ما تأثير مرحلة الشيخوخة على الجهاز الهضمي؟
تجدين سيدتي كل يوم وصفة أو نصيحة من خبرائنا من أجل الاعتناء بك. واحصلي على نصائح خبرائنا لاتخاذ الخيارات الغذائية الصحيحة لصحتك وشكلك!
مع تقدم العمر، وتطرأ تغيرات فسيولوجية تؤثر على الجهاز الهضمي وقدرته على معالجة الطعام. وبما أن مواجهة صعوبات في الهضم أو الإصابة بالإمساك أو الإسهال في مرحلة الشيخوخة أمر شائع. في هذه المقالة، سنلقي نظرة فاحصة على تأثيرات الشيخوخة على الجهاز الهضمي لدى كبار السن. وإن كان الجهاز الهضمي يمر أيضًا بمرحلة الشيخوخة أيضًا.
قسنطينة … عبد العزيز قسامة بالتعاون مع البروفيسور زكية قسامة أخصائية أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمستشفى الجامي ابن باديس بقسنطينة
يمتد الجهاز الهضمي، بمعناه الواسع، من الفم وحتى فتحة الشرج. ومع التقدم في العمر، قد تتأثر بعض الوظائف سلبا، ولا سيما في منطقة الفم. فعلى سبيل المثال، يؤثر ضعف كفاءة المضغ على تشكيل اللقمة الغذائية.
وبالطبع، فإن عملية الهضم وخاصة هضم الكربوهيدرات تبدأ في الفم. كما أن انخفاض إفراز اللعاب وصعوبات المضغ يجعلان عملية تناول الطعام أكثر صعوبة، فضلا عن شيوع اضطرابات البلع التي تؤدي إلى عسر البلع.
وفي المقابل، فإن تأثير الشيخوخة على وظائف بقية أجزاء الجهاز الهضمي ليس واضحا تماما ويختلف من شخص إلى آخر. فبينما لوحظ انخفاض في بعض الإفرازات الهضمية مع التقدم في العمر، إلا أن هذا العامل وحده لا يفسر ضعف عملية الهضم.
وعلى الرغم من أن الجهاز الهضمي لا يشهد شيخوخة كبيرة بحد ذاته، إلا أن بعض التغيرات الفسيولوجية والعوامل البيئية يمكن أن تغير العادات الغذائية وتؤثر على عملية الهضم. مثل:
ـــ انخفاض الشهية … والسبب. هو أن الآليات التي تتحكم في الجوع والشبع تصبح أقل كفاءة. كبار السن قد يجدون بعض الأطعمة أقل جاذبية بسبب تزايد صعوبة المضغ.
ـــ تغير حاسة التذوق … يجد كبار السن صعوبة متزايدة في تمييز النكهات ولا سيما الملوحة. ويميلون إلى إضافة المزيد من الملح إلى وجباتهم أو استهلاك المزيد من الأطعمة السكرية، حيث تظل القدرة على إدراك المذاق الحلو والمالح هي الأكثر احتفاظا بكفاءتها.
ـــ صعوبة المضغ … تماماً مثل جميع الأعضاء وهياكل الجسم الأخرى، يطرأ التقدم في العمر على تجويف الفم. وتؤثر عملية الشيخوخة هذه على الأسنان والأنسجة الداعمة والأغشية المخاطية وحتى جودة اللعاب. كما أن سوء صحة الفم، وتكسّر الأسنان أو فقدانها، وأطقم الأسنان غير الملائمة، كلها عوامل قد تسبب صعوبات في المضغ أو إفراز اللعاب أو البلع.
وغالبا ما يغير كبار السن الذين يعانون من صعوبة في المضغ أنظمتهم الغذائية، فيختارون أطعمة أسهل في المضغ ولكنها أقل قيمة من الناحية الغذائية. وتُبتلع تلك الأطعمة دون أن يتم تفتيتها بشكل كافٍ، مما قد يؤثر على عملية الهضم.
وعلاوة على ذلك، تصبح عملية استخلاص العناصر الغذائية من بنية الطعام أقل فعالية، وبالتالي يقل امتصاصها. وهذا يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على صحة الفم وإجراء تعديلات على أطقم الأسنان عند الحاجة.
ونظراً لأن شكل الوجه يتغير مع التقدم في العمر، فإن طقم الأسنان الذي كان مناسبا تماماً في سن الخامسة والستين قد لا يعود كذلك في سن الثمانين. لذا، فإن الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان تساعد في اكتشاف هذا النوع من المشكلات وحلها.
ـــ تغير في الميكروبيوتا … بطبيعة الحال، مع اقدم العمر، تتغير الميكروبيوتا المعوية. تتميز الميكروبيوتا المعوية لدى كبار السن بانخفاض التنوع البيولوجي، وزيادة في الأنواع الانتهازية، وتراجع في البكتيريا المعززة للصحة مثل البكتيريا المشقوقة أي البيفيدوباكتيريا والعصيات اللبنية أي اللاكتوباسيلس.
وهذه التغيرات لا تعزى إلى الشيخوخة بحد ذاتها بقدر ما تعزى إلى عوامل أخرى مثل
ـ الوراثة.
ـ الفسيولوجيا.
ـ الحالة الصحية للفرد.
ـ نمط الحياة.
وماذا عن الإسهال؟
يصيب الإسهال ما بين 7 % و15 % من كبار السن، وله أسباب متعددة تشمل:
ـ العدوى.
ـ الآثار الجانبية للأدوية.
ـ عدم تحمل اللاكتوز.
ـ متلازمة القولون العصبي.
ويُنصح باستشارة أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في حال حدوث تغير في عادات الإخراج، مثل ظهور الإسهال حديثا أو تناوب نوبات الإسهال والإمساك.
كذلك، ماذا عن الإمساك.ة.
الإمساك لدى كبار السن، هو مشكلة صحية شائع إذ تتراوح معدلات انتشاره ما بين 25 % و55 %، وتصل إلى قرابة 80 % بين المقيمين في دور الرعاية.
في الاخير، يمكن القول بأن الشيخوخة لا تؤثر على وظيفة الأمعاء. ففي حين يعاني كبار السن غالبا من الإمساك، فإن ذلك لا يرتبط بالضرورة بالسن نفسه، بل بعوامل مصاحبة للشيخوخة، مثل الجفاف، ونمط الحياة الخامل، وانخفاض تناول الألياف الغذائية، أو استخدام الأدوية. وفي المحصلة، لا يتعلق الأمر بتدهور عضوي في الأمعاء بقدر ما يتعلق بتغيرات في نمط الحياة تؤثر بشكل غير مباشر على وظيفة الأمعاء.
نصيحة
ـــ للتغلب على الإمساك، يُنصح بالحفاظ على رطوبة الجسم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وزيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف كالفواكه والخضر والحبوب الكاملة.
ـــ للتغلب على مشاكل الجهاز الهضمي في مرحلة الشيخوخة، يُنصح باستخدام ملين عند الضرورة، ومحاولة تنظيم عملية الإخراج من خلال التبرز في الوقت نفسه كل صباح.
ـــ فيما يتعلق بصعوبات البلع، قد تؤدي بعض الأدوية إلى تقليل إفراز اللعاب لذا. يُنصح باستشارة أخصائي الرعاية الصحية في حال الشعور بأية مشكلة.
تذكير … قومي بإرسال بريدك الإلكتروني واحصلي كل يوم على نصائح صحية تُحدث فرقًا حقيقيًا. تناولي طعامًا جيدًا، وتحركي جيدًا، ونامي بشكل أفضل. كل ما تحتاجينه لحياة صحية وهادئة، بنقرة واحدة. فقط، كوني مبدعًة ودعي رغباتك تنطلق!

