ما هو النظام الغذائي الصحي المضاد للالتهابات؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
مع تزايد الدراسات حول النظام الغذائي المضاد للالتهابات، يزداد الاهتمام به في إدارة الأمراض الالتهابية. فهل يمكن لمحتويات الوجبة أن تؤثر فعلاً على الالتهاب؟ شرح من البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة
الجزائر العاصمة … عبد العزيز قسامة بالتعاون مع البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة
في الظروف الطبيعية، يُعد الالتهاب آلية فسيولوجية طبيعية، بل وضرورية، إذ يسمح للجسم بالدفاع عن نفسه ضد أي هجوم، كالإصابة بعدوى، وإصلاح الأنسجة التالفة. ويُعدّ الاحمرار، والحرارة، والألم، والتورم علامات ظاهرة لهذا التفاعل الدفاعي. ولكن، في بعض الحالات، تتعطل هذه العملية. فلا يعود الالتهاب يهدأ بشكل طبيعي، أو قد ينشأ دون سبب واضح. عندها يصبح مزمنًا، وقد يُلحق الضرر بالأنسجة بدلًا من حمايتها. وهذه هي الأمراض الالتهابية المزمنة.
كذلك، يمكن أن تُصيب هذه الأمراض المفاصل، أو الجهاز الهضمي، أو حتى الجلد. وعلى الرغم من هذا التنوع، تشترك هذه الأمراض في التهاب مزمن كامن. هذا الالتهاب المزمن، الذي قد يكون صامتا أحيانا، هو محور الأبحاث الحالية، ولا سيما لفهم مدى إمكانية مساهمة عوامل معينة، كالنظام الغذائي، في تعديله وإدارته.
النظام الغذائي المضاد للالتهابات ليس نظامًا غذائيًا بالمعنى الدقيق، أي ليس له قواعد ثابتة أو إطار طبي موحد. بالأحرى هو نظام غذائي صحي، يهدف إلى الحد من العوامل التي تُبقي الالتهاب في الجسم، وتعزيز تلك التي تُساعد على تنظيمه.
بعض الأطعمة التي تُستهلك بإفراط أو بانتظام تُعزز حالة من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، ولذلك تُسمى “مُحفزة للالتهابات”. وينطبق هذا بشكل خاص على الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالسكريات البسيطة التي تُسبب ارتفاعًا حادًا في نسبة السكر في الدم، والدهون المُشبعة التي تُساهم في زيادة الوزن، والمواد المُضافة التي تُخلّ بتوازن البكتيريا المعوية. وعلى المدى الطويل، يُحافظ هذا المزيج على بيئة التهابية.
النظام الغذائي المتوسطي والالتهابات؟
يُعتبر النظام الغذائي المتوسطي، الذي يُركز على الفواكه والخضر والبذور والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون والحبوب الكاملة، الآن النموذج الغذائي الأكثر صحة والاكثر فعالية في مكافحة مختلف الالتهابات. إذ يرتبط هذا النظام الغذائي بتحسين الصحة العامة، والحفاظ على وزن ثابت، وبالتالي انخفاض مستويات الالتهاب.
هل يُساعد هذا النظام في علاج الالتهاب المزمن أو الحدّ منه؟
لقد أثار ازدياد العديد من الأمراض المزمنة في العالم خلال العقود القليلة الماضية المخاوف. وتزامن هذا الارتفاع مع تغيرات جذرية في النظام الغذائي، تميزت بزيادة استهلاك المنتجات الغنية بالسكريات والدهون المشبعة والأطعمة فائقة المعالجة. وأدى ذلك إلى فرضية مفادها أن بيئة الإنسان، وخاصة نظامه الغذائي، قد تُساهم في استمرار الالتهاب منخفض الدرجة. وهنا، يرتبط النظام الغذائي المتوسطي الصحي بانخفاض مستويات الالتهاب وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
كذلك، دور الميكروبات المعوية، المعروفة أيضًا باسم البكتيريا المعوية، حاسم في هذه الملاحظات، نظرًا لارتباطها المباشر بالجهاز المناعي. فغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بأمراض التهابية من ضعف في الميكروبات المعوية. اتباع نظام غذائي منخفض الألياف وغني بالأطعمة فائقة المعالجة يُؤدي إلى اختلال التوازن في الميكروبيوم المعوي، مما يُضعف المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالالتهابات المزمنة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

