــ ضبط عمق الإدخال … للرضع، أدخل مقياس الحرارة من 1 إلى 2 سم. للأطفال الأكبر سنًا أو البالغين، أدخله من 2 إلى 3 سم.
ــ تثبيت مقياس الحرارة في مكانه دون تحريكه … حتى تسمع صوت التنبيه الذي يشير إلى انتهاء القياس.
ــ إخراج مقياس الحرارة بحرص … ثم قراءة درجة الحرارة فورًا.
ــ تعقيم الجهاز جيدًا … بالكحول بتركيز 70 % أو بالماء والصابون بعد كل استخدام.
4 ـــ قياس درجة الحرارة عن طريق الأذن
تُستخدم موازين حرارة الأذن على نطاق واسع لأنها توفر قياسًا دقيقًا في ثوانٍ عن طريق استشعار الحرارة المنبعثة من طبلة الأذن. تعتمد دقتها على الاستخدام الصحيح. فالوضع غير الصحيح أو وجود شمع الأذن قد يؤثر على النتائج.
هذه الطريقة سريعة ودقيقة، بشرط وضع ميزان الحرارة في الوضع الصحيح. قد تكون القراءة غير دقيقة في حالات التهاب الأذن، أو تراكم شمع الأذن، أو إذا تعرضت الأذن مؤخرًا للبرد أو الحرارة. لذا، يُنصح باتباع الخطوات التالية:
ــ استخدام ميزان حرارة بالأشعة تحت الحمراء مناسبًا … مصمم خصيصًا للاستخدام في الأذن.
ــ سحب الأذن الخارجية برفق للخلف وللأعلى قليلًا … لكشف قناة الأذن بالكامل.
ــ ادخال طرف ميزان الحرارة بحرص دون إجباره … لتجنب أي إزعاج أو إصابة.
ــ بدء القياس بالضغط على الزر … ثم انتظار سماع صوت التنبيه الذي يشير إلى اكتمال القياس.
5 ـــ قياس درجة حرارة الجبهة
تُعتبر موازين حرارة الجبهة بالأشعة تحت الحمراء خيارًا شائعًا لبساطتها وسهولة استخدامها. فهي تقيس الحرارة المنبعثة من جلد الجبهة، مما يجعلها بديلا مثاليًا للأطفال والبالغين الذين يعانون من حساسية تجاه الطرق الأخرى. وقد تؤثر عوامل خارجية، مثل درجة حرارة الجو أو وجود العرق، على دقة القياس.
هذه الطريقة مريحة للغاية، ولكنها قد تكون أقل دقةً من قياس درجة الحرارة عن طريق الأذن بسبب تأثير العوامل الخارجية. ولضمان دقة أكبر، يُنصح بمقارنة عدة قراءات أو استخدام طريقة أخرى في حال الشك. لذا، يُفضل اتباع الخطوات التالية:
ــ اختيار ميزان الحرارة المناسب … يمكن أن يكون ميزان حرارة بدون تلامس أو ميزان حرارة شريطي.
ــ التأكد من أن الجبهة نظيفة … أن تكون جافة وخالية من أي شيء العرق، المكياج، أو الشعر يغطيها …
ــ وضع ميزان الحرارة في مكانه الصحيح … مع ميزان الحرارة بدون تلامس، إمساك الجهاز على بُعد بضعة سنتيمترات من الجبهة دون ملامسة الجلد. أما مع ميزان الحرارة الشريطي، فيمكن وضعه برفق على الجبهة باتباع تعليمات الشركة المصنعة.
ــ أخذ عدة قياسات … لضمان الحصول على نتيجة دقيقة، خاصةً إذا بدت القراءة الأولى غير طبيعية.
ــ تجنَّب التيارات الهوائية، وأشعة الشمس المباشرة، والتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة … قبل قياس درجة الحرارة مباشرةً، لأن هذه العوامل قد تؤثر على القراءة.
توصيات لقياس درجة حرارة ناجحة
ـــ استخدام دائمًا نفس مقياس الحرارة لضمان قراءات متسقة وتجنب الاختلافات الناتجة عن تباين الأجهزة.
ــ قراءة تعليمات مقياس الحرارة بعناية قبل الاستخدام الأول لفهم كيفية عمله تمامًا وتجنب أخطاء القياس.
ــ عدم قياس درجة الحرارة مباشرةً بعد بذل مجهود بدني أو نشاط مكثف، فقد يؤدي ذلك إلى تحريف النتائج بسبب الارتفاع المؤقت في درجة حرارة الجسم.
ــ انتظار 30 دقيقة على الأقل بعد تناول الطعام أو الشراب قبل قياس درجة حرارتك عن طريق الفم. فالأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة قد تؤثر على القراءة.
ــ تنظيف وتعقيم مقياس الحرارة بعد كل استخدام لضمان أعلى مستويات النظافة ومنع التلوث.
نصيحة
ـــ يؤثر مكان القياس على الدقة. إذ تُعدّ طريقة قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم الأكثر موثوقية، بينما يُعدّ قياس درجة الحرارة عن طريق الفم مريحًا ودقيقًا إلى حدٍّ ما. أما قياس درجة الحرارة تحت الإبط فهو بسيط ولكنه أقل دقة.
ـــ للحصول على قياس موثوق، يجب استخدام ميزان حرارة مناسب، واتباع أفضل الممارسات المرتبطة بكل طريقة، وتجنب الأكل أو الشرب قبل قياس درجة الحرارة عن طريق الفم.
ـــ تميل درجة حرارة الجسم إلى الانخفاض صباحًا، خاصةً عند الاستيقاظ، وترتفع في أواخر فترة ما بعد الظهر نتيجةً لعمليات الأيض والنشاط. وقد تكون هذه التغيرات أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، لا سيما الأطفال وكبار السن.
ـــ عادةً ما تكون درجة الحرارة المقاسة عن طريق الفم أقل من درجة الحرارة المقاسة عن طريق المستقيم، بفارق يتراوح ما بين 0.3 و0.5 درجة مئوية تقريبًا. وتظل دقيقة بما يكفي للاستخدام المنزلي ومراقبة الحمى.
ـــ يُعدّ الرضع والأطفال الصغار حساسين للغاية لتغيرات درجة الحرارة. لذا، من الضروري استخدام الطريقة الأكثر موثوقية لمراقبة صحتهم في حال إصابتهم بالحمى.
ـــ بالنسبة للرضع دون سن 3 أشهر، يُعدّ قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم الطريقة الأكثر دقةً والموصى بها بشدة.
ـــ من 3 أشهر إلى 3 سنوات، يبقى قياس درجة الحرارة عن طريق المستقيم هو المعيار. ولكن، يمكن النظر في قياس درجة الحرارة عن طريق الأذن باستخدام مقياس حرارة بالأشعة تحت الحمراء داخل الأذن، شريطة إجرائه بشكل صحيح.
ـــ بعد 4-5 سنوات، يُمكن استخدام قياس درجة الحرارة عن طريق الفم كبديل، ولكن يجب أن يكون الطفل قادرًا على تثبيت مقياس الحرارة بإحكام تحت لسانه دون تحريكه.
ـــ عند الشك في دقة القياس، أو إذا ظهرت على الطفل أعراض مقلقة كالحمى المستمرة، سلوك غير معتاد، بكاء لا يهدأ، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص.
ـــ قياس درجة الحرارة تحت الإبط مريح، ولكنه أقل دقة من القياس عن طريق الفم أو المستقيم.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

