هل توجد علاقة بين سرطان الثدي واللحوم الحمراء؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
يُشتبه في أن اللحوم الحمراء التي صنفتها منظمة الصحة العالمية على أنها مسرطنة محتملة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لا سيما عند الإفراط في تناولها واتباع نظام غذائي غير متوازن. وهي تشكل محوراً للعديد من الدراسات والتحليلات الشاملة التي تهدف إلى تحديد دورها في نشوء السرطان. وتركز إحدى هذه الدراسات على العلاقة بينها وبين سرطان الثدي. لمحة موجزة عن الموضوع.
بروكسل … الطبيب أحمد الكيلاني، بالتعاون مع البير دومينيكان، طبيب وأستاذ محاضر متخصص في علاج الأورام بالمعهد الطبي لأمراض السرطان ببروكسل.
أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في العالم هو سرطان الثدي. ويأتي النظام الغذائي ونمط الحياة في مقدمة عوامل الخطر المعروفة التي يمكن تعديلها. وتشكل الآثار الصحية المترتبة على استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء ولا سيما فيما يتعلق بنشوء السرطان موضوعا لأبحاث علمية مكثفة حول العالم.
وقد أتاحت نتائج هذه الأبحاث للوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) وهي وكالة تابعة لمنظمة الصحة العالمية ومقرها ليون في فرنسا، تصنيف اللحوم الحمراء سنة 2015 على أنها مسرطنة محتملة للبشر.
وهذا يعني أنه على الرغم من وجود اشتباه قوي في دورها في نشوء السرطان، إلا أن ذلك لم يُثبت بشكل قاطع بعد. وذلك بخلاف اللحوم المصنعة بما في ذلك اللحوم المعالجة، التي صُنفت كمواد مسرطنة للبشر.
بحثت دراسة حديثة في تأثيرات اللحوم الحمراء على سرطان الثدي لدى النساء، وعملت على تحديد عدد الوفيات الناجمة عن استهلاكها بكثرة خلال الفترة ما بين عامي 1990 و2021. وكشفت النتائج أن أكثر من 80 ألف حالة وفاة بسرطان الثدي حول العالم في عام 2021 كانت مرتبطة بالإفراط في تناول اللحوم الحمراء. وهو رقم يفوق بمرتين ما سُجل في عام 1990م.
وتُعزى هذه الظاهرة إلى عدة أسباب، منها:
ــ تكون مركبات مسرطنة أثناء الطهي.
ــ احتواء اللحوم على دهون مشبعة.
ــ الإفراط في الأكل الذي يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة.
ــ احتمال وجود بقايا هرمونات أو مضادات حيوية.
ــ النمط الغذائي العام للأفراد المعنيين.
فغالبا ما يميل الأشخاص الذين يكثرون من تناول اللحوم الحمراء إلى استهلاك كميات أقل من الفواكه والخضر والبقوليات والأسماك والدهون غير المشبعة. وتكون أنظمتهم الغذائية عموما أقل توازنا وتنوعا وصحة.
تشير التقديرات الحالية إلى أنه من بين ملايين الحالات الجديدة التي تُشخَّص سنويا بسرطان الثدي في العالم، تُعزى 45 % منها إلى نظام غذائي غير متوازن. لذا، ينبغي الحد من تناول اللحوم الحمراء، وبشكل أكبر من ذلك، الحد من استهلاك اللحوم المصنعة واللحوم الباردة المعالجة مثل النقانق واللانشون. وتتمثل النصيحة المثلى في اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع قدر الإمكان.
وما هو النظام الغذائي المضاد لسرطان الثدي؟
ـــ لا يوجد طعام أو وصفة واحدة “مضادة للسرطان” قادرة بمفردها على الوقاية من السرطان أو علاجه. عمومًا، توفر اللحوم الحمراء عناصر غذائية قيمة وبكميات كبيرة، مثل: حديد الهيم، والبروتين عالي الجودة، والزنك، وفيتامينات B12 وB6. ورغم إمكانية الحصول على هذه العناصر من مصادر أخرى كالأسماك، والبيض، والبقوليات، ومنتجات الألبان، أو المكملات الغذائية عند الضرورة، تظل اللحوم الحمراء مصدرا مريحا ومركزا لها. ولهذه الأسباب، لا توصي المنظمات الصحية بالامتناع تمامًا عن تناول اللحوم الحمراء.
قائمة للحوم التي تُصنّف على أنها لحوم حمراء
لا تتميز اللحوم المصنفة على أنها “حمراء” بالضرورة بلون أحمر في أنسجتها. وتشمل اللحوم الحمراء:
ـ لحم البقر.
ــ لحم الضأن.
ــ أحشاء الذبيحة.
هل يجب تجنب اللحوم الدهنية؟
غالباً ما تكون اللحوم الدهنية لحوما حمراء. لذا يجب الحد من استهلاكها بحيث لا يتجاوز 300 غ أسبوعياً لتقليل خطر الإصابة بالسرطان. كذلك، تحتوي اللحوم الدهنية على نسبة عالية من الدهون المشبعة وتساهم في زيادة الوزن، وهي بحد ذاتها عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي لدى النساء.
ما هي اللحوم المصنّعة؟
وفقاً للتعريفات المعتمدة من قبل منظمةالصحة العالمية (WHO)، تُعرّف اللحوم المصنّعة بأنها أي لحوم خضعت لتعديل عبر عمليات التمليح، أو المعالجة كالتخليل، أو التخمير، أو التدخين، أو إضافة مواد حافظة لتعزيز النكهة أو إطالة فترة الصلاحية. وبالتالي، يشمل ذلك اللحوم المعالجة مثل:
ــ النقانق، والفطائر المهروسة “pâtés” و”rillettes”0.
ــ البيكون، والسلامي، وغيرها.
ــ اللحوم المعلبة مثل اللحم البقري المملح “corned beef”.
ــ اللحم المفروم المعلب، وغيرها.
ــ اللحوم المدخنة أو المجففة مثل لحم “Bündnerfleisch”، و”bresaola”، و”jerky”، وغيرها.
نصيحة
ـــ يُنصح بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء بحيث يقل عن 500 غرام أسبوعياً، واختيار الأنواع قليلة الدهون واعتماد طرق طهي لطيفة غير قاسية.
ـــ يجب تقليل استهلاك اللحوم المصنعة مثل اللحوم المعالجة، أو المدخنة، أو المعلبة بشكل كبير، نظرا لتصنيفها كمواد مسرطنة مؤكدة للبشر.
ـــ توصي جميع السلطات الصحية باتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، مع قصر استهلاك اللحوم الحمراء على أقل من 250 إلى 300 غ أسبوعيا كحد أقصى.
ـــ لتلبية احتياجات الجسم من البروتين، يجب إعطاء الأولوية للدواجن والتنويع بتناول الأسماك والبيض والبقوليات. ومن الناحية المثالية، ينبغي ألا يتجاوز استهلاك اللحوم المصنعة والمعالجة 150 غ في الأسبوع.
ـــ تتمثل التوصيات الغذائية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، في جوهرها، في اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع. فتنويع الوجبات قدر الإمكان دون إفراط أو حرمان وإعطاء الأولوية للفواكه والخضر والبقوليات والحبوب الكاملة هو السبيل الأمثل للحفاظ على الصحة.
ـــ يُنصح باختيار القطع الأقل دسامة مثل شريحة لحم البقر “ستيك”، أو لحم الخاصرة “flank steak”، أو لحم الخد، أو لحم الكتف “chuck” واعتماد طرق طهي لطيفة كالتحميص في الفرن، أو الطهي البطيء “اليخنة”، أو الطهي بالبخار بدلا من الشواء المباشر، والقلي في الزيت اللذان يؤديان إلى توليد مستويات أعلى من المركبات السامة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

